الاتحاد

الرئيسية

رفسنجاني: إيران في أزمة بعد انتخابات الرئاسة و«الثقة مفقودة»

ايرانيتان تهتفان ضد قمع المحتجين خلال تظاهرات اعقبت صلاة الجمعة في طهران أمس

ايرانيتان تهتفان ضد قمع المحتجين خلال تظاهرات اعقبت صلاة الجمعة في طهران أمس

أعلن رئيس «مجلس تشخيص مصلحة النظام» و«مجلس الخبراء» وزعيم المعارضة «المعتدلة» في إيران علي أكبر هاشمي رفسنجاني خلال إلقائه خطبة صلاة الجمعة المسيَّسة في مسجد جامعة طهران أمس أن بلاده في أزمة سياسية بعد انتخابات الرئاسة الأخيرة المتنازع على نتيجتها. ودعا حكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المدعوم من المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي إلى إعادة «الثقة المفقودة» بينها وبين الشعب الإيراني بإطلاق سراح المعتقلين خلال تظاهرة الاحتجاج على إعلان فوز نجاد بولاية ثانية وفتح «نقاش» مفتوح بشأن الأزمة، وأدى زعماء المعارضة بمن فيهم الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والمرشحان للرئاسة مير حسين موسوي والشيخ مهدي كروبي الصلاة خلف رفسنجاني في تحد واضح لخامنئي، بعدما قاطعوا الصلوات في المسجد ذاته لمدة 50 يوماً احتجاجاً على نتيجة الانتخابات الرسمية. كما استغل عشرات الآلاف من المحتجين صلاة الجمعة لإظهار قوة المعارضة.

واندلعت في وقت لاحق اشتباكات عنيفة بين أنصار موسوي وقوات الشرطة و ميليشيا المتطوعين «الباسيج» في شوارع وسط طهران. وقال رفسنجاني إن عدداً من الإيرانيين تساورهم شكوك بشأن النتيجة الرسمية لانتخابات 12 يونيو. وأضاف «نحن كلنا أعضاء أسرة واحدة. آمل مع هذه الصلاة في أن نتمكن من تخطي مرحلة المتاعب هذه التي يمكن أن توصف بأنها أزمة».

وانتقد رفسنجاني بشدة طريقة إدارة السلطات للأحداث خلال وبعد الانتخابات، قائلاً «عندما يغيب الشعب عن المشهد وتغيب اصواته لا تكون هذه الحكومة إسلامية. هذا يوم مرير ولابد من استعادة الثقة المفقودة بين السلطات والشعب، لكنها لا يمكن أن تعود بين عشية وضحاها لأن كلنا تضررنا». واتهم «مجلس صيانة الدستور» المختص بفحص أهلية المرشحين والنظر في الطعون الانتخابية بالفشل في أداء دوره رغم من أنه حصل على خمسة أيام إضافية لإعداد تقييمه لانتخابات الرئاسة. و طالب رفسنجاني بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين المحتجزين لدى السلطات الإيرانية ورفع القيود عن حرية الإعلام. وقال «في الموقف الحالي ليس ضروريا ان نحتفظ بعدد من الناس في السجون، علينا أن نسمح لهم بالعودة إلى أسرهم. يجب علينا الا نسمح لاعدائنا بأن يلومونا ويهزأوا بنا بسبب الاعتقالات. علينا ان نسامح بعضنا البعض». وأضاف «لا توجد ضرورة للضغط على وسائل الإعلام، بل ينبغي أن نسمح لها بالعمل بحرية في إطار القانون». وتابع «إن عددا كبيرا من حكماء البلاد قالوا ان لديهم شكوكاً حيال نتائج الانتخابات وعلينا اذا ان نعمل من اجل الرد على شكوكهم». لقد خسرنا كل شيء. نحن اليوم بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى الوحدة وإلى نقاش مفتوح حول نتيجة الانتخابات. اولئك الذين اصيبوا في الحوادث بحاجة الى التعويض عليهم. علينا تعزية المحزونين وتأليف قلوبهم» وتساءل في خطبته «ماذا علينا فعله في هذا الوضع؟»، مضيفا أن لديه حلاً تدارسه مع اعضاء «مجلس تشخيص مصلحة النظام» و«مجلس الخبراء».وأوضح «ان شاء الله ساتحدث عن حل للوضع الراهن لايجاد سبيل للمضي قدما في المستقبل بنفس العظمة والوحدة والتوافق التي كنا عليها في البداية». وقاطعت حشود المصلين خطبة رفسنجاني لفترة وجيزة بهتاف «موسوي .. موسوي .. نحن نؤيدك» قبل أن يطلب منها الهدوء. وبعد انتهاء الصلاة تظاهر الآلاف من أنصار موسوي في محيط جامعة طهران، حاملين مئات من الرايات الخضراء. ومرددين هتاف «يا نجاد، استقل.. استقل» و»الموت للديكتاتور». واستخدمت الشرطة وميليشيا «الباسيج» العيارات المطاطية وقنابل الغازات المسيلة للدموع والهراوات في تفريق المتظاهرين. وقال شهود عيان إنهااعتقلت 15 شخصاً على الأقل وضربت متظاهرين في الشارع. وأعلن زوج المحامية الايرانية شادي صدرو العضو المؤسس في «شبكة المحاميات المتطوعات» المتخصصة في الدفاع عن حقوق النساء في إيران أن السلطات الإيرانية اعتقلتها عندما كانت تحضر خطبة الجمعة.

اقرأ أيضا