الاتحاد

الإمارات

جراحة المنظار بشق واحد تجرى لأول مرة في الشرق الأوسط بمستشفى توام

باتت الجراحة بالمناظير باستخدام شق واحد الطريقة الجراحية الأحدث والأكثر تقدماً في العالم، واستخدمت أولاً في استئصال حصى المرارة، ولكنها بدأت تكتسب مؤخراً أهمية في علاج أمراض أخرى كأمراض المعدة والأمعاء والقولون واستئصال الطحال والبدانة المرضية وبعض الأمراض السرطانية في البطن.

وأجرى فريق طبي في مستشفى توام عملية جراحة بالمنظار لاستئصال حصى في مرارة أحد المرضى، في عملية قال أطباء في المستشفى إنها الأولى من نوعها على مستوى الإمارات العربية المتحدة. وأكد الأطباء أن إجراء هذا النوع من العمليات الجراحية «سهل»، ونتائجه شبه مضمونة، فالمريض يعاود نشاطه الطبيعي خلال فترة قياسية ويسمح له بحمل الأوزان بعد مدة قصيرة وذلك بعكس الجراحة العادية التي تمنع المريض من ممارسة بعض الأنشطة لمدة تصل إلى شهرين ونصف، مع الأخذ بعين الاعتبار قلة نسبة الآلام الناتجة عنها. وقال الدكتور فواز شيخ تراب أستاذ مشارك استشاري جراحة المناظير والسمنة في مستشفى توام إن هذه الجراحة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الإمارات والشرق الأوسط، مع الأخذ بعين الاعتبار أنها تختلف عن جراحة المناظير التقليدية من خلال عدة نواح أولاها أنها تتم من خلال شق واحد فقط، بينما كانت الجراحة التقليدية تتم من خلال عدة شقوق في بطن المريض. وأضاف استشاري جراحة المناظير أن الأمر الآخر الذي تتميز به هذه الجراحة أنها تتم بأدوات متطورة لأن الدخول والخروج أثناء عمل الجراحة يكون عبر شق واحد، وهو ما يحتم بأن تكون الأدوات متميزة في دقتها ومرونتها، إضافة إلى توفر الخبرة والمهارة لدى الجراح، ليتمكن من إنجاز العملية على أكمل وجه. وأبدى شيخ تراب تفاؤله بمستقبل الجراحة في العالم في ضوء الأسلوب الحديث للجراحة، لما له من إيجابيات وفوائد عديدة كتقليل الألم وانعدام الشقوق الجراحية الكبيرة وتخفيف الآثار الجراحية، إضافة إلى أنها تساعد في عودة المريض لنشاطه وعمله بسرعة. وأشار الدكتور فواز إلى أن العملية الجراحية أجريت لمريض يعاني من حصى المرارة، على يده بالاشتراك مع الدكتور هيثم نبيل الصالحات، استشاري جراحة عامة، وبإشراف كلية الطب والعلوم الصحية، مشيراً إلى أن الوقت بات مناسباً لكي تكون الأسلوب المعياري لإجراء العديد من العمليات المماثلة، علماً بأن الأطباء في مستشفى توام يحرصون على تطبيق ومواكبة أحدث التطورات في الساحة الطبية العالمية. وأكد الصالحات أن هذه الطريقة الجراحية المبتكرة تتمثل في إجراء شق جراحي وحيد أصغر من 0.5-1.5 سنتيمتر في منطقة السرة، كنقطة دخول رئيسية. ولهذا الأسلوب الجراحي مزايا عديدة مقارنة بعمليات المناظير التقليدية التي تتطلب إجراء عدة ثقوب. ومن ضمن هذه المزايا، سرعة شفاء الندبات حيث إنها بالكاد يمكن ملاحظاتها بعد إجراء العملية بفترة ومن هنا تحمل هذه العمليات أهمية كبيرة للنساء اللاتي يرغبن في عدم ترك أية آثار للعملية في منطقة البطن وتلافي التشوهات التي تنجم عن مثل هذه الجراحات. وأضاف أن هذه الطريقة الجديدة تسهم في تخفيف الألم الذي قد يشعر به المريض الذي يخضع لجراحة المنظار باستخدام شق واحد، فضلاً عن أن فترة إقامة المريض تتقلص لتصبح أقصر لقلة الآثار المؤذية المترتبة على الجراحة متلازماً بذلك مع قدرته على العودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية بسرعة أكبر. وقال الدكتور الصالحات إن هذا الأسلوب الجراحي الجديد مكّن من إجراء عملية ربط المعدة وعملية القص الطولي للمعدة باستخدام المنظار، وتمكن المرضى من مغادرة المستشفى في صباح اليوم التالي، دون أن يشعر بأي ألم يذكر. وتابع قائلاً: «قبل اعتماد جراحة «SILS»، خضع فريق من الجراحين في مستشفى توام لتدريب مكثف حول إعداد واستخدام الأدوات الجراحية الجديدة المستخدمة في هذه العملية. ويأمل الأطباء في أن يصبح هذا الأسلوب الجراحي الجديد، قريباً الطريقة الرئيسية لإجراء هذا النوع من العمليات في دولة الإمارات والمنطقة بأكملها».

اقرأ أيضا

9 مستشفيات جديدة و 12 مركزاً لجراحات اليوم الواحد في دبي خلال 2019 و 2020