الاتحاد

عربي ودولي

عملية أمنية جديدة في العراق لحماية مراكز تسجيل الناخبين


بغداد - حمزة مصطفى:
أعلن وزير الداخلية العراقي بيان جبر أمس انطلاق عملية أمنية جديدة واسعة النطاق عبر العراق، لحماية مراكز تسجيل الناخبين تمهيد لإجراء الاستفتاء الشعبي على الدستور الدائم الجديد ثم الانتخابات العامة الثانية قبل نهاية العام الجاري فيما تداعى القادة السياسيون إلى مؤتمر جامع لإنقاذ العملية السياسية المتعثرة من الانهيار·
ومنذ يوم الأربعاء الماضي تم فتح 544 مركز تسجيل لتصحيح وتثبيت بيانات الناخبين السابقين وتسجيل الناخبين الجدد· وأوضح جبر إن العملية الأمنية بدأت في مطلع أغسطس الحالي وستستمر طوال الشهر ولكنه لم يذكر اسمها أو عدد قوات الأمن المشاركة فيها· وقال: إن جميع محافظات الجنوب آمنة، كما تجري عمليات التسجيل بشكل جيد في الموصل ومحافظة صلاح الدين وبعقوبة غير أن هناك صعوبات في محافظة الأنبار وخصوصا عاصمتها الرمادي·
واستجابة لدعوة الرئيس العراقي جلال الطالباني، يُنتظر أن يبدأ زعماء الأحزاب السياسية و الكتل البرلمانية في العراق اليوم الجمعة اجتماع قمة حاسما يستمر لمدة أسبوع لاتخاذ قرارات مهمة باتجاه حل القضايا الخلافية في مسودة الدستور الدائم وهي: هوية الدولة، 'الفيدرالية'، تقاسم الثروات، قضية كركوك وازدواج الجنسية·
وتجيء دعوة الطالباني كمحاولة أخيرة لإنقاذ العملية السياسية في العراق برمتها بعد أن أدخلتها أزمة صياغة الدستور في مأزق ضيق بسبب فشل اللجنة البرلمانية المكلفة بالصياغة في حسم القضايا المختلف عليها، رغم إصرار بعضهم على أن المتبقي من نقاط الخلاف لا يتعدى 20 % فيما تم حسم 80 % من مواد الدستور· ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة بغداد أن نجاح اجتماع القيادات السياسية والنيابية، يتوقف على مدى ما سيقدمه مختلف الفرقاء السياسيين من تنازلات مهمة، وهو أمر يبدو في غاية الصعوبة كون القضايا المختلف عليها مصيرية وحاسمة لمختلف الاتجاهات والكتل داخل البرلمان العراقي الانتقالي ولجنة كتابة الدستور· وفي حال تم التوصل إلى حل لكل القضايا العالقة فإن اجتماعاً آخر سيعقد يوم الجمعة المقبل لإقرار الصيغة النهائية لمسودة الدستور ومن ثم تقديمها إلى البرلمان في موعد أقصاه 15 أغسطس الحالي تمهيداً لعرضها على الاستفتاء الشعبي في غضون شهرين· أما في حال الفشل، فسيتم حل البرلمان وتتحول الحكومة الحالية إلى مجلس وزراء لتصريف الأعمال فقط تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة غير أن التغيير لن يطول مجلس الرئاسة المكون من الطالباني ونائبيه الدكتور عادل عبد المهدي والشيخ غازي الياور·
وأفادت مصادر رسمية أن الطالباني ونائبه الشيخ غازي عجيل الياور ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني ورئيس الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري ونائبه الدكتور أحمد الجلبي ورئيس الوزراء السابق الدكتور إياد علاوي ورئيس البرلمان الدكتور حاجم الحسني والامين العام لحزب 'اتحاد الشعب' الشيوعي الدكتور حميد مجيد موسى ومندوبين عن 'الحزب الإسلامي العراقي' بزعامة الدكتور محسن عبد الحميد سيشاركون في الاجتماع· ومعظم هؤلاء القادة كانوا اعضاء في مجلس الحكم الانتقالي (2003-2004) المعين من قبل الولايات المتحدة والذي وضع قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية 'الدستور المؤقت'· وقال عضو لجنة الدستور والعضو الكردي السابق في مجلس الحكم الانتقالي الدكتور محمودعثمان إن لديهم صلاحيات أعلى من اعضاء لجنة كتابة الدستور لذلك بامكانهم حسم الخلافات والوصول الى توافق حول المسائل العالقة ولكن 'المهمة صعبة'·

اقرأ أيضا

ألمانيا تكرم منفذي محاولة اغتيال هتلر قبل 75 عاماً