الاتحاد

الاقتصادي

«فولكس فاجن» و«بورش» على طريق الاندماج

معرض لسيارات «فولكس فاجن» في برلين

معرض لسيارات «فولكس فاجن» في برلين

أكدت وسائل إعلام ألمانية أمس اقتراب صفقة دمج «فولكس فاجن» الألمانية، أكبر منتج سيارات في أوروبا، مع «بورش» المتخصصة في إنتاج السيارات الرياضية بعد اتفاق العائلات المسيطرة على الشركتين على الصفقة. ويأتي احتمال حصول «فولكس فاجن» على أقل قليلا من نصف أسهم «بورش»، في ظل استمرار التكهنات بأن يكون فيندلين فيدكينج الرئيس التنفيذي لبورش أبرز ضحية للاندماج بفقدان منصبه.

في الوقت نفسه، نفت «بورش»، ومقرها مدينة شتوتجارت الألمانية، التقارير التي تحدثت عن الإطاحة برئيسها التنفيذي واختيار مدير الإنتاج فيها ميشائيل ماخت خلفاً له. تجدر الإشارة إلى أن «بورش» تمتلك حصة في «فولكس فاجن» تزيد على 50% وكانت تسعى إلى الاستحواذ الكامل عليها الأمر الذي أدى إلى تفاقم ديون «بورش» حتى وصلت إلى 9 مليارات يورو. وكانت «فولكس فاجن» تمارس في الفترة المؤخرة ضغوطا كبيرة على عائلة بورش وبيتش لتنفيذ عرض «فولكس فاجن» الذي يتضمن أن تحصل على حصة في «بورش» بنسبة 49% مقابل مبالغ تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة مليارات يورو. في الخطوة التالية، تستحوذ هيئة الاستثمار القطرية على أسهم «فولكس فاجن» المملوكة لـ»بورش» تمهيدا للاندماج بين «فولكس فاجن» و»بورش». وحسب مقترح «فولكس فاجن» فإن نصيب عائلة بورش وبيتش في الشركة الجديدة سيكون بنسبة تزيد على 40% ونصيب حكومة ولاية سكسونيا السفلى 20% ونصيب قطر نحو 15% فيما تخصص 5% من أسهم الشركة الجديدة لصندوق مالي تابع للدولة. وكانت مجلة «دير شبيجل» الألمانية قد ذكرت أن مالكي بورش قرروا إقالة الرئيس التنفيذي للشركة فيندلين فيدكينج. وأضافت المجلة أن مالكي «بورش» لا زالوا يتفاوضون حول الظروف التي ستصاحب خروج فيدكينج من منصبه. وفي رد فعل من جانب الشركة على تقرير المجلة، قال متحدث باسم «بورش» في شتوتجارت «لا علم لنا بشيء كهذا». وأضاف المتحدث «إجراء كهذا يحتاج صدور قرار سيادي من مجلس إدارة الشركة وهو ما لم يحدث ولذا فإن فيدكينج باق في منصبه». وحسب ما ذكرته المجلة فإنه من المنتظر أن يتولى ماخت رئاسة الشركة المساهمة «بورش ايه جي» المسؤولة عن إبرام صفقات السيارات، فيما يبقى فيدكينج في رئاسة شركة «بورش أوتوموبيل هولدينج» القابضة التي تمتلك حصة في «فولكس فاجن». ومن المحتمل أن يعفى فيدكينج من هذا المنصب أيضا حسب تكهنات وســـائل الإعلام في ألمانيا. وحسب ما ذكرته صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية افإنه من المحتمل أن يحصل فيدكينج في حالة تركه لـ»بورش» على أكثر من 100 مليون يورو كتعويض وهو ما سيكون أكبر مكافأة نهاية خدمة في تاريخ ألمانيا. يذكر أن شركة «بورش» وصفت تقارير وردت حول استقالة فيدكينج بأنها «خاطئة» وقالت إن فيدكينج لم يغادر الشركة. وقال متحدث باسم الشركة خلال تصريحات في شتوتجارت «هذه الأنباء خاطئة وغوغائية». يذكر أن صحيفة «فيرتشافتس فوخه» الألمانية أوردت في تقرير لها أن فيدكينج ترك شركة «بورش» ليخلفه مدير مفوض يتولى القيادة في كل من بورش وفولكس فاجن التي تمتلك فيها بورش حصة تزيد على 50%. وأضاف المتحدث باسم بورش «هذا كذب محض تماما»، مشيراً إلى ما أسماه «الحرب الإعلامية الدائرة في هذا الشأن». من المقرر أن يعقد مجلسا إدارة «بورش» و»فولكس فاجن» اجتماعين منفصلين الخميس المقبل لوضع نهاية لصراع الشركتين من أجل السيطرة على الكيان المنتظر قيامه في حالة اتمام صفقة الاندماج.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم