صحيفة الاتحاد

الرياضي

مارادونا: الوصل قادر على استعادة اللقب الخليجي

مارادونا يوجه لاعبيه خلال المباراة

مارادونا يوجه لاعبيه خلال المباراة

مثل فوز الوصل على النهضة العُماني في الدور الأول لبطولة الخليج الـ 27 للأندية أول انتصار للفهود على فريق عُماني في مسقط في هذه البطولة، حيث كانت المشاركات السابقة في صالح الأندية العُمانية ومنها في نسخة 1989 عندما فاز فريق فنجا على الوصل 2 - 1، وفي نسخة 1998 تعادل الوصل مع صور 1 - 1، وفي نسخة 2005 خسر الوصل من مسقط بهدف، ولكن في نسخة 2012 كان الإمبراطور على موعد مع الانتصار في مسقط على النهضة بهدفين دون رد تحت قيادة مارادونا أمس الأول.
وكانت بعثة الفريق قد عادت إلى دبي في الرابعة من فجر أمس، وقد حقق الوصل العديد من المكاسب بالفوز على النهضة، حيث خطا الفهود خطوة جيدة نحو الدور الثاني للبطولة، كما نجح الفريق في الاستمرار بروح الانتصارات نفسها التي غادر بها من دبي، حيث كان الأصفر قد حقق الفوز على الجزيرة في كأس “اتصالات” 4 - 3 مما جعل معنويات الفريق مرتفعة للغاية قبل الدخول في المعترك الخليجي المهم.
من جانبه، أكد مارادونا أنه يعمل على استعادة لقب بطولة أندية الخليج والتي حققها الوصل موسم 2010، وقال مارادونا في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المباراة: عندما جئت لدبي لم أحضر لكي آخذ حمام شمس بل جئت لكي أدرب واضع كل خبراتي لتطوير كرة القدم، وسوف أكمل عقدي مع الوصل حتى النهاية، وأضاف: المباراة مثلت سلاحاً ذا حدين، حيث إنها جاءت بعد الفوز على الجزيرة في كأس “اتصالات”، وكنت أخشى أن تؤثر تلك النتيجة على لاعبي فريقي، لكننا لعبنا بشكل جيدة وراض عن الفريق ومتفائل كثيراً بالفوز بلقب البطولة.
ورفض مارادونا الخوض في مسألة التحكيم، قائلاً “.. ولكنني أقدم بعض الملاحظات للنقد البناء للمساعدة في تحسين مستوى اللعبة”، وأضاف: لقد تابعنا فريق النهضة جيداً ودرسناهم من خلال بعض التسجيلات لعدد من المباريات السابقة، ولهذا السبب قدم فريقي ما أريده في المباراة سواء من ناحية الأداء أو النتيجة وحصدنا 3 نقاط مهمة في بداية المشوار الخليجي.
وتابع: لاعبو الوصل يتدربون بشكل جيد، وسوف ننافس في لقب البطولة، وفي عالم كرة القدم لا تستطيع معرفة ماذا سيحدث في البطولات، وعن زيارته للمنتخب الفلسطيني خلال معسكره في دبي، قال مارادونا: أنا لا أدربهم كي أجاملهم، ومن المناصرين للشعب الفلسطيني ومن يرفع علم فلسطين، وأستطيع أن أقدم ما يحتاجون إليه، ولا أعلم ما يحتاجون إليه، ولكن أنا اشجعهم ومن المشين أن يقصف المدنيون في فلسطين وتهدم المدارس ويقتل خمسون تلميذاً؛ لأن كل ذلك أمر غير مقبولاً.
وتناول مارادونا في حديثه مستوى الكرة في المنطقة، وقال: هناك تنافس كبير بين اللاعبين وهم جيدون ولكن يحتاجون إلى احترافية أكثر، وأكد مارادونا أن استضافة قطر كأس العالم 2022 ستكون لها فوائد عديدة لقطر والمنطقة؛ لأنه سوف يكون هناك تحسن وتطور في كرة القدم، ولكن لا بد من العمل الدؤوب حتى 2022 للحصول إلى أفضل الأهداف وإعطاء المتعة الحقيقية لكرة القدم.
وشكر مارادونا جماهير الكرة في عُمان على حسن ضيافة بعثة الوصل كما وجه شكره كذلك لجمهور الوصل الذي حضر في مدرجات الملعب لمؤازرة الفريق، وأهداه الفوز.
ولم يفاجأ مارادونا بالحضور الجماهيري الكبير الذي كان ينتظره لدى وصوله مطار مسقط وأثناء مغادرته، وتعامل مارادونا مع استقباله ووداعه بهدوء رغم مطالبة العديد من الجماهير له بتوقيعه، وكذلك التقاط الصور معه سواء في مطار دبي قبل الإقلاع والسفر وكذلك في مطار مسقط.
من جانبه، وصف الإعلام العماني وصول مارادونا إلى مسقط بأنه يوم استثنائي، حيث كان الترقب كبيراً للأسطورة وسط شغف العديد من المحبين لهذا النجم العالمي، وقد حظي بصيحات مشجعة منذ لحظة وصوله، وقد واجه رجال الإعلام والصحافة صعوبة في الوصول إليه في المطار.
وقالت جريدة الشبيبة العمانية: رغم أن الزيارة جاءت في إطار لقاء كروي رسمي، وهو لقاء الفريق الذي يدربه نادي الوصل مع النهضة العماني، إلا أن وصول مارادونا ألى السلطنة يعد حدثاً يستحق التدوين.
وقالت: بدا مارادونا بمفرده نجماً أوحد، في ممرات المطار، حيث تركزت الكاميرات باتجاهه، بينما لم يلق لاعبو الوصل أي اهتمام مماثل من قبل الجمهور، رغم وجود أسماء لها شعبية وحضور في المشهد الكروي الإماراتي، لكن مارادونا بمفرده يستطيع أن يوجه ببريق نجوميته التي لم تنطف أنظار الجمهور ومحبي كرة القدم نحوه، تاركاً الهدوء والسكينة والسير في الظل لبقية أعضاء الفريق الذي يدربه، الأمر الذي حدث تماماً مع نجوم التانجو في نهائيات كأس العالم حين كان مارادونا محط أنظار وسائل الأعلام العالمية.