الاتحاد

الرئيسية

متعاملون: انخفاض إيجارات الشقق في الشارقة 40%

بنايات  في الشارقة التي تراجعت فيها الايجارات خلال الفترة الماضية

بنايات في الشارقة التي تراجعت فيها الايجارات خلال الفترة الماضية

انخفض متوسط الإيجارات في مدينة الشارقة بنحو 30% إلى 40% خلال الربع الثاني من العام الحالي بسبب زيادة العرض عن الطلب، حيث بلغت نسبة الوحدات السكنية الخالية نحو 35 % من إجمالي الوحدات الموجودة في المدينة، بحسب متعاملين في السوق العقاري.

ويقول أيمن عوض مسؤول عقارات في شركة «سويت هوم» إن معظم المستأجرين لا ينتقلون عادة إلى مسكن جديد في الربع الأخير من العام لاقتراب موسم المدارس، وانخفاض الإيجارات يظهر حرص الملاك على شغل الوحدات الخالية بسرعة. ونوه إلى أن أسعار الإيجارات للمكاتب في الشارقة انخفضت بنحو 30% ، مع ارتفاع نسبة المكاتب الخالية بفعل الركود الاقتصادي وتجميد نشاط البعض. وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد أصدر قانوناً بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في 6 يونيو 2007 في إمارة الشارقة ولكن من دون تحديد نسبة معينة. وتحتضن الشارقة أكثر من 700 ألف مقيم معظمهم من الجنسيات العربية ويعمل معظم المقيمين العرب في الوظائف الطبية والتعليمية وفي الوظائف الإدارية والفنية في الشركات الكبرى؛ إذ يشكلون القاعدة الأكبر في شركات القطاع الخاص الكبيرة والمتوسطة. وأرجع أصحاب مكاتب عقارية ومستأجرون في الشارقة تراجع الإيجارات إلى الحركة التصحيحية في سوق العقارات، بعد أن وصلت الإيجارات خلال السنوات الثلاث الماضية إلى أرقام فلكية، بفعل التدفق السكاني، فضلاً عن تضخم سوق العمل بصورة استثنائية لم تحصل من قبل. وتوقع أصحاب مكاتب عقارية استمرار انخفاض الإيجارات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة قبل وصولها إلى مرحلة الاستقرار. وأشار جمال محمود مسؤول عقاري إلى أن بعض المستأجرين استغلوا هذا الوضع وبدأوا بالانتقال من شقق صغيرة إلى شقق أكثر اتساعاً، وبقيمة إيجارية أقل، حيث وصل إيجار غرفتين وصالة في الأحياء الراقية في المدينة مثل القاسمية والملك فيصل إلى 40 - 45 ألف درهم مقارنة بـ60 ألف درهم قبل تسعة أشهر. وتراجع إيجار الغرفة والصالة إلى 27 ألف درهم مقابل 45 ألفاً العام الماضي، مع توقعات باستمرارية الانخفاض في الإيجارات لتعود إلى ما كانت عليها في مطلع 2002 إذ لم يتجاوز إيجار الغرفة والصالة الديلوكس آنذاك 22 ألف درهم فقط فيما كانت الشقة العادية لا تتجاوز 15 ألف درهم فقط. وفي المقابل، لجأ عدد من ملاك الأبراج الجديدة والبنايات الشاهقة والبنايات القديمة والجديدة منها في مختلف أنحاء مدينة الشارقة إلى استخدام لافتة للإيجار التي غابت لسنوات مما منح البعض من سكان مدينة الشارقة فرصة للتريث و الترقب أملاً في تخفيض إيجارات الشقق أكثر وأكثر. وكان علي الكندي مدير قسم النزاعات الإيجارية في بلدية الشارقة صرح في وقت سابق لـ«الاتحاد»بأن منتصف العام الجاري 2009 سيشهد انفراجة حقيقية في الوحدات السكنية الإيجارية. وقال الكندي إن عدد القضايا المتداولة أمام لجنة فض المنازعات الإيجارية في الشارقة خلال 2008 بلغ 3677 قضية، غير أنه لم يحدد عدد النزاعات الإيجارية خلال الأشهر الستة من العام الجاري.

المستأجرون ينتظرون

وأعرب عدد من قاطني الشارقة عن تفاؤلهم بشأن انخفاض الإيجارات، وفضل الكثير منهم الانتقال من شققهم القديمة أو الضيقة إلى شقق أكبر وأرخص ليستفيدوا من سعر السوق الحالي. وبحسب يوسف عيسى فإنه لا يفكر في الوقت باستئجار وحدة سكنية إذ أنه يعتقد أن الإيجارات ستنخفض أكثر وأكثر. ويرى عيسى أن ما يحدث حالياً حركة تصحيحية ستعمل إلى إعادة الأمور إلى مجرياتها بنسقها المنطقي. ويقول مصطفى علي الطويل (مسؤول قسم صيانة المصاعد في إحدى الشركات) إنه قرر تجديد عقد شقته في الشارقة عقب قيام المالك بتخفيض القيمة الإيجارية من 55 ألفاً إلى 40 ألفاً لغرفتين وصالة في منطقة القاسمية. في المقابل، يتوقع أصحاب البنايات استمرار هزة كبيرة في سوق الإيجار وأكد فهد علي (مالك إحدى البنايات) أن عشرات المستأجرين قدموا طلب إخلاء. وأضاف أن بعض المستاجرين يلجأون إلى المغادرة من دون العودة إلى المكتب أو المالك. وكانت مكاتب عقارية في الشارقة رفعت قيم إيجارات الوحدات السكنية اعتباراً من 2006 وأبلغ مندويون عقاريون المستأجرين من خلال خطابات تم إلصاقها على الأبواب أو تسليمها باليد تطالب برفع الإيجار بنسب تراوحت بين 50 – 100 % وعزت المكاتب الزيادة إلى الغلاء الذي اجتاح جميع عناصر الحياة بالإضافة إلى زيادة أجور العمالة وارتفاع تكاليف الصيانة والمواقف آنذاك. وبدأت قيم إيجار الشقق في الشارقة مرحلة الصعود منذ بداية 2006، وكانت في المرحلة الأولى 20%، إلا أنها وصلت إلى 50% وتجاوزتها في عام 2008 لتصل إلى 100 % ، وتوقعت النشرة العقارية الرسمية الصادرة من حكومة الشارقة حدوث انخفاضات شهرية متتالية في أسعار إيجارات الوحدات السكنية في الشارقة، وبلغ أقل مستوى انخفاض لها في يونيو الماضي، كاشفة في الوقت نفسه عن تباطؤ في تداول العقارات بدأ في شهر سبتمبر الماضي. ويؤكد أحمد سالم سالم مسؤول عقارات في شركة» الشامسي» العقارية أن الإيجارات انخفضت في النصف الأول من العام الجاري 2009 بنسبة تصل إلى 40 % حيث كانت الشقة في منطقة البحيرة غرفتين وصالة 75- 80 ألف درهم في العام الماضي لتصل الآن إلى 55 ألف درهم. ويقول شوقي احمد من شركة «وطن للتنمية «) العقارية إن السوق بدأ يستقر مؤكداً في الوقت ذاته انخفاض الأسعار بنسبة تتراوح بين 30 و40 % في معظم التجمعات السكنية في كافة المناطق فضلاً عن انخفاض سعر مواقف السيارات التابعة للبنايات إلى أقل من النصف تقريباً، حيث وصل العام الماضي إلى 6 آلاف درهم ليصل الآن إلى نحو 2500 درهم متوقعاً انخفاضه أكثر. وعزا شوقي هذه الانخفاضات إلى ازدياد عدد «الوحدات الجديدة مما صنع نوعاً من اختلال العرض مقابل الطلب.

اقرأ أيضا