الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر: أميركا وإيران.. تناقضات التحالف المكشوف!

أميركا وإيران.. تناقضات التحالف المكشوف!

يقول د. عبدالله خليفة الشايجي: لم يكن كيري مقنعاً في المؤتمر الصحفي بالرياض في جمع الصيف والشتاء تحت سقف واحد، بسبب تناقض التحالف المصلحي بين واشنطن وطهران! استنتجت في مقالي السابق في «الاتحاد» تحت عنوان: «أميركا وإيران.. مهادنة أم مداهنة؟» أن ما نعيشه اليوم يبدو مهادنة وتودداً بين الطرفين، والترويج لإيران بمخالب لا تراها واشنطن ونراها رؤي العين، وذلك لتحقيق مصالح مشتركة ولو على حساب حلفاء واشنطن! أتى كيري رئيس الدبلوماسية الأميركية إلى سويسرا وبعد اجتماعات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، جاء واجتمع مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وعقد مؤتمراً صحفياً مع وزير الخارجية السعودي ليقدم ضمانات، وليُطمئن الحلفاء القلقين من تداعيات الاتفاق النووي مع إيران على أمنهم، ومن سلوك طهران وزعزعتها للأمن في المنطقة، كما تحدث عن العلاقة الاستراتيجية مع دول الخليج. ولكن ما نراه عكس الوعود. فإدارة الرئيس أوباما تولي جل اهتمامها وأولويتها للاتفاق النووي، وتؤجل وتعلق أي موقف أو قرار يستفز إيران وحلفاءها من اليمن إلى سوريا، ومن العراق إلى بيروت من أجل الاتفاق النووي القادم.


طيران بين اليمن وإيران

يقول د.سلطان محمد النعيمي: «أول طائرة إيرانية تحط في اليمن منذ عشرات السنين»..ما تقدم هو واحد من عشرات العناوين التي وردت في مواقع الأخبار الإيرانية للاحتفاء بتدشين الرحلات الجوية بين البلدين، حيث شهدت كل من إيران واليمن في الأسبوع الماضي أول رحلة طيران بينهما...

ففي الوقت التي حطت الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء، كانت قد حطت طائرة يمنية في مطار الخميني بالعاصمة الإيرانية طهران.

حتى الآن يبدو الأمر طبيعياً فتسيير الرحلات بين الدول هو جزء من العلاقات الثنائية والمتعارف عليها دولياً، ولكن يتبادر السؤال هنا: هل هناك ما هو أبعد عن مجرد طيران؟ نسير مع القارئ الكريم، لتناول خلفيات هذا الأمر، وما هي أبعاد تلك الخطوة.


مسرحية نتنياهو غير المفيدة

تقول ترودي روبن : خلال خطابه أمام الكونجرس الأميركي الأسبوع الماضي، أساء نتنياهو إلى التحالف الأميركي الإسرائيلي وإلى الهدف المتمثل في منع قنبلة إيرانية. فإذا كان هدفه هو منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، فيمكن القول: إنه أفلح في تقويض ذلك الهدف ودعوني أوضح ذلك.

أولا: من خلال قبوله دعوة الحزب الجمهوري لإلقاء خطاب أمام الكونجرس، حوّل موضوعاً جدياً إلى صراع حزبي، حيث رحب الجمهوريون بنتنياهو كما لو كان ريجان سيلقي خطاباً حول حالة الاتحاد، وحوّلت هتافاتهم وتصفيقاتهم لانتقاداته الواضحة لسياسة أوباما تجاه إيران، نقاشاً جدياً إلى سيرك سياسي.

ثانياً: رغم أن نتنياهو أثار تخوفات حقيقية بشأن الأحكام المفترضة للاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه بين إيران ومجموعة 5+1، فإن هدفه الحقيقي كان نسف أي اتفاق بدلا من جعل أحكامه أقوى وأفضل. نتنياهو لم يقل صراحة إنه يريد إجهاض المفاوضات، لكنه طرح شروطا لإجهاضها، حيث جادل بأن الاتفاق سيسمح لإيران بالاحتفاظ بآلاف أجهزة الطرد المركزي التي تستعمل لتخصيب اليورانيوم، والتي يمكن استعمالها لصنع قنبلة. وبالتالي، فإنه يريد القضاء على كل برنامج إيران النووي. وهو أمر سيكون رائعاً لو كان قابلا للتحقق، لكنه ليس كذلك، مثلما قال لي روبرت إينهورن، العضو السابق في الفريق الأميركي الذي يتفاوض مع إيران. لذلك، فالبديل الذي تسعى إليه مجموعة 5+1 هو تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي بشكل كبير، ونقل معظم اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وفرض نظام تفتيش أممي أكثر حزماً وصرامة. أما الهدف، فهو ضمان أنه في حال أرادت إيران التحلل من أي اتفاق، فستحتاج إلى عام على الأقل لتحويل برنامجها، وهو وقت كاف ليكتشف المفتشون ذلك وليتخذ العالم ما يلزم من إجراءات. وثمة تخوفات أخرى بشأن الاتفاق تحتاج لمعالجة، غير أنه بدلا من السعي لتحسين الاتفاق وتجويده يبدو أن نتنياهو عاقد العزم على عرقلته.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد لأعضاء "الوطني": كونوا خير من يمثل شعبنا