الاتحاد

عربي ودولي

المطلك يطالب المالكي بالاستقالة إذا فشل في الإيفاء بوعوده

عمال الكهرباء يتظاهرون احتجاجا على ضعف رواتبهم

عمال الكهرباء يتظاهرون احتجاجا على ضعف رواتبهم

قال نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك إن على رئيس الوزراء نوري المالكي أن يستقيل إذا فشلت حكومته في الوفاء بوعودها بتحسين أدائها خلال مئة يوم، وذلك في أعقاب احتجاجات عمت المدن العراقية، فيما حمل المالكي أمس السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية نجاح أو إخفاق العملية السياسية، منتقداً لدى استضافته في جلسة لمجلس النواب العراقي (البرلمان)، عدم تشريع الأخير لقوانين مهمة، وسط جدال سياسي حول الاحتجاجات المستمرة.
ووصف المطلك مطالب المتظاهرين بأنها مقبولة لكنه قال “إذا كان المالكي غير قادر على إدارة حكومته خلال الثلاثة أشهر بالشكل الذي يلبي طموحات الناس، أعتقد أنه هو من يجب أن يستقيل”. وأضاف “على المالكي أن يقوم باتخاذ إجراءات بعد مهلة المئة يوم التي حددها لنفسه ولحكومته، إذا كان الوزراء غير قادرين على إدارة وزاراتهم يجب تسليم المسؤولية إلى وزراء آخرين”.
وقال المطلك وهو من القائمة العراقية، إنه حتى الان لا يتمتع بأي صلاحيات لأداء عمله كنائب لرئيس الوزراء لشؤون الخدمات. وفي محاولة للنأي بنفسه بعيداً عن دائرة المسؤولية التي وضعها المالكي لحكومته، قال المطلك “هذه التظاهرات ليست ضد الحكومة الحالية بل هي ضد تراكمات للفساد الإداري والمالي وتردي الخدمات وبناء البلد بشكل غير سليم لثماني سنوات”.
وحذر المطلك من عدم الاستجابة لمطالب المتظاهرين وهو ما قد يؤدي الى استمرار المظاهرات وقال “إلى أين ستأخذ هذه المظاهرات البلد”، وأضاف “نحن أمام مستقبل غير واضح للبلد وأمام احتمالات عديدة، لذلك أتمنى من الحكومة وعلى السياسيين في الحكومة أن يبدأوا بإصلاحات حقيقية قبل أن ينفجر الوضع ويصبح من الصعب السيطرة عليه”.
وشكا من عدم وجود شراكة حقيقية في إدارة الحكم وقال “بصراحة إننا حتى اليوم مشاركون ولسنا شركاء في الحكم والسبب هو أن قسما من الأطراف الأساسية في العملية السياسية لديه شهية للحكم والسلطة أكثر من شهيته لبناء دولة”. وأضاف “هذا الموضوع يجعل من الصعب علينا القول إننا فعلا في حكومة شراكة حقيقية”. وهدد المطلك بلجوء العراقية إلى الانسحاب من الحكومة وقال “نحن جاهزون للخروج من الحكومة في أي وقت لكننا نخشى أن يؤدي هذا إلى تدهور البلد”.
ومضى يقول “إذا لم تحصل حكومة شراكة حقيقية في البلد مبنية على أساس مصالحة وطنية شاملة وعلى أساس استعادة الكفاءات لبناء البلد وطي صفحات الماضي فأنا أعتقد أن البلد مقبل على الكثير من الاحتمالات السيئة من ضمنها التقسيم، وهذا الذي نتمنى ألا يحصل”.
بدوره حمل المالكي البرلمان بالإضافة إلى حكومته، مسؤولية نجاح أو فشل العملية السياسية. وقال لدى استضافته في البرلمان أمس إن في حكومته شخصيات من الكتل البرلمانية، ما يلقي مسؤولية مشتركة في النجاح والإخفاق على الطرفين”.
ودعا إلى” تفعيل دور البرلمان التشريعي والرقابي وعدم تضييع الجهد في أمور غير ملحة وتنفيذ المهام الملقاة على عاتقه”، كما دعا لاستضافات عاجلة ومنظمة لنواب رئيس الوزراء للاطلاع على التحديات التي تعترضهم لتكون الصورة واضحة أمام النواب.
وانتقد المالكي عدم تشريع البرلمان لقوانين مهمة خلال دورته التشريعية الحالية، داعياً إلى تحديد سقف زمني لتشريع القوانين حسب الأولويات وإقرارها، بما يفك قيود الأجهزة الحكومية من قوانين النظام السابق أو القوانين التي تبعتها إثر الاجتياح. وكانت لجنة الخدمات النيابية في البرلمان عرضت تلخيصاً لتقارير نواب المحافظات حول مطالب المتظاهرين على المالكي. وطالب التقرير الذي تلاه رئيس اللجنة يونادم كنا “توفير الطاقة الكهربائية وتحقيق العدالة في توزيعها، توفير مفردات البطاقة التموينية وتحسين نوعيتها وضمان انتظام وصولها، حل أزمة السكن ومعالجة مشكلة المتجاوزين وسكنة العشوائيات، وتحسين الخدمات البلدية المقدمة للشعب بما فيها إيصال الماء الصالح للشرب والكهرباء.
كما طالب التقرير بمعالجة إشكالية العلاقة بين الحكومة الاتحادية والمحافظات، وتوفير وتوزيع عادل للمنتجات النفطية وإعادة النظر في تسعيرها، تفعيل الإصلاح الاقتصادي وتوفير المناخ المناسب للاستثمار ورعاية القطاع الخاص.
وطالب أيضاً بتعديل قانون التقاعد وتطوير نظام الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية وجعلها أكثر استجابة للفئات المهمشة، كالمرأة بدون معيل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات دون خط الفقر، ووضع برنامج عملي وزمني للقضاء على البطالة والحد من الفقر وتوزيع الدرجات الوظيفية لميزانية العام الحالي بشكل عاجل وعادل.
وطالب باتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد المالي والإداري في جميع مؤسسات الدولة والاستمرار في مكافحة الإرهاب وبذل الجهد الأمني لتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء العراق والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ضمان حرية التعبير والتظاهر وحماية حقوق الإعلاميين وتشكيل لجان تحقيقية خاصة للتحقيق في الخروقات التي رافقت التظاهرات الأخيرة التي سقط فيها قتلى وجرحى وحدثت اعتقالات، كما طالب بإطلاق سراح المعتقلين.
وفي السياق نظم العشرات من موظفي وزارة الكهرباء العراقية احتجاجاً في بغداد يوم الخميس 10 مارس لمطالبة الوزارة بالتراجع عن قرار أصدرته في الآونة الأخيرة بتقليص المرتبات وخفض البدلات.


النجيفي: الاحتقان في كركوك يمهد للتدخل الأجنبي

بغداد (الاتحاد) - حذر رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) أسامة النجيفي من خطورة الاحتقان القومي الحالي في مدينة كركوك بمحافظة التأميم، وقال إنه سيمهد لتدخل أجنبي يشعل المنطقة. جاء ذلك كرد فعل على تصريحات رئيس الجمهورية جلال طالباني التي اعتبر فيها مدينة كركوك قدس كردستان، داعيا الأكراد إلى النضال لإلحاقها في الإقليم. وحذر النجيفي من أن أية إثارة لمشكلة كركوك حتى لو كانت بسيطة، ستثير أزمة كبيرة في المشهد السياسي العراقي برمته. وقال «نحن نعيش في مرحلة معقدة من تاريخ العراق السياسي، والتصريحات التي تطلق من هنا وهناك يجب أن تلزم نفسها بالحيادية التامة وأي حل أو كلام عن كركوك يجب أن يحتوي دورا لكل المكونات العراقية، العربية والتركمانية والكردية والكلدوآشورية». وأضاف أن مصلحة المدينة لابد أن تكمن فيها تطلعات هذه المكونات لتجنب الاحتقان القومي وتهييج الشارع باتجاه الأزمة والصراع. وقال «يجب على الجميع وبدون تحفظ إزالة سوء الظن والعلاقة المتوترة بين مكونات كركوك لتقلل من وتيرة الاحتقانات وتذليل أزمة الثقة بين مكوناتها الاجتماعية، ويحتاج ذلك إلى آليات ووسائل ديمقراطية ونيات حسنة كي لا يكون مبررا للتدخل الدولي في شؤون العراق مما قد يلهب المنطقة برمتها وهذا ليس خافيا على كل مراقب ومتتبع سياسي».

اقرأ أيضا

روسيا: نشر أميركا لأسلحة في الفضاء ضربة قاضية للتوازن الأمني