الاتحاد

الاقتصادي

معدل البطالة في منطقة اليورو يرتفع إلى 10,3 % في نوفمبر الماضي

بروكسل (ا ف ب) - أعلن المكتب الأوروبي للإحصاءات يوروستات أن معدل البطالة بقي في منطقة اليورو عند 10,3 % في نوفمبر، كما كان عليه في شهر أكتوبر وهو مستوى قياسي وتجاوز نسبة الـ10 % للشهر السابع على التوالي.
وبحسب يوروستات، فإن عدد الأشخاص العاطلين عن العمل بلغ في نوفمبر 16 مليوناً و372 ألفاً في منطقة اليورو، أي 45 ألفاً أكثر من تشرين أكتوبر وهذا الرقم لا يشمل معدل البطالة الذي بلغ مستويات مقلقة في بعض الدول مثل إسبانيا حيث بلغ 22,9 % أو اليونان 18,8 %.
وعلى العكس، فإن النمسا ما زالت البلد الذي سجل أدنى نسبة بطالة في منطقة اليورو مع 4 % أمام لوكسمبورغ 4,9 %.
وفي الإجمال فإن عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو زاد 727 ألفا خلال سبعة أشهر، كما أكد هاورد ارشر من مركز الأبحاث الاقتصادية “اي اتش اس غلوبال انسيات”.
ولم تظهر أي بارقة أمل من مؤشرين آخرين نشرا أمس الأول بالنسبة لمنطقة اليورو، فمبيعات المفرق انخفضت بنسبة 0,8 % نوفمبر ومؤشر الثقة لرؤساء الشركات والمستهلكين استمر في التراجع في ديسمبر ليصل إلى أدنى مستوياته منذ حوالى السنتين.
وإضافة إلى ذلك، فإن ألمانيا التي تعد المحرك الاقتصادي في منطقة اليورو والتي يبدو وضعها غير سيء لجهة البطالة ، مع معدل بلغ 5,5 % ولجهة الثقة الاقتصادية، حيث أعلنت أن الطلبيات الصناعية انخفضت بنسبة 4,8 % في نوفمبر الماضي، ما فاجأ المحللين الذين كانوا يتوقعون انخفاضاً بنسبة 1,7 % فقط.
ولخصت جنيفر ماكيون الأخصائية في الشؤون الأوروبية لدى كابيتال ايكونوميكس الوضع بالقول” إن كل ذلك يؤكد ان اقتصاد منطقة اليورو في وضع رديء جداً”.
ولفت مارتن فليت الذي يعمل في “اي ان جي” من جهته إلى أن “استفحال أزمة الديون والمخاوف من حصول انكماش جديد وتدابير التقشف في الميزانية ، التي اتخذتها العديد من دول منطقة اليورو، أثرت على نوايا الإنفاق لدى المستهلكين في الفصل الرابع من العام 2011”.
وكل هذه الظواهر تتفاعل فيما بينها كما قال ارشر لأن تراجع الثقة وانخفاض مبيعات المفرق يزيدان من احتمال استمرار ارتفاع البطالة في الأشهر المقبلة في منطقة اليورو.
وبوجه عام فإن “هذه المجموعة من المعطيات المقلقة تدعم فكرة ان منطقة اليورو تشهد بكل وضوح تراجعا لإجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع من 2011 وقد تشهد تراجعا جديدا في الربع الأول من 2012”.
بعبارة أخرى “فإن المؤشـرات التي نشرت أمس الأول تحمل بصمة الانكماش”، بحسب فان فليت.
وتوقع تراجعا لإجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,3% في الفصل الرابع لعام 2011 واستمرار هذا الاتجاه في مطلع 2012.
ولا تتوقع جنيفر ماكيون ان تعود الأمور إلى نصابها بعد ذلك، فبحسب توقعات كابيتال ايكونوميكس ستجسل منطقة اليورو انخفاضا بنسبة 1% لإجمالي الناتج الداخلي و”تراجعا أكبر في 2013”.
كل هذه الأخبار السيئة حملت هاورد ارشر على الاعتقاد بان البنك المركزي الأوروبي سيخفض مجددا معدل الفائدة الرئيسية في الفصل الأول لإعادته إلى 0,75%.

اقرأ أيضا

22.9 مليون اشتراك بخدمات الاتصالات في الدولة بنهاية مارس