الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تبدأ وضع نظام وطني متكامل لإدارة ومراقبة المبيدات

مزارعان يقومان برش مبيدات في إحدى المزارع، حيث ستقوم «البيئة» بقياس بقاياها في المنتجات الزراعية

مزارعان يقومان برش مبيدات في إحدى المزارع، حيث ستقوم «البيئة» بقياس بقاياها في المنتجات الزراعية

بدأت وزارة البيئة والمياه، بالتعاون مع الجهات المحلية المختصة، وضع نظام وطني متكامل لإدارة المبيدات، ومراقبة تداولها، واستخدامها، وقياس أثرها المتبقي في المنتجات الزراعية والسلع الغذائية وفي البيئة.

وتعمل الوزارة لإعداد هذا النظام على 3 محاور رئيسية، هي استكمال وتطوير التشريعات وتنسيق عمليات الرقابة على التداول، والاستخدام بالإضافة إلى الكشف على متبقيات المبيدات والفواكه الطازجة المستوردة. وقال سلطان علوان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية بالوكالة، في تصريح لـ»الاتحاد»، «قامت الوزارة بدراسة وتقييم الوضع الراهن لاستخدام المبيدات، بالتعاون مع الجهات المحلية، وجاري تطوير اللائحة التنفيذية لقانون المبيدات». وأشار إلى أن اللائحة المقترحة تتضمن إجراءات جديدة لتسجيل المبيدات ، وحظر استخدام بعض المبيدات وتقييد استخدام البعض الآخر، وتتضمن الشروط والمواصفات الخاصة بكل مبيد». وأضاف علوان «تجري مراجعة وتطوير التشريعات والأنظمة والشروط والمعايير المتعلقة بتسجيل واستيراد المبيدات وتداولها من خلال الإدارة المختصة بالوزارة». ويهدف النظام الجديد الى مراقبة المبيدات، وإلى تعزيز الأمن البيئي ورفع معدلات الأمن الحيوي، نظراً لما تمثله المبيدات من خطورة باعتبارها ملوثاً رئيسياً للبيئة، بالإضافة إلى أضرارها على صحة الإنسان وغيره من الكائنات الأخرى. وأكد علوان، أن نظام مراقبة المبيدات الجديد، يحقق الاستفادة من كافة الإمكانيات المتاحة في الدولة لنجاح المبادرة، وتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، فيما يتعلق بقضايا البيئة والصحة العامة سعياً لتحقيق التنمية المستدامة.

ضمان التطبيق

وذكر أن هذا النظام سيحتوي على ضوابط تسجيل، وتداول المبيدات وكشف متبقياتها، وضمان تطبيقها بالتعاون مع السلطات المحلية ذات العلاقة بإشراف وزارة البيئة والمياه. وأوضح علوان، أن آلية التنفيذ للنظام الجديد تقوم على وضع برامج وطنية للمكافحة المتكاملة للآفات والأمراض وتطبيقها على مستوى الدولة بإشراف الوزارة. وأفاد علوان، أنه سيتم تشكيل فريق عمل فني من الوزارة، والجهات المحلية المختصة، شهر أغسطس المقبل لإجراء دراسة ميدانية لحصر الآفات، والأمراض بالدولة لتقدير احتياجات الدولة التقديرية من أنواع وكميات المبيدات المختلفة. ويتضمن الفريق ممثلين عن السلطات المحلية ذات العلاقة مثل البلديات، وأجهزة رقابة الأغذية بالدولة، الهيئة الاتحادية للجمارك بالإضافة إلى منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، وهيئة الطاقة الذرية، فضلاً عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ولفت علوان، إلى تشكيل فريق عمل فني آخر من المختبر المركزي التابع للوزارة والمختبرات التابعة للجهات المحلية بهدف توحيد منهجيات العمل والتنسيق المستمر بين المختبرات لضمان جودة الأداء، وتحديد الاحتياجات من الموارد البشرية والأجهزة لهذه المختبرات. وأكد المدير التنفيذي للشؤون الزراعية بالوكالة، انه سيتم تفعيل الضبطية القضائية في الرقابة والتفتيش على بيع وتداول وتخزين واستخدام المبيدات. ونوه علوان، إلى انه جاري العمل على توفير برنامج ربط إلكتروني بين مختبرات الوزارة ومختبرات الجهات المحلية بهدف بناء قاعدة بيانات وسهولة تبادل المعلومات. وأكد علوان على قيام الوزارة والجهات المحلية المعنية بتوفير الكوادر الفنية المؤهلة، وتزويد المختبرات التابعة لها بالأجهزة الفنية والتقنيات الحديثة اللازمة لسرعة وجودة الأداء. وقال علوان، إن «النظام الوطني لإدارة المبيدات يتطلب إنشاء مركز أو وحدة لسميات المبيدات ضماناً لصحة العاملين وتدريب الكوادر البشرية العاملة في مجال المبيدات بالدولة».

رفع الوعي

وشدد على أهمية القيام برفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع حول الاستخدام الآمن للمبيدات. وأوضح علوان أن المختبرات التابعة للسلطات المحلية، تقوم بفحص متبقيات المبيدات في الخضروات والفواكه الطازجة المنتجة محلياً، كما تقوم المختبرات بفحص المواد الغذائية الأخرى (المثلجة والمصنعة والحليب ومشتقاته والحبوب والأعشاب الطبية والأسماك واللحوم والبيض) المنتجة محلياً والمستوردة طبقاً لنسب الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات، وفقاً لقوائم هيئة دستور الغذاء العالمي، ومفوضية الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن المختبر المركزي التابع للوزارة يقوم بفحص متبقيات المبيدات في الخضروات والفواكه الطازجة المستوردة عبر منافذ الدولة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم