الاتحاد

الاقتصادي

ماليزيا توافق على 28 مشروعاً خليجياً بتكلفة 1.2 مليار دولار

جليلة والغرير والقنصل الماليزي خلال الافتتاح

جليلة والغرير والقنصل الماليزي خلال الافتتاح

وافقت الحكومة الماليزية على إنشاء 28 مشروعا صناعيا لمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 1.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى مايو من العام الجاري، بحسب جليلة بابا المدير العام لهيئة التنمية الصناعية الماليزية «مايدا».

وأفادت، في تصريحات على هامش افتتاح مكتب الاستثمارات الصناعية والتجارية الماليزي بدبي مساء أمس الأول، بحضور عبدالرحمن سيف الغرير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي، بأن المشروعات الخليجية التي جرى الموافقة عليها تختص بشكل أساسي بقطاعات المنتجات المعدنية الأساسية وصناعة المواد الغذائية والأخشاب والمنتجات الخشبية والكيماويات والمنتجات الكيماوية والمنتجات النفطية وكذلك الآلات والمعدات. وشددت على أهمية الشركات القادمة من منطقة الشرق الأوسط الى السوق الماليزية، حيث تقوم الحكومة الماليزية على تشجيع وتحفيز الاستثمارات الخارجية. ولفتت الى أن الحكومة الماليزية في 22 أبريل الماضي أصدرت قراراً بإزالة القيود عن 27 قطاعا فرعيا للخدمات وذلك دون فرض أي شروط تخص الأسهم، نظرا لأهمية نمو قطاع الخدمات، وتشمل هذه القطاعات الفرعية خدمات صحية واجتماعية وسياحية وخدمات النقل وإقامة المشروعات والحواسب وغيرها من الخدمات ذات الصلة. ونوهت الى أنه تم دعوة شركات مجلس التعاون الخليجي لإنشاء كيانات إقليمية مثل مقرات للعمليات التجارية ومراكز مشتريات دولية ومراكز توزيع إقليمية ومكاتب إقليمية وكذا مكاتب تمثيل لتكون بمثابة فروع وشركات تابعة في الإقليم. وقالت إن قيمة الاستثمارات الأجنبية والمحلية التي جذبتها ماليزيا خلال الفترة ذاتها نحو 2.57 مليار دولار. وأشارت الى أنه في عام 2008، بلغت الاستثمارات 17.6 مليار دولار، منها 12.9 مليار دولار استثمارات أجنبية، وفي الفترة ما بين شهري يناير ومايو من العام 2009، بلغت قيمة الاستثمارات بنحو 2.57 مليار دولار، شكلت منها الاستثمارات الأجنبية قيمة 1.19 مليار دولار بما نسبته 46.3%. وشكلت الاستثمارات المحلية ما يعادل 1.38 مليار دولار «53.7%». وأضافت: «بلغ معدل الاستثمار الكلي مليار و215 مليون دولار، وتمثلت المشروعات التي تم التصديق عليها في الصناعات المعدنية الأساسية، والصناعات الغذائية، والأخشاب ومنتجاتها، والمواد الكيميائية ومنتجاتها، والصناعات البترولية وكذلك الآلات والتجهيزات والمعدات، ومنها العديد من الشركات جيدة الإدارة بالقطاع المالي والتابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي قامت بإنشاء عمليات عدة بماليزيا ومنها بنك الراجحي وبيت التمويل الكويتي وبنك قطر الإسلامي. وشددت خلال الافتتاح، بحضور يحيى عبدالجبار السفير الماليزي لدى الدولة، والدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي المدير العام لغرفة التجارة والصناعة برأس الخيمة ومحمد سيد حاسرين تنكو حسين القنصل العام الماليزي في دبي، على الأهمية النسبية للطاقة المتجددة لكونها قطاع جديد يمتلك إمكانيات هامة من حيث النمو، وقد استهدفت ماليزيا صناعة الطاقة الشمسية كمصدر جديد للنمو وأنها ترغب في دعوة شركات الشرق الأوسط للمساهمة في تطوير المجموعة الشمسية في ماليزيا من خلال المشروعات المشتركة أو التعاون مع العاملين في مجال التكنولوجيا.

اهتمام خليجي

وقالت جليلة: تعطي ماليزيا أولوية قصوى للمستثمرين بمنطقة الخليج العربي وستكون ماليزيا من بين المناطق المستقطبة للاستثمارات الأكثر تشجيعاً للاستثمار. ولفتت الى أن العديد من المؤسسات والشركات بدأت في نقل عملياتهم إلي ماليزيا، لما تتيحه لهم من فرص للتواصل والتعامل الأيسر مع الصين والهند وأعضاء اتحاد دول جنوب شرق آسيا، كما أن الاستقرار الذي تتمتع به يعد أحد العوامل الرئيسية في التفات المستثمرين في دولة الإمارات إلى ماليزيا بشكل خاص. وأضحت بأنه تم إنشاء مكتب هيئة التنمية الصناعية الماليزية في دبي، من أجل تعزيز الاستثمار الماليزي من قلب الشرق الأوسط، ولتوطيد الاستثمارات عبر الحدود بغرض تسهيل وتمهيد الطريق أمام الاستثمار الماليزي في المنطقة، لافتة الى أن ماليزيا تمتعت بعلاقات قوية وصلات وطيدة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال منظمة الدول الإسلامية، كما أن دول الخليج تشكل شركاء دائمين في المنظمات التجارية وفي مختلف المشروعات. وترى جليلة بابا بأن المقر الجديد لهيئة التنمية الصناعية الماليزية في دبي سيعزز من العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وماليزيا، مشيرة الى انه ورغم التنافس العالمي، تواصل ماليزيا جذبها للاستثمارات المستدامة في قطاع الصناعة. ونوهت إلى أنه ووفقا لبيانات هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية، فإن حجم التجارة الثنائية بين الدولتين يأتي في صالح ماليزيا والتي قامت بتصدير سلع وبضائع، باستثناء الخدمات، بقيمة 12.5 مليار درهم إلى دولة الإمارات في عام 2008، وفي عام 2008، احتلت الإمارات المرتبة الرابعة عشرة كأضخم شريك تجاري مع ماليزيا، والمرتبة الرابعة عشرة كأكبر وِجهة للتصدير، وكذلك المرتبة الثالثة عشرة كأضخم مصدر للواردات وأكبر شريك في المجال التجاري في منطقة غرب آسيا، مؤكدة أن ماليزيا لا تزال تواصل سعيها لجذب الاستثمارات الأساسية في قطاع الصناعات على الرغم من المنافسة العالمية الشديدة التي تواجهها». وأضافت جليلة أن العديد من الشركات الكبيرة التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي العاملة في القطاع المالي بما في ذلك بنك الراجحي وبيت التمويل الكويتي ومصرف قطر الإسلامي قامت بتأسيس أنشطتها التجارية في ماليزيا التي أصبحت بشكل سريع مقصدا للشركات الأجنبية في مجال النفط والمشاريع ذات الصلة بالغاز. وقالت إنه في عام 2008، حققت ماليزيا معدل نمو بنسبة 4.6% وذلك في خضم أحداث الأزمة المالية الدولية والتدهور السريع في البيئة الاقتصادية العالمية، وأضافت أن النمو القوي في إجمالي الناتج المحلي لعام 2008 كان إلى حد كبير يعزى إلى التوسع الشامل في قطاعات الخدمات والزراعة والتصنيع. وقالت جليلة إن مواطن القوة في الاقتصاد الماليزي على مدى العقود الخمسة الماضية لم تكن فقط نتيجة للاستقرار السياسي إنما أيضا من الأسس الاقتصادية القوية، وأضافت «أن ماليزيا لديها قواعد جيدة التنوع خاصة بعملية التصدير وتتألف من الصناعات القائمة وغير القائمة على الموارد، بما فيها النفط والغاز، إن ماليزيا تعتبر مكانا تنافسيا للأسعار حيث يوفر فرص أعمال متنوعة في قطاعات الصناعة والخدمات». وأفادت بأن فرص الاستثمارات التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي في قطاع الخدمات بماليزيا تتضمن الخدمات التجارية والمهنية والخدمات اللوجستية المتكاملة وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدمات والتعليم والتدريب والخدمات الصحية والسياحية. وذكرت جليلة أن من بين المزايا العديدة التي قدمتها ماليزيا على الشركاء المحتملين في منطقة الشرق الأوسط،، وجود بنية تحتية متطورة وتكلفة منخفضة نسبيا على الأنشطة التجارية المزاولة وتوفير القوى العاملة المتعلمة ومتعددة اللغات ووجود صفقات تجارية محفزة لجذب الاستثمارات بالإضافة إلى اتباع سياسات ليبرالية متفتحة بالنسبة للعمالة القادمة من الخارج.

ترويج الصناعة والخدمات

دبي (الاتحاد) - يتولى مكتب الاستثمار الماليزي بدبي مهام هيئة تطوير الصناعة الماليزية في مجال الترويج عن قطاعي الصناعة والخدمات بماليزيا، بما في ذلك تقديم يد العون للشركات التي تسعي للاستثمار في قطاع الصناعة وفي الخدمات ذات الصلة.

ويقوم بتقديم تسهيلات أثناء عملية تطبيق المشروعات ومنها توفير المعلومات حول فرص الاستثمار وتقديم التسهيلات المناسبة للشركات التي تسعي للحصول على شراكة في بعض المشروعات، كما يساعد أيضا الشركات التي تعتزم إقامة مشروعات بالخارج والحصول على فرصة لتحقيق ذلك. ونوهت جليلة الى تواجد ممثلي أهم الهيئات الحكومية داخل مقرات هيئة تطوير الصناعة الماليزية في كوالالمبور لتقديم خدمات استشارية للمستثمرين فيما يخص سياسات الحكومة والإجراءات التي تخص كل مرحلة من مراحل التعاون فيما بينهم، وذلك كله من أجل تعزيز دور الهيئة في استقطاب ودعم وإرشاد المستثمرين. ويشمل هؤلاء الممثلون عددا من المسؤولين من وزارة المالية وهيئة القوى العاملة والهجرة ومصلحة الجمارك الماليزية وإدارة شؤون البيئة وهيئة الأمان المهني والصحة وشركة «تينجا ناشونال بيرهاد» وشركة «تيليكوم ماليزيا بيرهاد» للاتصالات. وتقوم هيئة تطوير الصناعة الماليزية بتقييم الطلبات التالي ذكرها من أجل الموافقة على المشروعات في قطاع الصناعة والقطاعات الأخرى ذات الصلة، منها توافر رخصة العمل في المجال الصناعي، والحوافز الضريبية، ووظائف للمغتربين، والإعفاء من الرسوم التي تفرض على المواد الخام والمكونات والآلات والمعدات.

دبي بوابة المنطقة

دبي (الاتحاد) - قال عبدالرحمن سيف الغرير إن ماليزيا تتمتع بالعديد من الفرص الاستثمارية ولها علاقات اقتصادية جيدة مع دولة الامارات ودول المنطقة وهي تسعى للترويج لمنتجاتها والفرص الاستثمارية بها ومن الطبيعي ان تختار دبي مقرا لمكتب الاستثمارات الصناعية والتجارية الماليزي مستفيدة من المزايا والتسهيلات التي توفرها دبي ومكانتها كبوابة للمنطقة بوجه عام. واوضح ان المكتب سيقدم خدماته لرجال الاعمال بالامارات ودول المنطقة حول الفرص الاستثمارية والتجارية ويسهم في دعم علاقات التعاون بين الامارات وماليزيا فى المجال الاستثماري وفرص الاعمال.

اقرأ أيضا

مشاهدة معالم أبوظبي ودبي بطائرة مائية