الاتحاد

عربي ودولي

إعلان الحكم في مجزرة ستاد بورسعيد غداً


القاهرة (الاتحاد) - وسط حالة من الترقب على المستويين الرسمي والشعبي في مصر تصدر محكمة جنايات بورسعيد غدا السبت حكمها في قضية مجزرة ستاد بورسعيد، والتي أسفرت عن مقتل 73 شخصا وإصابة 254 آخرين مطلع فبراير 2012.
وأصدرت المحكمة بإجماع أراء أعضائها، حكما تمهيديا بجلستها في 26 يناير الماضي، بإحالة أوراق 21 متهما، من أصل 73 متهما في القضية، إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع رأيه الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم.
ومن بين الذين قضي بإحالة أوراقهم إلى المفتي، 10 متهمين محبوسين احتياطيا على ذمة القضية، و5 متهمين مخلي سبيلهم على ذمة القضية، و6 متهمين هاربين.
ومن بين المتهمين 9 من كبار القيادات الأمنية في محافظة بورسعيد وقت وقوع الحادثة “مدير الأمن ونائبه ومساعديه وقائد قوات الأمن المركزي” والذين جرى اتهامهم بتسهيل دخول المتهمين مرتكبي جرائم قتل مشجعي النادي الأهلي، وإحجامهم - كل فيما يخصه - عن مباشرة الواجبات التي يفرض الدستور والقانون القيام بها لحفظ النظام والأمن العام وحماية الأرواح والأموال ومنع وقوع الجرائم.
وتنعقد المحكمة منذ بداية جلساتها في 17 أبريل 2012، وحتى جلسة النطق بالأحكام غدا السبت والتي سيتم خلالها إسدال الستار على القضية، بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة بدلا من مقرها الأصلي بمحافظة بورسعيد، لدواعي الأمن وحفظ النظام أثناء انعقاد الجلسات.
وتقرر أن يقتصر حضور جلسة النطق بالأحكام غداً على المحامين بهيئة الدفاع عن المتهمين، والمحامين المدعين بالحقوق المدنية، ومندوبي الصحف الحاملين للتصاريح الصادرة لهم، وذلك استجابة لمقتضيات الأمن على أن يقوم التلفزيون المصري، دون غيره، ببث وقائع الجلسة.
واستقبل سجن الترحيلات بضاحية المستقبل بمدينة الإسماعيلية أمس 39 متهما في قضية أحداث بورسعيد تمهيدا لجلسة النطق بالحكم غدا.
وقال مصدر امني بمديرية أمن الإسماعيلية ان المتهمين نقلوا إلى السجن أمس قادمين من سجن وادي النطرون للاستماع الى النطق بالحكم بداخل السجن ولن يحضر أي متهم جلسة النطق بالحكم المقرر أن تعقد بالقاهرة.
وأضاف أن قوات الأمن ستقوم بترحيل المتهمين الى سجن بورسعيد العمومي عقب النطق بالحكم في حالة استمرار حبسهم.
وحذرت جبهة الإنقاذ الوطني من تداعيات استمرار الوضع الراهن على مستقبل مصر وشعبها، منبهة إلى أخطار الاعتماد على الحلول الأمنية في مواجهة المشاكل التي تستدعي حلولا سياسية واقتصادية في المقام الأول.
وذكرت الجبهة في بيان لها امس أن لجنة إدارة الأزمات بالجبهة أصدرت عدة توصيات دعت فيها إلى القصاص العادل لضحايا جريمة بورسعيد والكشف عن مرتكبيها ومحاكمتهم محاكمة ناجزة، على أن يتم التحقيق فيما حدث في بورسعيد منذ 26 يناير الماضي بواسطة لجنة لتقصي الحقائق تتكون من عدد من القضاة وعدد من الشخصيات العامة المستقلة. ودعت اللجنة إلى اعتبار من سقطوا في 26 يناير شهداء، والتعامل مع قضيتهم على هذا الأساس، ودعت أيضا إلى الوقف الفوري لاستخدام أي شكل من أشكال العنف في مواجهة أهالي بورسعيد، وعدم الاكتفاء بتغيير بعض مسؤولي الأمن عوضا عن محاسبة المسئولين عن تنفيذ هذه الجريمة.
وأشارت اللجنة إلى ضرورة حل الأزمة الاقتصادية المستحكمة في بورسعيد حلا جذريا، وتشكيل لجنة مختصة لتعويض أهالي بورسعيد عن الخسائر الجسيمة التي تحملوها في الفترات الأخيرة، وطرح مشروع شرق التفريعة كمشروع قومي تمنح الأولوية فيه لأهالي المدينة.

اقرأ أيضا

ترامب خلال استقباله خان: نتعاون مع باكستان للخروج من أفغانستان