الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في غزة


رام الله - تغريد سعادة والوكالات:
أخفق مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون في الاتفاق على مسائل عديدة تتعلق بالمياه والكهرباء وحرية الحركة للفلسطينيين عبر المعابر بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المزمع في وقت لاحق من هذا الشهر· وقال متحدث باسم وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان إن الجانبين حاولا البناء على خطة كان قد توصل إليها بصورة مبدئية بشأن حرية التحرك للفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية وكذلك السيطرة الفلسطينية على المعابر·
وضمت المحادثات دحلان ووزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز وجيمس وولفينسون مبعوث اللجنة الرباعية · واتهم المتحدث موفاز بالتنكر لاتفاق سابق يتعلق بكيفية نقل السلع إلى قطاع غزة· وقال المتحدث إن الجانب الاسرائيلي يعود إلى الحيل القديمة التي اعتادها عندما يقول المفاوضون الاسرائيليون إنهم يقبلون المسألة مبدئيا لكن فور أن تتحول إلى ممارسة يغيرون رأيهم ولا يحترمون كلماتهم· وقال المتحدث إن دحلان التقى مع نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز لمناقشة مسائل الاتصالات والمياه والكهرباء ولكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق·
وقال المتحدث إن دحلان رفض طلبا من بيريز من أجل تعويض مالي عن مصادر الكهرباء والمياه والاتصالات التي سيتركها المستوطنون وراءهم في غزة· وقال مكتب دحلان إن وولفينسون قرر تمديد إقامته في المناطق الفلسطينية لمدة أسبوع لمراقبة ورعاية اجتماعات أخرى بين الطرفين·
من جانبها اشارت مصادر اسرائيلية الى ان تراجع الطرف الفلسطيني عن شراء الدفيئات الزراعية الموجودة في المستوطنات الاسرائيلية المنوي الانسحاب منها والتي تقدر مساحتها بـ3000 دونم شكل سببا آخر في فشل الاجتماع·
من جانبها كشفت صحيفة 'معاريف' الاسرائيلية عن نية جيش الاحتلال البدء في تعزيز قواته داخل قطاع غزة في المناطق المرشحة لأعمال وصدامات مع مجموعات فلسطينية مقاومة لمنع تنفيذ فك الارتباط تحت النار·
وقالت الصحيفة ان هذه الخطوة تأتي في اطار قرار اتخذ في قيادة الجيش الاسرائيلي يتم بموجبه مضاعفة عدد الكتائب المقاتلة المرشحة للعمل حيال الفلسطينيين لاحباط العمليات في فترة فك الارتباط حتى منتصف الاسبوع القادم·
وحسب مصادر اسرائيلية تؤكد الخطط التي أعدها جيش الاحتلال على ضرورة احتلال مناطق في أعماق قطاع غزة خلال فك الارتباط في عملية كبرى تم تسميتها 'قبضات حديدية'· وأكدت الاذاعة الاسرائيلية ان المجنزرات والمعدات الهندسية الاسرائيلية تتدفق الى قطاع غزة الا ان محافل في الجيش الاسرائيلي تقول انه في هذه المرحلة لا توجد توصية قاطعة من الجيش الاسرائيلي لاخراج خطة 'قبضات حديدية' الى حيز التنفيذ·
الى ذلك اعتقلت الشرطة الاسرائيلية امس 150 مستوطنا ومعارضا للانسحاب الاسرائيلي من غزة تمكنوا من التسلل الى مستوطنة نيسانيت اليهودية في القطاع· وتمكن هؤلاء المستوطنون والمعارضون من التسلل الى قطاع غزة اثناء تظاهرة ضخمة نظمت امس الاول في اوفاكيم جنوب اسرائيل· وقالت مصادر امنية ان الشرطة دخلت الى مستوطنة نيسانيت وقامت بمداهمة المنازل واعتقلت المستوطنين المتسللين الذين اعادتهم بواسطة حافلات الى معبر ايريز بين اسرائيل والقطاع· واعتقلت الشرطة حوالى 40 شخصا آخرين بينما كانوا يحاولون التسلل الى قطاع غزة عبر معبر كيسوفيم، الى الجنوب من ايريز· ومن جهة اخرى، عاد آلاف المتظاهرين الذين امضوا الليل عند تقاطع طرق خارج اوفاكيم ادراجهم امس بعد ان منعتهم الشرطة من السير باتجاه قطاع غزة·ع لى صعيد متصل اعلن مسؤول اسرائيلي ان الحكومة الاسرائيلية ستصوت الاحد على اخلاء اول مجموعة من ثلاث مستوطنات في قطاع غزة اعتبارا من 17 اغسطس·
وقال المسؤول في رئاسة الحكومة رافضا الكشف عن اسمه ان 'الحكومة ستصوت على اخلاء نتساريم وكفار داروم وموراغ ' وهذه المستوطنات الثلاث المعزولة وغير المرتبطة بغوش قطيف، هي اكبر تجمع استيطاني في جنوب قطاع غزة·

اقرأ أيضا

البرهان يلتقي الأمين العام للجامعة العربية