الاتحاد

الاقتصادي

مجموعة العشرين تعتزم بحث ارتفاع أسعار الغذاء ودول آسيوية تطمئن المستهلكين

عامل يهز كميات من الأرز في الهند حيث تعم آسيا مخاوف من ارتفاع أسعار الأغذية

عامل يهز كميات من الأرز في الهند حيث تعم آسيا مخاوف من ارتفاع أسعار الأغذية

ستبحث مجموعة العشرين خطوات لمعالجة الارتفاع الكبير في أسعار الغذاء الذي يثير مخاوف من تكرار أزمة الغذاء التي حدثت في 2008، بينما سعت بعض البلدان الآسيوية إلى طمأنة المستهلكين القلقين أمس.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزارعة “الفاو” هذا الأسبوع إن أسعار الغذاء العالمية سجلت مستوىً قياسياً في الشهر الماضي يفوق المستويات التي تسببت في اندلاع أعمال شغب في العديد من البلدان في 2008، وربما تواصل أسعار الحبوب الرئيسية الارتفاع.
ومبعث القلق الرئيس لدى صناع القرار هو أنه إذا لم يكبح ارتفاع أسعار الغذاء، فإن ذلك قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي من خلال ارتفاع التضخم، وإلى الحماية التجارية والاضطرابات.
وقال ري تشانج يونج المسؤول الكوري الجنوبي عن شؤون مجموعة العشرين للصحفيين، إن المحادثات تجري لتطوير التعاون الدولي لحل مشكلات الأمن الغذائي قبل قمة تنعقد في باريس في وقت لاحق من العام، وأضاف ري “فرنسا تؤكد ضرورة الأمن الغذائي.. بصفتنها دولة مضيفة سابقة لقمة مجموعة العشرين، نود التعامل مع مشكلة تقلب الأسعار”.
وقال مصدر مطلع إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي طلب من البنك الدولي إجراء بحث عاجل بشأن أثر ارتفاع أسعار الغذاء قبيل اجتماعات مجموعة العشرين التي ستعقد في وقت لاحق هذا العام.
وقالت منظمة الفاو في تقرير صدر الأربعاء الماضي إن أسعار السكر واللحوم بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء رصدها للأسعار في 1990.
وارتفعت أسعار القمح والأرز والذرة وحبوب أخرى إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة 2008، لكن روبرت بريور واندسفورد الخبير الاقتصادي لدى “كريدي سويس” في سنغافورة، قال إن أسعار المواد الغذائية الأساسية لن تتجاوز المستويات الحالية، إلا إذا ساءت الأحوال الجوية بشكل أكبر.
وقال في تقرير “معدلات المخزون إلى الاستهلاك المقدرة في العالم ولدى الدول المصدرة للقمح والأرز أعلى بكثير مما كانت عليه في 2007-2008، وهو ما يجعل حدوث شح أو حظر صارم للتصدير أمراً مستبعداً”.
لكنه توقع ارتفاع تضخم أسعار الغذاء في آسيا باستثناء اليابان إلى 15 بالمئة بحلول منتصف العام من 9,5 بالمئة في نوفمبر الماضي.
وفي إندونيسيا يعزو كثيرون ارتفاع أسعار الغذاء الذي جعل التضخم الكلي في البلاد يسجل أعلى مستوى في 20 شهراً عند سبعة في المئة إلى ارتفاع أسعار الفلفل خمسة أضعاف.
وسعى وزير الشؤون الاقتصادية الإندونيسي هاتا راجاسا أمس إلى طمأنة الإندونيسيين قائلاً إن الحكومة ستفعل ما يقتضيه الأمر للمحافظة على إمدادات الغذاء إلى البلد الذي يبلغ عدد سكانه 240 مليون نسمة، وهو رابع أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان.
وقال للصحفيين “تضخم أسعار الغذاء أمر مؤقت.. الحكومة ستضمن وجود ما يكفي من إمدادات الغذاء وستبقي مخزونات الأرز عند 1,5 مليون طن”، وأضاف أن المحصول المحلي، والمتوقع حصاده في فبراير المقبل، سيخفف ضغوط أسعار الغذاء، وقال راجاسا إن الحكومة تسعى لشراء 1,3 مليون طن من الأرز من المقرر تسليمها قبل حصاد فبراير.
وقدمت تايلاند أكبر مصدر للأرز في العالم تطميناتها الخاصة، وقالت وزيرة التجارة بورنتيفا ناكاساي للصحفيين إن بلادها ستبقي صادرات الأرز في 2011 عند تسعة ملايين طن إلى 9,5 مليون طن بعد تصدير تسعة ملايين طن في 2010.
وقالت الفلبين أكبر مشتر للأرز في العالم إنها ستقلص وارداتها في 2011 بمقدار النصف على الأقل بعد مشتريات قياسية في 2010، وهو ما هدأ المخاوف أيضاً من شح الإمدادات في سوق الأرز هذا العام.
وقال مسؤول في بنجلاديش أيضاً إن بلاده قلقة بشأن الأمن الغذائي، وإنها استوردت 250 ألف طن من الأرز من فيتنام لتعزيز المخزونات.
وقد ارتفع تضخم أسعار الغذاء في العديد من بلدان آسيا -ومن بينها الهند والصين- إلى أرقام في خانة العشرات، وفرضت الصين ضوابط للأسعار لكي تضمن استقرار الأسعار بالنسبة للمستهلكين وأعلنت إثيوبيا أمس إجراءات مماثلة، وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي إنه سيتم تحديد سقف لأسعار العديد من الواردات والسلع المحلية.

اقرأ أيضا

موانئ دبي العالمية تفتح أبواب الأسواق الجديدة أمام الصادرات الهندية