عربي ودولي

الاتحاد

العراق يوقف الهجوم على الفلوجة «لحماية المدنيين»

رجل إطفاء يحاول السيطرة على نيران حقل خباز النفطي جنوب غرب كركوك  (أ ف ب)

رجل إطفاء يحاول السيطرة على نيران حقل خباز النفطي جنوب غرب كركوك (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، تعليق الهجوم على مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار بسبب مخاوف على سلامة المدنيين، بينما توقفت القوات على مشارف المدينة في مواجهة مقاومة شرسة من متشددي تنظيم «داعش»، بينما أكدت قيادة عمليات الفلوجة استمرار العملية ما يظهر إرباكاً شديداً في الجبهة الحكومية. وهاجم «داعش» أمس حقل خباز النفطي جنوب غرب كركوك، ما أسفر عن اشتعال النيران في آبار الحقل.
وقال العبادي للقادة العسكريين في غرفة العمليات قرب الجبهة في لقطات بثها التلفزيون الرسمي «كان من الممكن أن تحسم المعركة بسرعة لو لم تكن حماية المدنيين ضمن خطتنا الأساسية». وأضاف «الحمد لله القطعات الآن على مشارف الفلوجة، والنصر الآن باليد».
وأعلن العبادي خطط مهاجمة الفلوجة قبل نحو عشرة أيام. لكن من المعتقد أن 50 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة، وقد حذرت الأمم المتحدة من أن المتشددين يحتجزون مئات الأسر في وسط المدينة لاستخدامها كدروع بشرية.
وقال طاقم لتلفزيون «رويترز» بالمنطقة، إن القوات لم تتحرك في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة بضاحية النعيمية الريفية الجنوبية بالفلوجة بعد مقاومة عنيفة من «داعش». وأمكن سماع دوي انفجارات نتيجة القصف والضربات الجوية، وكذلك إطلاق نار كثيف صباح أمس بالمدينة التي تقع على مسافة 50 كيلومتراً غرب بغداد.
ويبدو أن قرار العبادي مهاجمة الفلوجة في البداية قد تعارض مع خطط حلفائه الأميركيين الذين يفضلون أن تركز الحكومة على الموصل بدلاً من المجازفة بالانزلاق إلى معركة طويلة محتملة من أجل مدينة أصغر ومعقل للسنة يحتمل أن يكون معادياً مثل الفلوجة.
وكان العبادي صرح في وقت سابق من أمس، بأن «الفلوجة ستحرر قريباً من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي وبأقل الخسائر»، مبيناً أن النصر أصبح باليد. ووصل العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري أمس، إلى مقر عمليات تحرير الفلوجة للاطلاع على سير المعارك ضد تنظيم «داعش».
من جهته، هاجم «داعش» أمس، القوات العراقية في قضاء كبيسة غرب الرمادي مركز الأنبار. وقالت المصادر إن معارك شرسة ما زالت تدور بين الجانبين، مشيرة إلى أن التنظيم يستخدم الانتحاريين والسيارات المفخخة في المعارك. وأوضحت أن المعارك أسفرت عن مقتل 8 من القوات العراقية، بينهم ضابطان، إلى جانب مقتل وإصابة أعداد كبيرة من عناصر التنظيم.
من ناحيته، جدد قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي أمس تأكيده على استمرار عمليات تحرير الفلوجة من سيطرة تنظيم «داعش»، مشيراً إلى وجود مقاومة من التنظيم في محاور اقتحام المدينة، ما يناقض قرار العبادي ويظهر الارتباك في جبهة القتال الحكومية.
وقال الساعدي إن «القوات العراقية تواصل عملياتها العسكرية لاقتحام الفلوجة، ومن مختلف المحاور والاتجاهات الجنوبية والشمالية والشرقية للمدينة». وكانت القوات الأمنية باشرت أمس الأول، برفع العبوات الناسفة وتفكيك المنازل في مناطق الصقلاوية شمال غرب الفلوجة.
من جهة أخرى، هاجم تنظيم «داعش» أمس حقل الخباز النفطي الذي يبعد 20 كيلومتراً جنوب غرب كركوك، ما أشعل النيران في الحقل الذي ينتج يومياً 20 ألف برميل نفط.
في غضون ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» عن مقتل وإصابة 2326 عراقياً خلال شهر مايو بسبب أعمال العنف في البلاد. وذكرت أمس، أن عدد القتلى المدنيين في شهر مايو بلغ 468 شخصاً، بينهم 19 من الشرطة ومنتسبي الدفاع المدني والحمايات الشخصية وشرطة حماية المنشآت ومنتسبي الإطفاء. وأضافت أن عدد الجرحى المدنيين بلغ 1041 شخصاً، بينهم 96 من منتسبي الشرطة والدفاع المدني والحمايات الشخصية وشرطة حماية المنشآت.
وأوضحت البعثة أن نحو 399 عنصراً قتلوا من منتسبي قوات الأمن، من ضمنهم أفراد من قوات البيشمركة وقوات المهام الخاصة والتشكيلات التي تقاتل إلى جانب الجيش العراقي، خلال مايو الماضي، فضلاً عن جرح 418 آخرين. وأشارت إلى أن حصيلة شهر مايو شهدت ارتفاعاً مقارنة بحصيلة الضحايا لشهر أبريل الماضي، والتي بلغت 741 قتيلاً و1374 جريحاً.

إصابة جنديين أميركيين بجروح في سوريا والعراق
واشنطن (وكالات)

أعلن البنتاجون أمس الأول، أن جنديين أميركيين يعمل أحدهما في سوريا والآخر في العراق كمستشارين للمجموعات المسلحة التي تقاتل تنظيم «داعش» أصيبا بجروح قبل أيام. وقال المتحدث باسم البنتاجون جيف ديفيس إن أحد الجنديين أصيب بـ«طلق غير مباشر» شمال مدينة الرقة في سوريا، مستخدما تعبيرا يدل في أكثر الأحيان إلى قذيفة صاروخية أو مدفعية. وأوضح المتحدث أن الجندي «لم يكن على خط الجبهة». وتابع أنه «حسب علمه» فإنها المرة الأولى التي يصاب فيها جندي أميركي بجروح في سوريا، منذ بدء نشر جنود أميركيين في هذا البلد في نهاية العام الماضي. وللولايات المتحدة حاليا أكثر من 200 عسكري من القوات الخاصة في شمال شرق سوريا يعملون كمستشارين للمجموعات المسلحة التي تقاتل تنظيم «داعش». وتعمل القوات الأميركية بشكل خاص في مناطق سيطرة الأكراد. وأوضح المتحدث أيضا أن جنديا أميركيا آخر أصيب خلال الأيام القليلة الماضية في شمال العراق قرب أربيل، بطلق غير مباشر أيضا. ولكن وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر أكد لاحقا للصحفيين أن الجنديين كانا «طبعا» في ميدان القتال حين أصيبا.

اقرأ أيضا

كوسوفو تلغي العقوبات التجارية المفروضة على صربيا