الاتحاد

عربي ودولي

وزير الدفاع الفرنسي في مالي: العملية لم تنته بعد



جاو، مالي (وكالات) - قام وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان أمس بزيارة مفاجئة الى شمال شرق مالي، حيث أشاد بالقوات الفرنسية التي تخوض منذ ثلاثة أسابيع مع القوات التشادية معركة ضد المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة والمتحصنين في تلك المنطقة.
وبدأ لودريان الذي سيبقى حتى اليوم الجمعة في مالي، زيارته في جبال ايفوقاس قرب الحدود مع الجزائر، حيث تدور المعارك الأكثر حدة ضد المتشددين الذين تراجعوا الى تلك المنطقة، منذ أن استعادت القوات الفرنسية والأفريقية أبرز مدن في الشمال، جاو وتمبكتو وكيدال. ثم سيزور جاو، أكبر مدينة في شمال مالي التي قتل قربها أمس الأول رابع جندي فرنسي منذ إطلاق العملية الفرنسية في 11 يناير لطرد المتشددين الذين كانوا يحتلون شمال مالي منذ تسعة اشهر.
وقالت وزارة الدفاع الفرنسية في باريس، إن هدف الزيارة “توجيه رسالة فخر واعتزاز” للجنود الفرنسيين. وقال لودريان في بيان صادر عن الوزارة متوجها الى الجنود الفرنسيين “عبر قيامكم بطرد المتشددين من آخر معاقلهم، أنتم تشكلون رأس حربة هذه الحرب التي لا هوادة فيها ضد المجموعات الإرهابية التي لا تزال تضرب في مالي”. وأضاف “على كاهلكم، وكذلك على كاهل أشقائنا من الجيش التشادي الذين أُدرك معاناتهم، وأُشيد بشجاعتهم الكبرى، يلقى من الآن وصاعدا قسم كبير من نجاح عملية سيرفال” موجها تحية إلى العسكريين الفرنسيين الأربعة الذين سقطوا في مالي. ويشارك نحو أربعة آلاف جندي فرنسي في عملية سيرفال، ويحارب قسم منهم إلى جانب نحو 800 جندي تشادي في شمال شرق مالي. وأكد لودريان “تصميم فرنسا على إعادة السيادة لدولة وشعب مالي” بحسب الوزارة. وأوضح الوزير لشبكة (فرانس-24) أن “العملية لم تنته بعد” مذكرا بأن الهدف هو استعادة مالي “سيادتها”.
وقال “بعد ذلك سننسحب تدريجيا لتسليم البعثة الأفريقية المهام تحت إشراف الأمم المتحدة”. وقد أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الأول، إن بدء الانسحاب الفرنسي سيتم اعتباراً من أبريل، وهو ما أكده وزير الخارجية لوران فابيوس الخميس. وقال فابيوس “اعتباراً من ابريل، سيبدأ خفض عدد القوات. وهذا لا يعني أننا سنغادر بين ليلة وضحاها، يجب أن نكون واقعيين جدا، ذلك رهن بما يحصل على الأرض”. وأضاف من جانب آخر، أن فحوص الحمض النووي الريبي أجريت على جثث متشددين قتلوا في مالي لتحديد ما إذا كان بينها فعلا جثت اثنين من أبرز زعمائهم: أبو زيد ومختار بلمختار اللذان أعلنت تشاد مصرعهما، وهو ما لم تؤكده باريس بعد بسبب عدم وجود أدلة كافية. من جهته، أعلن الجنرال ابراهيم ديمبيلي رئيس هيئة أركان الجيش المالي الذي يقوم بزيارة تستغرق 48 ساعة الى جاو لاستقبال لودريان للصحفيين، إن “أكثر من 70% من العمل قد أُنجز” ضد المتشددين المسلحين المتحصنين في منطقة بين جاو وكيدال وتيساليت.
وأضاف “لكن المهمة لم تنته” مشيرا إلى أنها ستستمر “إلى ما بعد الانسحاب التدريجي” للقوات المسلحة الفرنسية. وأقر بأن “العناصر المتبقية ستواصل بث الرعب، ولن يتحقق الأمن الكامل في أي مكان” معتبرا أنه “يجب إعطاء الوقت للجيش المالي لتنظيم صفوفه”.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يتبرع لضحايا الإرهاب في نيجيريا