الاتحاد

عربي ودولي

السودان يتهم تشاد بشن غارة جوية جديدة على أراضيه

توعد السودان برد عاجل على ما أسماه «الاعتداءات التشادية المتكررة على أراضيه»، والتي كان آخرها غارة جوية بالقرب من منطقة أم دخن بولاية غرب دارفور لم تسفر عن وقوع أي ضحايا.

ووصف مسؤول في وزارة الخارجية السودانية في تصريح خاص لـ«الاتحاد» الهجوم التشادي الذي نفذته طائرتان من طراز «سوخوي هيل» روسيتا الصنع مساء أمس الأول على عمق الأراضي السودانية بأنه «انتهاك سافر لسيادة السودان» وقال إن على تشاد أن تتحمل تبعاته، مشيراً إلى أن القواعد العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة السودانية والمعززة بمروحيات هجومية على أهبة الاستعداد لصد أي اعتداء على الأراضي أو الأجواء السودانية. وأضاف المصدر نفسه أن الوزارة ستطلع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وممثلي الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، بتطورات الأوضاع على الحدود السودانية التشادية عقب العدوان التشادي الجديد على منطقة أم دخن بولاية غرب دارفور. من جانبها، أدانت حكومة ولاية غرب دارفور الهجوم ووصفته بأنه خرق للأجواء السودانية وترويع للمدنيين واستهداف للنسيج الاجتماعي بالمنطقة ومسلك لا يمكن السكوت عليه. وقال أبو القاسم أمام والي غرب دارفور، إن الهجوم وقع قرب منطقة أم دخن وقامت الطائرات بقصف المنطقة مؤكداً عدم وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح سواء على مستوى المدنيين أو العسكريين. ودعا الوالي الحكومة التشادية إلى احترام سياسة حسن الجوار وعدم اختراق الأجواء السودانية باعتبار أن هذا الخرق يخالف كافة المواثيق الدولية مؤكداً استعداد السلطات المختصة والقوات النظامية بالولاية لصد أي هجوم تقوم به تشاد على كافة المستويات. من جهتها، أعلنت قوة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، انها تجري تحقيقاً بشأن أنباء عن الغارة الجوية لكنها لم تستطع أن تؤكد وقوعها. وكانت وسائل الإعلام السودانية أفادت مساء أمس الأول، أن طائرات تشادية شنت غارة جوية داخل الأراضي السودانية بعد أيام من أنباء مفادها أن البلدين يستعدان لإجراء مباحثات مصالحة. ونقل مركز الإعلام السوداني القريب من الاستخبارات السودانية، عن ضابط رفيع بالجيش قوله إن طائرتين أغارتا على أرض في ولاية غرب دارفور صباح أمس الأول، وهي رابع غارة تشادية يعلن عنها على السودان خلال شهرين. ونقل عن رئيس الأركان المشتركة للجيش السوداني الفريق أول محمد نصر الدين قوله «الجيش مستعد ولا ينتظر إلا الأوامر للانتقام». ولم يمكن على الفور الوصول إلى الحكومة التشادية للتعقيب. وقالت الإذاعة السودانية في وقت سابق من الأسبوع الماضي، إن دولة قطر تخطط لجمع الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره التشادي إدريس ديبي في مؤتمر للمصالحة. وكان «اتحاد قوى المقاومة» التشادي المعارض أعلن في بيان صادر في الخرطوم، أن الطيران التشادي هاجم الخميس قريتين في منطقة تيسي جنوب شرق تشاد على الجانب الأخر للحدود السودانية قائلاً إن الهجوم أسفر عن مقتل 50 شخصاً وإصابة ما لا يقل عن 100 آخرين. ويتعذر التأكد من صحة وقوع هذا الهجوم من مصدر مستقل. ووقع السودان وتشاد سلسلة من الاتفاقات المماثلة في السنوات الأخيرة ولكنهما اتهما بعضهما بعضاً بخرقها أحياناً بعد أيام من توقيع الاتفاقات. وتتهم تشاد منذ سنوات، السودان بدعم التمرد الذي يسعى لإطاحة الرئيس ديبي. أما الخرطوم فتتهم تشاد بدعم متمردين في منطقة دارفور السودانية.

اقرأ أيضا

مقتل خمسة أشخاص بإطلاق نار في الصين