الاتحاد

الاقتصادي

المستثمرون في الإمارات الأكثر تفاؤلاً بآفاق الاقتصاد الوطني

بنايات في جزيرة الريم بأبوظبي (الاتحاد)

بنايات في جزيرة الريم بأبوظبي (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

تصدر المستثمرون في دولة الإمارات العربية المتحدة أعلى مستوى من التفاؤل بين نظرائهم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيال آفاق الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة، بحسب نتائج النسخة الثانية من تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي»، الصادر عن بنك الإمارات للاستثمار. ووفقا لنتائج التقرير، جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى في مستوى التفاؤل بين ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 89% تلتها قطر بنسبة 83% ثم سلطنة عمان بنسبة 75%. وأظهر المشاركون في الاستبيان الذي تم عرض نتائجه خلال مؤتمر صحفي في دبي أمس، نظرة أكثر تفاؤلية حيال آفاق الاقتصاد الخليجي مقارنة بالاقتصاد العالمي على المدى الطويل، حيث ذكر 86% بأنهم متفائلون حيال آفاق الاقتصاد الخليجي خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة مع 78% حيال الاقتصاد العالمي خلال الفترة ذاتها.

وأفادت نتائج الاستبيان أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون لا زالوا أكثر تفاؤلاً حيال الوضع الاقتصادي في منطقة الخليج مقارنة بنظرتهم للاقتصاد العالمي، حيث ذكر 55% ممن شملهم الاستبيان أن الوضع الاقتصادي في الخليج يشهد تحسناً مستمراً، بينما أشار 31% فقط إلى أن الاقتصاد العالمي يمرّ في فترة تحسن مقارنة مع 57% و30% على التوالي خلال العام 2014.

ويهدف تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي»، إلى رسم صورة واضحة لآراء ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون والذين تتجاوز قيمة أصولهم الاستثمارية مليوني دولار، حول الاقتصاد المحلي والعالمي، إلى جانب العوامل التي تؤثر على قراراتهم الاستثمارية وخياراتهم المصرفية.
ويرتكز التقرير على استبانة لاستطلاع آراء ذوي الملاءة المالية المرتفعة في كل من الإمارات وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان والبحرين.
وبدأت عملية استطلاع آراء المشاركين في الاستبيان خلال الربع الأخير من العام 2014، وهي الفترة التي بدأت خلالها أسعار النفط بالانخفاض ولكنها لم تشهد أدنى المستويات السعرية التي وصل إليها النفط.
وبالتالي، فإن الآراء التي يتضمّنها التقرير متوازنة ولم تتأثر بحالة الغموض التي غمرت الأسواق بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وأظهر التقرير أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون أكثر تفاؤلاً حيال الوضع الاقتصادي في منطقة الخليج مقارنة بالاقتصاد العالمي، حيث ذكر 55% ممن شملهم الاستبيان أن الظروف الاقتصادية في الخليج تشهد تحسناً مستمراً، مقابل 31% فقط ذكروا أن الاقتصاد العالمي يمرّ في فترة تحسن.
وأظهر المشاركون في الاستبيان نظرة أكثر حذراً تجاه الاقتصاد العالمي مقارنة بالسنة الماضية، حيث ارتفعت نسبة أولئك الذين يرون بأن الاقتصاد العالمي يزداد سوءا بمقدار الضعف تقريباً 29% مقارنة بالعام الماضي 16%. ومع ذلك، عكست نتائج التقرير نظرة تفاؤلية حيال آفاق الاقتصادين الخليجي والعالمي على المدى الطويل، حيث ذكر 86% من المشاركين أنهم متفائلون جداً أو إلى حد ما حيال آفاق الاقتصاد الخليجي خلال السنوات الخمس المقبلة، في حين كانت النسبة 78% للاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه النظرة الأكثر حذراً تجاه الاقتصاد العالمي من قِبل ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون بالترافق مع نزعة متزايدة تجاه الاحتفاظ بأصولهم بالقرب من بلدانهم، حيث ارتفعت نسبتهم بمقدار 19 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي إلى 83%. وحول الأسباب الرئيسة التي تدفعهم للاحتفاظ بأصولهم بالقرب من بلدانهم، أشار 39% إلى أن السبب هو ثقتهم باستقرار اقتصاداتهم المحلية، بينما أشار 20% إلى أن ذلك يعود لرغبتهم بمتابعة استثماراتهم عن قُرب والإشراف عليها بصورة أفضل.
وأظهر التقرير أن توجه ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون للتعامل مع المصارف المحلية بدلاً من العالمية لمساعدتهم في إدارة ثرواتهم، ازداد مقارنة بالعام الماضي، حيث ذكر 80% منهم أنهم يفضلون التعامل مع مصرف محلي مقارنة مع 59% خلال العام الماضي.
وأشار المشاركون في الاستبيان إلى اعتقادهم بأن المصارف المحلية يمكن الوصول إليها بسهولة أكبر، وتتمتّع بفهم أعمق للسوق المحلي وتشريعاته، فضلاً عن كونها أكثر أماناً.
ووفقا لنتائج التقرير، لم تتغير العوامل الرئيسة الأربعة التي تؤثر على قراراتهم في اختيار المصارف المحلية عن تلك التي ذكروها العام الماضي- حيث أشار ذوو الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون إلى أنهم ينظرون عند اختيارهم للمصرف إلى مستوى جودة الخدمة وسمعة المصرف والرسوم التي يتقاضاها وخبرته في مجال الاستثمار إلى جانب إمكانية الوصول للخدمات والحلول المصرفية في الخارج.
وعلى صعيد تخصيص جزء من ثرواتهم للأعمال الخيرية، أشار 86% ممن شملهم الاستبيان إلى أنهم يتبرعون بجزء من ثرواتهم للحالات الإنسانية وغيرها.
وذكر 60% من ذوي الملاءة المالية المرتفعة الذين يخصصون حالياً جزءًا من ثرواتهم لأعمال الخير، أنهم يخططون لزيادة حجم تبرعاتهم في المستقبل القريب.
وقال خالد سفري، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للاستثمار: «توفّر لنا البيانات الغنية والمستقلة التي جمعناها من خلال آراء المشاركين في الاستبيان، رؤية فريدة حول نظرة المستثمرين الحالية تجاه آفاق الاقتصادين الخليجي والعالمي وسلوكهم الاستثماري، وما طرأ على ذلك من تغيرات خلال العام الماضي».
وأضاف: «في حين كانت الآراء حول الاقتصاد العالمي أكثر سلبية مقارنة بالعام الماضي، حيث أظهرت نتائج استبانة هذا العام زيادة عدد الذين يعتقدون بأن الوضع الاقتصادي العالمي يزداد سوءًا، فإن ذوي الملاءة المالية المرتفعة عبّروا عن حرصهم على مواصلة تنمية ثرواتهم ولا زالوا متفائلين حيال الآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي بشكل عام وللاقتصاد الخليجي على وجه الخصوص.


توزيع الثروات
دبي(الاتحاد)

أفادت نتائج تقرير الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي، الصادر عن بنك الإمارات للاستثمار، بأن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون لا يزالون يقومون بتوزيع ثرواتهم على عدّة مجالات استثمارية، حيث يفضّل ما نسبته 33% منهم استثمار ثرواتهم في أعمالهم الخاصة، و30% يفضلون الاستثمار في السوق العقاري، أي نفس النسب التي أظهرها الاستبيان خلال العام الماضي (34% و25% على التوالي)، بدلاً من الاستثمار في السندات والأسهم.

وتوقّع ثمانية من أصل عشرة (81%) من المشاركين في الاستبيان رفع حجم استثماراتهم في السوق العقاري، بينما ذكر ثلثا المشاركين (64%) أنهم يتوقعون زيادة استثماراتهم في الأعمال الخاصة بهم في المستقبل القريب، مقارنة مع 65% و65% على التوالي في استبانة العام الماضي.
وتركز الغالبية العظمى من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون (84% في استبانة هذا العام و90% في نسخة العام الماضي) باستمرار على تنمية ثرواتهم بدلاً من الاحتفاظ بها.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم