الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المجلس العسكري يحل البرلمان ويطلع أميركا وفرنسا على التطورات
5 أغسطس 2005


نواكشوط-وكالات الأنباء: عادت الحياة بسرعة إلى طبيعتها في موريتانيا وساد الهدوء شوارع العاصمة نواكشوط وباقي أرجاء البلاد وسط مؤشرات قوية على أن السكان وأفرع القوات المسلحة سعداء بالانقلاب دون ندم على الإطاحة بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع· وبدأ الرئيس الموريتاني الجديد العقيد أعلى ولد محمد فال أول مشاوراته السياسية بإجراء مباحثات مع السفيرين الأميركي والفرنسي وأطلعهما على التطورات الجديدة في البلاد والتغيير الدستوري الذي شهدته البلاد وتعهدات السلطات الجديدة بالانتقال السلس إلى نظام ديموقراطي حقيقي·
وأعلن قادة الانقلاب عن حل البرلمان· ولم يعلن قادة الانقلاب أي حظر للتجول ولم ينشروا حواجز للتحقق من الهويات، على عكس ما حدث في محاولات الانقلاب السابقة واكتفوا بدلا من ذلك بتدابير أمنية بسيطة حول مقار الحكومة والمحاور الاستراتيجية· وأكدت مصادر مطلعة أن قادة البلاد الجدد لم يعتقلوا أو يستجوبوا أي عضو في حكومة الرئيس المخلوع ويحاولون 'طي الصفحة' بسرعة· وأفاد شهود عيان أن مجموعات من السكان جابت العاصمة تأييدا للانقلابيين في حين نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ضابط رفيع لم يشارك في الانقلاب قوله إن 'الجيش برمته يؤيد التغيير'·
وقال مراقبون إن العقيد أعلى ولد محمد فال رئيس 'المجلس العسكري' الذي تولى إدارة شؤون البلاد يحاول تأكيد أن التغيير حصل 'بليونة وهدوء'· وتوقع المراقبون أن يتخذ القادة الجدد لموريتانيا خطوات متسارعة لتخفيف حالة الاحتقان السياسي وإزالة بعض مظاهر الأزمة السياسية بعد نجاحهم في السيطرة على السلطة دون إراقة دماء·
وقال شهود عيان إن المراكز والمحال التجارية فتحت أبوابها بعد شلل تام للحياة طوال يوم أمس الأول الأربعاء· وأعيد فتح مطار نواكشوط أمام حركة الملاحة الجوية وعادت حركة النقل والسيارات إلى شوارع العاصمة التي يسكنها نحو مليون نسمة واستأنفت الادارات الحكومية والمؤسسات والمصارف عملها وسط جو يسوده الهدوء والتسليم بما جرى·
ورغم أن الانقلاب واجه إدانة دولية تامة في حين علق الاتحاد الافريقي 'مؤقتا' عضوية موريتانيا فإن أحزاب المعارضة قدمت له 'دعما ضمنيا' بإجماعها على أن الوضع في موريتانيا يتطلب تغييرات ديموقراطية·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©