الاتحاد

دنيا

وفاة «ملك صحافة البث المباشر» والتر كرونكايت.. تحزن أوباما وشعبه

كرونكايت وزوجته بيتسي

كرونكايت وزوجته بيتسي

عن عمر ناهز 92 عاماً، قضى معظمها في خدمة الصحافة المرئية، غيّب الموت مساء أمس الأول «ليلة الجمعة 17 يوليو»، الصحفي التلفزيوني الشهير والتر كرونكايت الذي فاز في استطلاع للرأي أجري عام 1972 بلقب «الرجل الأكثر استئثاراً بثقة المشاهد الأميركي».

واشتهر كرونكايت بتغطية الأحداث الكبرى مباشرة على الهواء لصالح قناة «سي بي إس»، ومن أشهرها حادث اغتيال الرئيس جون كنيدي في 22 نوفمبر عام 1963، وهبوط أول إنسان على سطح القمر يوم 20 يوليو عام 1969. واشتهر كرونكايت بقوّة حضوره أمام الكاميرا وقوة تعليقاته التي كان يتولى صياغتها في مواقع الأحداث بعفوية ومن دون الاستعانة بنصوص مكتوبة. وبين عامي 1962 و1981، وهي الفترة التي لمع نجمه خلالها في قناة «سي بي إس نيوز»، أصبح يمثل الصورة والصوت اللذين اجتذبا الغالبية العظمى من مشاهدي التلفزيون في الولايات المتحدة، واشتهر بتعليقاته الرصينة والمؤثرة على الأحداث التي كان يقوم بتغطيتها. وعمل برونكايت مراسلاً حربياً إبان الحرب العالمية الثانية، وكان مناهضاً للحرب الأميركية في فيتنام، وكان له دور بارز في تأليب الرأي العام الأميركي ضد هذه الحرب حتى أن الرئيس ليندون جونسون اعترف بسداد رأيه فيما يتعلق بضرورة تخلي الأميركيين عن خوض الحروب الخارجية الخاسرة. ويعد كرونكايت واحداً من عظماء الصحافة الأميركية في جميع العصور، حيث لعب دوراً بارزاً في تأسيس التلفزيون كوسيلة رائدة في تقديم الأخبار وفي تحديد معايير ومواصفات مذيعي النشرات الإخبارية خلال عمله كمذيع في قناة «سي بي إس نيوز». وقال شون مكمانوس رئيس «سي بي إس نيوز» في بيان أذيع أمس الأول بعد وفاته: «من المستحيل أن نتخيل الواقع الذي ستؤول إليه قناة «سي بي إس نيوز» بشكل خاص، والصحافة الأميركية بشكل عام، من دون والتر كرونكايت، وهو لا يعد أفضل مذيع في تاريخ إذاعة الأخبار المصوّرة والأكثر ثقة بالنسبة للمشاهدين، بل لعب دوراً بارزاً في توجيه السياسة الأميركية خلال أزماتها ومآسيها، وأيضاً خلال انتصاراتها وأوقاتها الطيبة». وكانت تغطيته المتعاطفة مع النضال من أجل الحقوق المدنية عنصراً رئيسياً في كسب تأييد الرأي العام الأميركي. وقالت كاتي كوري، المذيعة الحالية في «سي بي إس ايفينينج نيوز»، إن كرونكايت كان دائماً يمتلك المقومات التي تجعله يحظى بثقة الناس، وكان يمثل في الواقع تجسيداً عملياً للتفوق في مهنة الصحافة التلفزيونية». وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت متأخر من ليلة الجمعة بعد أن بلغه النبأ، إن كرونكايت كان يمثل صوت اليقين في عالم متقلب. وقال بيان صادر عن أوباما «طوال عقود كان والتر كرونكايت الصوت الأكثر ثقة في أميركا، وهو الذي عرف كيف يوصل صوته القوي إلى الملايين في كل يوم، ووضع والتر المعيار الذي يتم من خلاله تقييم الآخرين. لقد كان كرونكايت موضع ثقتنا، وكنا ننتظر منه التوجيه عند مناقشة قضايا العصر. وسوف نفتقده بحق». يذكر أن كرونكايت من مواليد مدينة سانت جوزيف بولاية ميسوري عام 1916.


عن موقع baltimoresun.com والوكالات

اقرأ أيضا