الاتحاد

دفتر ذكرياتي


جلست الى النافذة أطل على الدنيا ومن حولي، أتذكر الماضي السحيق، وأكتب ما مر في حياتي بهذا الدفتر الصغير، وإذا بي أرى تلك الشجرة المائلة بأوراقها··
بالله عليك أيتها الشجرة؟! احكي لهم حكايتي وانشريها على مر الزمن، ومدي لي حبل الغسيل، انشري فيه معاناتي ومأساتي، سأكتب هنا في دفتر ذكرياتي، كلمات متقاطعة عن سيمفونية تعيسة، فقد حاولت بكل جهد تفادي أوجاعي، ينتابني الخوف من شدة آلامي، إنه قدري أن أظل هكذا مثل تلك الوردة الذابلة·
إليك سؤالي أيها الزمن·· هل تستطيع أن تعيد إليّ تلك الوردة الذابلة ألوانها ورائحتها الجميلة؟ إن أمكنك ذلك فبإمكانك أن تعيد الأمل الى بقايا الإنسان والأمل بداخلي، فإذا كان سبب ذبول الوردة هو قسوة الطبيعة، فإن سبب ذبول وموت قلبي هو ظلم بني الإنسان، فقدت الألوان ألوانها، وماتت نفسي، تسلل الحزن الى حسي وفقدت حسي، بات اليأس مزروعاً في قلبي وروحي ورأسي حتى نسيت نفسي، فعندما تتلاشى الأمنيات وتتوه الخطوات، عندما تتبعثر الكلمات وتكون الجروح قد تحجرت، والكلمة انتحرت، فلم أعد سوى عيون تفيض شجناً، وقلب يتقطع أسى، وبقايا ذاكرة حزينة·
أغلقت دفتر ذكرياتي، ووضعته تحت وسادتي، وهممت بوضع رأسي على تلك الوسادة، التي تتحرق شوقاً لتزول دمعتي الحزينة·
فاطمة أحمد

اقرأ أيضا