الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
دبابيس
5 أغسطس 2005
نستكمل الحديث عن القضية التي فتحنا باب النقاش فيها أمس، والتي تضرر بسببها مواطن أمّن سيارته تأمينا شاملا لدى شركة تأمين مشهورة جدا عبر أحد مكاتب وسطاء التأمين·· والسؤال الذي نطرحه على المسؤولين في شركة التأمين تلك، والتي قبلت بالتعامل مع مكتب الوساطة: كيف قبلتم بالتعامل مع مكتب وساطة تأمين، دون أن تعلموا حقيقته؟·· لماذا لم تتأكدوا عما إذا كان هذا المكتب يعمل في مجال التأمين بالفعل أم لا؟·· وكيف قامت شركتكم بإصدار بوليصة تأمين 'طويلة عريضة' تحمل اسم وشعار الشركة في أعلى الصفحة وتحمل كافة بيانات المواطن صاحب السيارة المؤمن له، وأنتم لا تعرفون حقيقة أمر مكتب وساطة التأمين الذي أحضر لكم الزبون؟··
إن شهادة التأمين الصادرة من هذه الشركة المشهورة، تفيد بأن وضع المؤمن له سليم 100%، ففي بداية البوليصة تفيد الشركة بالآتي: 'نشهد بأن المركبة المذكورة أوصافها أدناه مؤمنة لدينا ضد مخاطر الفقد والتلف والمسؤولية المدنية، طبقا لشروط الوثيقة الموحدة الصادرة عن وزارة الاقتصاد··'
مدة التأمين من 21 نوفمبر 2004 إلى 20 ديسمبر ·2005 وبما أن الحادث وقع أثناء هذه الفترة، أي أن الوثيقة كانت سارية المفعول عند وقوع الحادث، فإن صاحب السيارة يستحق التعويض عن التلف والأضرار طبقا لهذه الوثيقة الصادرة من شركة التأمين·· وعليه، فإنه لا يتحمل قانونيا وزر مكتب الوساطة وما إذا كانت شركة التأمين قد قامت بتحصيل قسط التأمين منها أم لا·· فهذه ليست مسؤولية المؤمن له بل مسؤولية مكتب الوساطة وشركة التأمين·
ولم يكن قسط التأمين بسيطا، فطبقا للوثيقة التي بين يدي، والصادرة من شركة التأمين، فإن قيمتها 156 ألفا و300 درهم·· مما يعني أن صاحبها قد دفع 'دم قلبه' على تأمينها، ولا ذنب له فيما إذا كان الوضع القانوني لمكتب الوساطة سليما أم لا، أو ما إذا كانت هناك آلية لشركة التأمين بتحصيل قسط التأمين من مكتب الوساطة أم لا·· فهذه أمور بين شركات التأمين ومكاتب الوساطة·
وسؤال ننقله إلى الأخوة في وزارة الاقتصاد والتخطيط: كيف يتم السماح لمكتب وساطة تأمين بالتلاعب على صاحب السيارة دون أن تتخذ بحقه أي إجراء قانوني؟·· وكيف تقوم شركة مقاولات بدور 'وسيط للتأمين' وتحصيل مبالغ من المؤمن لهم؟·· وأخيرا، لماذا لم تحصل شركة التأمين المبلغ من مكتب الوسيط قبل أن تصدر البوليصة للمؤمن له، دون أن تلزم الوسيط بدفع أقساط التأمين لها أولا؟!
أسئلة كثيرة لا نجد لها إجابات، والضرر يقع أولا وأخيرا على المواطن صاحب السيارة الذي عليه الآن أن يدفع مبلغا مضاعفا لإعادة تأمين سيارته، ثم عليه أن يدفع 500 درهم لشركة التأمين وهو المبلغ الذي يتحمله صاحب السيارة بموجب أحكام الفصل الأول من وثيقة التأمين الموحدة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©