الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
العمل: التعاونيات تلعب دوراً كبيراً في الاستقرار المعيشي والاجتماعي بالدولة
العمل: التعاونيات تلعب دوراً كبيراً في الاستقرار المعيشي والاجتماعي بالدولة
5 أغسطس 2005

دبي ـ سامي عبدالرؤوف:
أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن الجمعيات التعاونية تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الأسعار واستقرارها، وهو ما يعتبر من الأدوار الهامة التي تعول الدولة فيها على التعاونيات باعتبار ذلك يخدم الاستقرار المعيشي والاجتماعي لأفراد المجتمع، مشيرة إلى ان الجمعيات التعاونية هي استثمار وطني خالص، لذلك يجب دعمها لتحقيق حالة نمو وازدهار مستمرة·
وقالت الوزارة ان الجمعيات التعاونية اصبح لها دوراً هاماً في تجارة التجزئة للسلع الاستهلاكية، حيث وصلت قيمة مبيعاتها إلى 2 مليار و568 مليون درهم خلال العام الماضي، فيما بلغ مجمل الربح اكثر من 391 مليون درهم ليصل صافي الارباح إلى 703 مليون درهم·
وأشارت الوزارة في احصائية أصدرتها عن أداء الجمعيات التعاونية في العام الماضي إلى ان الدولة أصبحت تضم 28 جمعية تعاونية تتوزع بين جمعيات استهلاكية واخرى للاسكان وكذلك صيادي الأسماك، بالإضافة إلى الاتحادات، وتتوزع الجمعيات في كافة الامارات، لكنها تنتشر بالدرجة الأولى في امارات أبوظبي ودبي والشارقة التي تستأثر بنسبة كبيرة من إجمالي عدد الجمعيات·
وأفادت الوزارة ان الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تعتبر الاكثر اهتماماً ونشاطاً، حيث كانت الاكثر اهتماماً ونشاطاً سواء من حيث تاريخ الإشهار أو ممارسة النشاط، بالإضافة إلى عدد الأعضاء المساهمين، مشيرة إلى ضرورة تأسيس جمعيات تتولى توفير السكن للشباب المواطنين في ظل زيادة الصعوبات التي تعترض سير هؤلاء المواطنين في إيجاد سكن لهم، كما انه لابد من تطوير عمل الجمعيات التعاونية لتدخل مجال تصنيع وتجميد السمك حتى يتسنى تطوير هذا القطاع الذي يحتل مرتبة متقدمة في الموارد الطبيعية في الدولة·
وذكرت الوزارة ان الجمعيات التعاونية حققت نسبة كبيرة من صافي الأرباح خلال العام الماضي 702 مليون درهم بنسبة زيادة بلغت 82 بالمئة مقارنة بعام 2003 الذي بلغت الصافي 385 مليون درهم، مشيرة إلى ان رأسمال الجمعيات التأسيسي الذي بدأت به الجمعيات نشاطها متواضعاً ولا يكاد يصل إلى مليون ونصف المليون سنة 1977 التي شهدت ميلاد الجمعيات التعاونية ولكن هذا الرأسمال تطور بوتائر مرتفعة حتى وصل إلى اكثر من 436 مليون درهم، مما يدلل على ان رأس مال الجمعيات حقق زيادات كبيرة منذ تأسيس الجمعيات·
وأضافت الوزارة ان الجمعيات نجحت في تكوين احتياطي كبير يتركز معظمه في امارتي أبوظبي ودبي، مشيرة إلى ان قيمة الاحتياطي بلغ قرابة 538 مليون درهم·
تطوير التعاونيات
إلى ذلك أوصت دراسة حديثة للعمل بتطوير القطاع التعاوني في الدولة، حيث وضعت العديد من المقترحات التي بلا شك انها ستساهم في معالجة المشكلات التي يعاني منها القطاع التعاوني أو انها ستخفف من حدتها على الاقل·
وطالبت الدراسة بإعفاء الجمعيات التعاونية الضعيفة من الرسوم لسنوات محددة حتى تتمكن من تجاوز المشكلات المالية، وتقديم معونات للجمعيات التعاونية كمنحة تدفع منها أجور المديرين المتخصصين لمدة معينة كخمس سنوات مثلاً، على ان تتناقص المنحة بنسبة الخمس كل سنة، وكذلك اخضاع منح القروض الحكومية إلى الجمعيات لشرط أو اكثر مثل إيقاف صرف العائد أو الارباح لأعضاء الجمعية إلى ما بعد سداد القروض، وحق الحكومة في تعيين عضو في مجلس إدارة الجمعية المقترضة طوال المدة التي تظل فيها الجمعية تستخدم الأموال الحكومية المقترضة، وتقييد حق الاعضاء في الانسحاب من الجمعية، حتى يتم تسديد القرض الحكومي·
ودعت الدراسة إلى تكوين صندوق خاص بالاتحاد التعاوني يمول من أرباح الجمعيات لمساندة أي جمعية تمر بأزمة مالية، ودعم الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ليلعب دوراً رئيسياً في استيراد وشراء وتوزيع السلع التي تتعامل بها الجمعيات سواء عن طريق الشراء من داخل الدولة، مما يؤدي إلى كسر احتكار السلع المتعلقة بالمعيشة اليومية للمواطنين ويؤدي إلى خفض الأسعار السائدة والحد من ارتفاع أسعار بعض السلع وخاصة الأساسية منها، بالإضافة إلى إعطاء الاتحاد التعاوني أو بعض الجمعيات في الدولة حق توريد بعض السلع الأساسية التي تعتمد عليها الحياة الاستهلاكية في مجتمع الامارات، ومساعدة الجمعيات على بناء مستودعات التخزين الاستراتيجي لمواجهة الازمات والكوارث والحد من طمع وجشع التجار·
ودعت الدراسة إلى استثناء الاتحادات والجمعيات التعاونية من الالتزام بقانون الوكالات التجارية، فيما يتعلق بما تستورده الجمعيات لحسابها من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، وإعطاء الجمعيات التعاونية الأفضلية في المناقصات الحكومية إذا تساوت الأسعار مع المنافسين أو زادت بنسبة مقبولة، مع التنوع في الأنشطة الاستثمارية للجمعيات التعاونية، وكذلك وضع الحوافز والمكافآت التشجيعية، وخاصة ما يتعلق منها بتحفيز المواطنين وتوفير فرص تشغيلهم في القطاع التعاوني، وأيضاً ضرورة زيادة الاهتمام بالنواحي التدريبية للقيادات التعاونية والكوادر العاملة في الجمعيات، وذلك من خلال تخصيص نسبة معقولة من أرباح الجمعيات التعاونية لأنشطة التدريب والتثقيف التعاوني·
وأكدت الدراسة على ضرورة تطوير القانون المنظم للتعاون في الامارات، وذلك لمواكبة التغيرات التي يمر بها المجتمع بوجه عام، والحركة التعاونية بوجه خاص، وتحديد الخطوط العامة لتنظيم العمل التعاوني، ويترك تحديد التفاصيل للقرارات التنفيذية والأنظمة واللوائح التي يسهل إجراء التعديلات عليها بين فترة واخرى طبقاً لمتطلبات التطور والتغير، والاهتمام بالتوعية التعاونية لزيادة ثقة الجمهور بالجمعيات التعاونية ودور التعاون في الحياة الاجتماعية وتكوين وحدات إدارية أو أقسام في الاتحادات التعاونية متخصصة في الإعلام التعاوني·
وشددت الدراسة على ضرورة تأسيس جهاز متابعة من قبل الاتحاد التعاوني على الجمعيات التعاونية والعمل على وضع برنامج تدريبي لتأهيل وإعادة تأهيل القيادات التعاونية، والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام على وضع برامج ثقافية ومواد دراسية لبث الوعي التعاوني في أوساط الناشئة والمواطنين وشرح أهداف الحركة التعاونية وكيفية العمل على ممارسة العمل التعاوني بين أوساط الطلبة والشباب وفئات المجتمع والحرص على غرس مفهوم التعاون في أوساط المجتمع، فضلاً عن العمل على توطين العمالة في القطاع التعاوني وتوفير فرص عمل للمواطنين في إطار برنامج قصير وطويل المدى·
مقترحات للصيادين
أما بالنسبة للجمعيات التعاونية للصيادين، فإن ممثلي هذه الجمعيات قد أشاروا إلى عدد من المقترحات لتطوير تعاونيات صيد السمك منها دعم الدولة لجمعيات صيادي الأسماك التعاونية والاهتمام بها أسوة بالجمعيات الأخرى، وتوزيع بيع الأسماك من خلال منافذ بيع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية·
وطالب ممثلو جمعيات الصيادين بالعمل على إيجاد طريقة لتوفير وسائل وأدوات الإنتاج بأسعار رمزية للجمعيات التعاونية وأهمية وجود ممثل للجمعيات التعاونية لدى الوزارة لعرض مشاكل الجمعيات، مع العمل على قيام صناعات سمكية الأمر الذي من شأنه استثمار الثروة السمكية، بالإضافة إلى أهمية وجود جهات رقابية رسمية لمتابعة نشاط الجمعيات، والعمل على إقامة ورش لصيانة وسائل الانتاج وخاصة المكائن وتقديم الخدمات الاخرى·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©