عربي ودولي

الاتحاد

20 ألف طفل في الفلوجة يواجهون التجنيد القسري

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي أمس، عن وجود نحو 20 ألف طفل محاصرين داخل الفلوجة بمحافظة الأنبار التي تنفذ قوات عراقية عمليات لتحريرها من سيطرة تنظيم «داعش»، ويواجهون خطر التجنيد القسري والانفصال عن أسرهم، محذرة من أن مخزونات الغذاء في المدينة المحاصرة تتراجع. وقال بيتر هوكينز ممثل اليونيسيف بالعراق في بيان «نشعر بالقلق إزاء حماية الأطفال في مواجهة العنف الشديد». وأضاف «يواجه الأطفال خطر التجنيد القسري في القتال» داخل المدينة المحاصرة «والانفصال عن أسرهم» إذا تمكنت من المغادرة.

وتقول الأمم المتحدة إن 50 ألف مدني مازالوا بداخل المدينة، وتقوم قوات الأمن العراقية العاملة في الفلوجة بفصل الرجال والصبية الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما عن أسرهم من أجل التحقيق في صلاتهم المحتملة بـ»داعش».

وقال هوكينز «تدعو اليونيسيف جميع الأطراف إلى حماية الأطفال داخل الفلوجة وتوفير ممر آمن لهؤلاء الذين يرغبون في مغادرة المدينة وتوفير بيئة سليمة وآمنة للمدنيين الذين يفرون من الفلوجة». وأضاف «نشعر بالقلق إزاء حماية الأطفال في مواجهة العنف الشديد.»

وفي بيان منفصل قال برنامج الأغذية العالمي إن الوضع الإنساني يتفاقم مع نفاد مخزونات الغذاء وهو ما أدى لارتفاع الأسعار إلى مستويات لا تستطيع تحملها سوى قلة. وأضاف إنه يتعذر إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة، وإن شبكات توزيع الأغذية في الأسواق لا تزال معطلة.

وأكد «الطعام الوحيد المتاح لا يأتي من الأسواق بل من المخزونات التي ما زالت لدى بعض الأسر في منازلها».

من جهته، قال المجلس النرويجي للاجئين وهى منظمة إنسانية نرويجية غير حكومية، إن الأوضاع الإنسانية في الفلوجة بالعراق تدهورت بسرعة منذ أن شنت القوات الحكومية عملية لاستعادة المدينة من أيدي تنظيم «داعش» قبل 10 أيام.

وذكرت عائلات هاربة من القرى المحيطة لمسؤولى المجلس النرويجي للاجئين، أن المدينة التي تعد معقلا رئيسيا لـ»داعش» تتعرض للهجوم من ثلاثة اتجاهات مختلفة، مما يترك طرقا آمنة قليلة يمكن أن يهرب من خلالها المدنيون.

وقال المجلس النرويجي إن 554 أسرة فقط تمكنت من الهرب منذ بدء الهجوم العسكري في 21 مايو الجاري.

وحذر الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيجلاند مما وصفه بـ «كارثة إنسانية، تتكشف أبعادها في الفلوجة».

ووفقا للمجلس النرويجي للاجئين، يواجه العراق أزمة إنسانية حادة، حيث يحتاج نحو 10 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية كما نزح نحو 3,4 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد.

ومن جانبها صرحت ليز جراندي، نائبة الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى العراق، بأن نحو 5000 شخص فروا من المدينة في الأيام القليلة الماضية، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وقالت جراندي في نيويورك، إن الأمم المتحدة تشعر بالقلق بشكل خاص من التقارير التي تواترت حول قيام متطرفي تنظيم «داعش» بإجبار السكان على التوجه إلى وسط المدينة. وأوضحت أنه «لايتم السماح لهم بمغادرة نقاط التجمع والاحتشاد هذه، مما يشير إلى أن داعش يمكن أن يستخدمهم أو ربما يعتزم استخدامهم كشكل من أشكال الدروع البشرية «.

اقرأ أيضا

إجراءات العزل بدأت تعطي نتائج وسط تحذيرات من التهاون