الاتحاد

الاقتصادي

إسرائيل تشن حملة لسحب الاستثمارات العالمية من الدول العربية


أحمد إبراهيم:
يدفع النجاح الذي يحققه العرب اقتصادياً إسرائيل إلى التعامل بسلبية مع أي شركة عالمية ترتبط مع الدول العربية باستثمارات كبرى علي كافة القطاعات سواء الصناعية أو التجارية·
وكشف تقرير للمعهد العام للدراسات الاقتصادية الشرق أوسطية في تل أبيب، الذي تشرف وزارة المالية الإسرائيلية علي قطاعات كبرى من الدراسات التي يصدرها أن إسرائيل ومعها عدد من كبار رجال الأعمال فيها يقومون منذ قرابة عام بمحاولات حثيثة لإقناع عدد من كبرى الشركات العالمية التي ترتبط بأعمال ضخمة في الدول العربية بسحب استثماراتها منها لأن ذلك حسبما يري المعهد يضر في النهاية بالصالح الاقتصادي الإسرائيلي·
وقال التقرير الذي وضعه البروفيسور جولان حزاني، أستاذ الاقتصاد في جامعة بن جوريون وجيل كليان، رئيس القسم الاقتصادي في صحيفة هآرتس، بالأزمة غير المعلنة بين تل أبيب وشركة فرانس تيليكوم الفرنسية للاتصالات التي تتعرض لهجوم شرس سواء من قبل إسرائيل أو من بعض الشركات العالمية التي يمتلكها أو يشارك فيها رجال أعمال إسرائيليون موضحاً أن تيليكوم ترتبط بأعمال كبري مع الحكومتين الأردنية والمصرية وهو الارتباط الذي كشف التقرير أنه يضايق إسرائيل بشدة·
المثير أن التقرير أكد أن هذا هو السبب الحقيقي وراء رفض إسرائيل التعاون مع هذه الشركة التي تقدمت أخيراً بعطاء لشراء حصة من شركة بيزيك الإسرائيلية الكبرى للاتصالات، وهو العطاء الذي قوبل برفض إسرائيلي قاطع ووصفته وزيرة الاتصالات الإسرائيلية داليا إيتسيك بأنه مهم لمواجهة ما أسمته بـ'الاستفزاز الاستثماري' الذي تقوم به الشركة في الدول العربية وبلوغ استثماراتها في هذه الدول إلي معدلات ضخمة للغاية· وقد دفعت هذه التصريحات ديدييه لومبارد، رئيس فرانس تيليكوم للتأكيد في بيان له نشرته عدد من الصحف الإسرائيلية أنه يعلم الكثير من تفاصيل الحملات التي تشنها تل أبيب عليه وعلي غيرة من الشركات العالمية الكبرى، وهي التفاصيل التي تعود إلي ارتباط شركته بتعاملات مالية ضخمة في الدول العربية، موضحاً أن الدول العربية تعتبر من أهم الأسواق المربحة في مجال الاتصالات خاصة في دول الخليج التي تضاهي في الاتصالات كبرى الشركات الأوروبية وبالتالي يجب عدم تركها لأسباب لا تتحرك إلا في عقل إسرائيل·
واختتم التقرير كلامه بالتأكيد علي أن هناك طرقا أخري ستنتهجها إسرائيل من أجل حث الشركات الكبرى علي سحب استثماراتها من الدول العربية، وهي الطرق التي ستصل إلى القوة لو تطلب الأمر مع المكانة الكبيرة والإمكانيات التي تتمتع بها إسرائيل في كل أنحاء العالم·
وبالتالي يعكس هذا التقرير الحقد الإسرائيلي ضد العرب، وهو الحقد الذي يطول الشركات الأجنبية التي ترى وباعتراف القائمين عليها في هذه الدول مستقبلا واعدا للاستثمار بها، وهو ما لا تتمتع به إسرائيل علي الرغم مما تقوم به والإمكانيات الضخمة التي تحظي بها·

اقرأ أيضا

مسؤول صيني: يجب التوصل إلى "حل وسط" في النزاع التجاري مع أميركا