الاتحاد

عربي ودولي

لجنة الانتخابات توقف طلبات الترشح غداً



القاهرة (وكالات) - كشف مصدر مسؤول باللجنة العليا للانتخابات في مصر، لوكالة الأناضول للأنباء، أن اللجنة أوقفت فعليا إجراءاتها الخاصة بعملية انتخابات مجلس النواب، التي كان مقرراً أن تبدأ السبت القادم.
وفي تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، قال المصدر بلهجة حاسمة: “لا توجد انتخابات”. وكان مقررا أن تبدأ اللجنة غدا السبت في تلقي طلبات الترشح للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب التي تجرى على أربع مراحل.
وأوضح المسؤول باللجنة العليا للانتخابات أن “اللجنة أوقفت فعليا عملها لبدء إجراء انتخابات مجلس النواب”، موضحًا أنه “بصدور حكم محكمة القضاء الإداري أمس الاول بوقف تنفيذ قرار الرئيس المصري بالدعوة لانتخابات البرلمان، وما تلاه من إعلان مؤسسة الرئاسة في بيان رسمي احترام أحكام القضاء، فإن كل الاستعدادات التي كانت مقررة لفتح باب الترشح غدا السبت، تم إرجاؤها، لحين عودة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية وإجراء التعديلات المطلوبة عليه من المحكمة، تمهيدًا لتحديد موعد آخر”.
وبحسب المصدر نفسه فإن “اللجنة العليا للانتخابات لم يصلها الحكم رسميا وبالتالي فهي مستمرة نظريا في عملها، لكن في الحقيقة تم إيقاف جميع الاستعدادات التي كانت مقررة غدا، وتباشر اللجنة العليا أعمالها لإجراء الانتخابات بشكل عام”.
واستطرد قائلا: “نحن مستمرون في الاستعداد لفتح باب الترشح، ولكن ليس غدا، فنحن نقوم بتحضير أسماء الهيئات القضائية والمواطنين التي ستشرف على الانتخابات أما بالنسبة لقواعد البيانات الخاصة بالناخبين فتم وقف القيد بمجرد دعوة الرئيس للناخبين يوم 23 فبراير الماضي”.
من جانبه، يتجه مجلس الشورى، الغرفة الثانية للبرلمان المصري، لإصدار قانون جديد لانتخابات مجلس النواب، بديلاً عن القانون الذي أحالته محكمة القضاء الإداري للدستورية العليا أمس، وقضت بوقف قرار الرئيس المصري بفتح باب الترشح للانتخابات السبت المقبل استنادًا لبطلانه.ويعتمد القانون الجديد، الذي ينتظر أن تتقدم به خلال ساعات الهيئة البرلمانية لحزب الوسط (تيار وسطي) للبرلمان، بشكل أساسي على إجراء تعديلات في مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، تلبي ملاحظات المحكمة الدستورية عليه.
ورحبت جبهة الإنقاذ الوطني بحكم محكمة القضاء الإداري بوقف إجراء الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها بقرار منفرد من رئاسة الجمهورية في 22 أبريل المقبل، وإحالة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا.
وقالت الجبهة إن حكم المحكمة جاء ليؤكد صحة موقفها منذ البداية بأن قانون الانتخابات تم إعداده بتعجل مريب في مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الإخوان، وفي تكرار لنفس النهج الذي اتبعته الجماعة التي ينتمي لها الرئيس محمد مرسي منذ أن تولى منصبه في مطلع يوليو الماضي، وبغض النظر عن العوار القانوني الواضح الذي شاب ذلك القانون.
الى ذلك، أكدت رئاسة الجمهورية المصرية امس أن جولات الحوار الوطني ممتدة ومستمرة وان مبادرة الرئيس محمد مرسي بدعوة مختلف القوى السياسية والوطنية للحوار مفتوحة أمام كل من يرغب في الانضمام.
جاء التأكيد على لسان المتحدث باسم الرئاسة المستشار إيهاب فهمي في تصريح صحفي أكد فيه انه سيتم توسيع الحوار ليشمل مسائل إضافية.
وقال فهمي في تصريحه إن هناك اتفاقا على توسيع جدول أعمال الحوار ليشمل بالإضافة إلى القضايا السياسية مجموعة من الملفات الاقتصادية والمجتمعية والقضايا التي تهم المواطن العادي واحتياجاته وخاصة الشباب منهم.
على صعيد آخر دعا محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر في رسالته الأسبوعية إلى ترك «الجدل العقيم» الذي لا يعود بجدوى على أصحابه أو على الشأن العام. وحث المرشد في رسالته الأسبوعية امس والتي حملت عنوان «بين الجدل والعمل» على الابتعاد عن الجدل «الذي يجر أصحابه إلى نشر الأكاذيب والافتراءات والتدليسات والتلفيقات، ظنا منهم أنهم سيظهرون أمام الناس كأصحاب حق».
ودعا بديع في الرسالة، التي بدت أنها موجهة للمعارضة، إلى التعاون في الاجتهاد «لبناء رأي عام ضد الفتن، ضد ثقافة الكراهية والبغضاء والتضليل وتتبع عثرات الآخر، وتصيد الأخطاء وتعطيل كل الأعمال الصالحة وتشويهها، كل هذا بعيدا عن الشرعية الشعبية أو اكتراث بمصير الوطن ومستقبله». وقال: «هذه الأمة صنع نهضتها وتاريخها أعمال وتضحيات رجال، وليس ببيع الأوطان بأبخس الصفقات! وهل يبيع العقلاء أوطانهم مهما غلت الأثمان؟!». كما دعا إلى: «الابتعاد عن تضخيم الذات بمعارضة الآخرين، والجدل والمراء في كل قضية تظهر على الساحة، حتى ولو كان فيما أجمع عليه الناس ورضيه العقلاء والمصلحون من الوطنيين».

اقرأ أيضا

العراق يطلق المرحلة الثانية من عملية "إرادة النصر"