الاتحاد

عربي ودولي

كوريا الشمالية تهدد أميركا بـ «ضربة نووية وقائية»

دبابات كورية جنوبية أثناء تدريبات دفاعية ضد هجوم محتمل من الشمال أمس (أب)

دبابات كورية جنوبية أثناء تدريبات دفاعية ضد هجوم محتمل من الشمال أمس (أب)

هددت كوريا الشمالية، أمس، بممارسة حقها في التدرب على شن هجوم نووي احترازي ضد من يهاجمها، في تصعيد للهجة بيونج يانج ضد دول “عدائية”. فيما أقر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات جديدة، مالية خصوصاً، على هذا البلد رداً على التجربة النووية الثالثة التي قام بها في فبراير الماضي. واعتبرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن العقوبات الجديدة “ستضرب بقوة” نظام بيونج يانج الشيوعي.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وهي وكالة الأنباء الرسمية لبيونج يانج، عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قوله “نظراً لأن الولايات المتحدة على وشك أن تشعل حرباً نووية، سنتدرب نحن على حق القيام بهجوم نووي احترازي ضد مقار قيادة المعتدي حتى نحمي مصالحنا العليا”.
واتهمت كوريا الشمالية أمس الولايات المتحدة بالسعي لشن حرب ذرية، وهددتها بتوجيه “ضربة نووية وقائية” قبل ساعات من إقرار مجلس الأمن الدولي تشديد العقوبات.
وبعدما صعدت التوتر عبر تهديدها بإلغاء اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية في 1953، شددت كوريا الشمالية مجدداً لهجتها. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية كما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية “طالما أن الولايات المتحدة تستعد لشن حرب نووية، فإن قواتنا المسلحة الثورية تحتفظ لنفسها بحق شن ضربة نووية وقائية لتدمير معاقل المعتدين”.
كما حذر من أن حرباً كورية ثانية قد تكون “حتمية” إذا واصلت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية رفض مطالب بيونج يانج بإلغاء تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق مرتقبة الأسبوع المقبل.
وكانت كوريا الشمالية هددت في السابق بشن هجمات ضد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، كما تقول إن لديها صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تجهز برؤوس نووية وقادرة على بلوغ الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التهديد الجديد بعد يومين من إعلان جيش كوريا الشمالية أنه يمكن أن يلغي اتفاقية الهدنة عام 1953 التي أنهت الحرب الكورية. وقال الناطق الكوري الشمالي أيضاً إن قرار “إلغاء” اتفاقية الهدنة سيدخل حيز التنفيذ حين تبدأ المناورات العسكرية الكورية الجنوبية-الأميركية الاثنين المقبل. وأضاف “هذا يعني أنه اعتباراً من تلك اللحظة يمكن أن تقوم قواتنا المسلحة الثورية بتحرك عسكري في إطار الدفاع عن النفس ضد أي هدف في أي لحظة”.
من جهتها، حذرت صحيفة “رودونج سينمون” الناطقة باسم الحزب الواحد في كوريا الشمالية، من أن “الحرب لن تقتصر على شبه الجزيرة الكورية”، في إشارة إلى الترسانة البالستية التي تملكها بيونج يانج التي يمكن أن تصل إلى الأراضي الأميركية، خصوصاً الجزر في المحيط الهادئ.
وفي هذا الوقت، بث التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي مشاهد لتجمع عسكري ومدني كبير نظم أمس الخميس في ساحة كيم ايل سونج في بيونج يانج. وتعاقب مسؤولون عسكريون كبار ومسؤولون حزبيون على إلقاء كلمات تندد بالولايات المتحدة، وتحذر واشنطن من عواقب “عدوانها”.
وأقر مجلس الأمن أمس فرض عقوبات جديدة، مالية خصوصاً، بحق كوريا الشمالية، وذلك رداً على التجربة النووية الثالثة التي قامت بها في فبراير. ويسعى القرار الذي اقترحته دول عدة، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية وفرنسا، وصادق عليه الأعضاء الخمسة عشر في المجلس بالإجماع، إلى اجتثاث مصادر التمويل التي تلجأ إليها بيونج يانج لتحقيق طموحاتها البالسيتية، ويفرض مراقبة على الدبلوماسيين الكوريين الشماليين، ويوسع اللائحة السوداء للأشخاص والشركات المجمدة حساباتهم أو الممنوعين من السفر.
ويحدد القرار بوضوح جملة من السلع الفخمة التي لن يسمح لقادة النظام الشيوعي باقتنائها في المستقبل، ويفرض لزاماً تفتيش الشحنات القادمة والمتوجهة إلى كوريا الشمالية.
وأعرب الأعضاء الخمسة عشر في المجلس عن “قلقهم الكبير” من آخر تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية في 12 فبراير، وعن استعدادهم لاتخاذ “إجراءات إضافية مهمة” لم يوضحوها، إذا عمدت بيونج يانج إلى القيام بتجربة نووية جديدة أو تجربة صاروخية جديدة.
واعتبرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، أن العقوبات الجديدة “ستضرب بقوة” نظام بيونج يانج. وبعد أن شددت على أن القرار 2094 الذي أُقر أمس يتضمن “عقوبات مالية قاسية”، اعتبرت أن “هذه العقوبات المشتركة ستضرب بقوة” نظام بيونج يانج و”ستعزز عزلة كوريا الشمالية”. وأضافت أن “القادة الكوريين الشماليين سيدفعون غالياً ثمن تحدي المجتمع الدولي”.
وقالت أيضاً إن “العالم أجمع موحد الإرادة لنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية”. ورداً على أسئلة تتعلق بالتهديدات التي وجهتها بيونج يانج، أكدت رايس أن كوريا الشمالية “لن تحصل على شيء عن طريق الاستفزاز”.
ولم يعبأ الشمال بالعقوبات التي فرضت عليه في أعقاب تجربتيه النوويتين في 2006 و2009 ونفذ تجربة محظورة لصاروخ بعيد المدى في ديسمبر، وتفجيراً نووياً في 12 فبراير، ما شكل استفزازاً إضافياً.

اقرأ أيضا

القوات العراقية تفضّ الاعتصامات بالرصاص والنار والغاز