الاتحاد

عربي ودولي

البرلمان العراقي يصوت على موازنة عامة بـ119 مليار دولار



بغداد (أ ف ب)- صوت البرلمان العراقي أمس على الموازنة العامة البالغة 119 مليار دولار بمقاطعة النواب الأكراد، وذلك بعد أسابيع من التأجيل بسبب خلافات عدة يدور أبرزها حول مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في إقليم كردستان.
وقال علي الشلاه النائب عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي “جرى التصويت اليوم على جميع مواد الموازنة، بغياب النواب الأكراد، وحضور نحو ربع نواب قائمة العراقية” المعارضة للمالكي. وأضاف أن “175 نائبا من بين 325 حضروا الجلسة عند بدايتها، وبقي 168 منهم عند التصويت، علما أن النصاب القانوني للجلسة يتطلب حضور ما لا يقل عن 163 نائبا”. وتابع أن “البرلمان صوت على عدة إضافات، أبرزها رواتب قوات الصحوة التي جرى إقرارها”.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت في أكتوبر الماضي أنها وافقت على موازنة 2013 بمبلغ 115 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 18% عن العام الماضي، علما أن موقع مجلس النواب أعلن أمس أن الموازنة تبلغ نحو 119 مليار دولار جراء الإضافات عليها. وأوضحت الحكومة أن العراق الذي يؤمن القسم الأكبر من عائداته من تصدير النفط، يعول على سعر لبرميل النفط يبلغ 90 دولارا، وعلى إنتاج 2,9 مليون برميل يوميا، متوقعة تصدير 250 ألف برميل يوميا من إقليم كردستان.
لكن الإقليم أوقف مرات عدة ضخ صادراته النفطية، عبر خط التصدير الرئيسي للبلد بسبب عدم دفع الحكومة المركزية مستحقات الشركات الأجنبية العاملة فيه. وتأجلت عملية التصويت على الموازنة في البرلمان لأسابيع، خصوصا بسبب هذا الخلاف بين الحكومة المركزية وكردستان.
من جهة أخرى أشار المفتش الأميركي العام المتخصص في إعادة إعمار العراق في تقريره النهائي أمس، إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 60 مليار دولار لإعادة اعمار العراق بعد الاجتياح الأميركي لهذا البلد في مارس 2003، إلا أن النتائج كانت دون مستوى هذه المبالغ بكثير، مؤكدا أن الكلفة الإجمالية على الولايات المتحدة لحرب العراق، تزيد عن 767 مليار دولار.
ونقل تقرير للكونجرس عن تقرير المفتش العام أن مختلف الميزانيات التي خصصت للنهوض بقوات الأمن وإصلاح شبكات الكهرباء وتوزيع المياه “كانت أقل فائدة بكثير من المنشود”. ومنذ سقوط صدام حسين عام 2003 أصدر المفتش العام 220 تقريرا، تستند إلى المئات من عمليات المحاسبة والتدقيق. وكانت خلاصتها حاسمة “نحو 40% من المشاريع عانت من أوجه خلل كبرى”.
واعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن “الاستفادة الشاملة للعراق قليلة جدا مقارنة بحجم المبالغ التي أنفقت، وخاصة بسبب عدم إدراك احتياجات البلد”، كما ذكر المفتش العام الذي التقى عشرات الأشخاص.
وكان فؤاد حسين وهو من أقرب مستشاري مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، أكثر حدة وقال “لم يقتصر الأمر على عدم وجود تنسيق بين وزارتي الخارجية والبنتاجون والسلطة المؤقتة، بل إنها كانت تتقاتل فيما بينها، السياسة كانت تتمثل في السيطرة كليا على وزارات النفط والداخلية والدفاع، لكن إذا كنتم لا تدرون شيئا عن الثقافة المحلية، فإن النتيجة هي الفوضى”.
والأمثلة على الاستثمارات الفاشلة كثيرة وبعضها يرجع إلى عدم مراقبة الشركات المستفيدة من العقود. وهكذا حصلت شركة (إنهام إل.إل.سي) على مبلغ 300 مليون دولار لإدارة مستودعين ومراكز توزيع.

اقرأ أيضا

تكليف إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة تونسية جديدة