الاتحاد

عربي ودولي

3 جنود أميركيين وفرنسي ضمن 6 قتلى لـ «الناتو» في أفغانستان

أكد حلف شمال الأطلسي “الناتو” أن 6 من جنوده بينهم 3 أميركيين على الأقل وفرنسي لقوا حتفهم أمس جنوب أفغانستان وشرقها في حين قتل 11 مسلحا من “طالبان” في منطقة أخرى من البلاد المضطربة. وكان بيان للحلف أعلن في وقت سابق، مقتل 3 جنود أميركيين وعسكري رابع لم يحدد جنسيته، في معارك مع متمردي “طالبان” جنوب أفغانستان، فيما أكدت الرئاسة الفرنسية مقتل جندي فرنسي وإصابة ضابط بجروح خطيرة في هجوم على دورية فرنسية أفغانية مشتركة في وادي الاساي شمال شرق كابول. وذكر بيان للجيش الأميركي أن الجنود الثلاثة لقوا حتفهم بعد ظهر أمس “في مواجهة مع قوات العدو في جنوب أفغانستان”. وتشكل ولايتا هلمند وقندهار الجنوبيتان، معقلا رئيسيا لـ”طالبان” وهما تعدان الأخطر في البلاد.
وفي وقت لاحق، قالت القوات التي يقودها الأطلسي، إنه في اشتباك منفصل في الشرق، قتل جندي وتوفي آخر في وقت لاحق متأثرا بجراحه. ولم تذكر جنسية الجنديين. وقالت إن جنديا سادسا قتل في انفجار قنبلة جنوب البلاد. ولم تذكر جنسيته هو الآخر. غير أن باريس أكدت أن أحد الذين قتلوا شرق أفغانستان أمس، فرنسي الجنسية. وأفاد مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأن جنديا فرنسا قتل في اشتباك في وادي ألاساي شمال شرقي كابول وأصيب آخر بجروح خطيرة. وأوضح بيان مكتب الرئيس ساركوزي أن جنديا قتل صباح أمس في “هجوم دام” تعرض له “الجنود الفرنسيون خلال دورية مشتركة مع وحدة من الجيش الأفغاني في وادي الاساي شمال شرق كابول”.
وشهد هذا الوادي قتالا في العام الماضي بين مسلحين وقوات فرنسية تقودها الولايات المتحدة تحت إمرة حلف الأطلسي.
وكان العام الماضي الأكثر دموية في حرب أفغانستان بالنسبة للقوات الغربية. فقد قتل من القوات الغربية في أفغانستان عام 2009 بقدر ما قتل في الفترة بين عامي 2001 و2006 برمتها. وبلغ عدد جنود القوات الدولية الذين لقوا حتفهم في أفغانستان خلال العام الماضي 520 جنديا بينهم 317 أميركيا، مما يجعله الأكثر دموية بالنسبة لجنود الولايات المتحدة والناتو منذ الإطاحة بنظام “طالبان” أواخر 2001.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر إرسال قوات إضافية قوامها 30 ألف جندي في إطار استراتيجيته الجديدة للحرب. وسترسل دول أخرى من الحلف نحو 7 آلاف جندي إضافي. ويتمركز حاليا ما يزيد على 110 آلاف جندي أجنبي في أفغانستان. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أمس، أنه في إقليم هلمند جنوب البلاد، قتلت قوات أفغانية وجنود الناتو 11 مسلحا من “طالبان” وأصابت 9 آخرين في عملية بمنطقة موسى قلعة أمس الأول. وأفادت بأنه لم يسقط قتلى من صفوف القوات المشتركة خلال المعركة. لكن بيانا عسكريا ذكر أن مروحية للناتو تحطمت جراء “الهبوط سريعا” في إقليم هلمند أمس، ولكن دون مقتل أي من أفراد طاقمها. وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي نعى أمس مراسل صحيفة “صنداي ميرور” البريطانية المكلف شؤون الدفاع روبرت هامر، الذي قتل مع جندي أميركي من المشاة وجندي أفغاني إثر انفجار قنبلة في إقليم هلمند السبت الماضي.
في لندن، ذكرت صحيفة “تايمز” البريطانية أمس، إن أكبر قائد عسكري في بريطانيا، يواجه ضغوطا متزايدة للتنحي عن منصبه، من قبل جنرالات يعتقدون أنه يفتقد الخبرة الضرورية لقيادة جهود الحرب في أفغانستان. وقالت الصحيفة إنه من المتوقع أن يطلب من المارشال الجوي السير جوك ستيروب رئيس أركان الدفاع البريطانية، أن يتقاعد مبكرا عما هو مقرر للسماح لواحد من أثنين من أقدم قادة الجيش، بتولي منصب المستشار العسكري للحكومة.
وأضافت الصحيفة أن هناك وجهة نظر متزايدة في وايت هول، بأن رجل جيش وليس طيران يجب أن يدير القوات المسلحة حتى عام 2014 وهي الفترة التي سوف يستوعب فيها الجيش مقدارا متزايدا من موارد وزارة الدفاع بسبب دورها البارز في الحرب البرية الأفغانية. وذكرت الصحيفة أن كلا من حزبي العمال والمحافظين أعلن التزامه بإجراء مراجعة دفاعية استراتيجية في حالة فوزه في الانتخابات.
الى ذلك اعلن قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال ماركريستال في حديث الى شبكة «اي بي سي» الأميركية ان القوات الأميركية التي ارسلت في اطار التعزيزات الجديدة الى افغانستان، حققت تقدما في محاربة متمردي «طالبان» وان الوضع في تحسن في هذا البلد.
وقال في المقابلة التي بثت أمس على الموقع الالكتروني للقناة «اعتقد اننا احرزنا تقدما» خلال الاشهر السبعة الاخيرة مع وصول اول دفعة من التعزيزات التي ارسلها الرئيس أوباما.

اقرأ أيضا

بعد 3 أيام من الرعب.. لبنان يسيطر جزئياً على حرائق الغابات