الاتحاد

ثقافة

أدباء اليمن يطالبون اليونسكو بإعادة زبيد إلى قائمة التراث الإنساني

زبيد

زبيد

طالب اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ''اليونسكو'' بإعادة مدينة زبيد التاريخية إلى قائمة التراث الإنساني، مؤكداً أهمية المدينة الثقافية، وضرورة إعادة المدينة إلى اهتمامات ''اليونسكو''، وعدم شطبها من قائمة التراث الإنساني· جاء ذلك في بيان وجهه الاتحاد إلى ''اليونسكو'' مؤخراً·
من جانبه، أكد الدكتور محمد أبوبكر المفلحي وزير الثقافة أن وزارته ستركز جهودها خلال الفترة المقبلة على إبقاء مدينة زبيد في قائمة التراث العالمي، وتخليصها من قائمة المدن المهددة بالخروج من هذه القائمة، مشيراً إلى أنه تم بهذا الصدد إنشاء لجنة حكومية مكونة من عدد من الوزارات، وعضوية محافظ الحديدة، وقال المفلحي: إن هناك نية لإدخال عدد من المدن اليمنية في قائمة التراث العالمي مثل: مدينة الهجرين بحضرموت، وشبام كوكبان، ومدن أخرى، وهناك خطوات سيتم اتخاذها في هذا الصدد·
وتعتبر مدينة زبيد من أهم المدن الساحلية الغربية ذات الأهمية التاريخية والأثرية في اليمن، كونها تضم العديد من المعالم الأثرية المهمة، إلى جانب المكانة العلمية التي كانت تتمتع بها في الفترة الإسلامية والتاريخية التي مرت بها منذ تأسيسها في بداية القرن الثالث الهجري
''التاسع الميلادي'' عام 204هـ عندما اختطها عسكرياً محمد بن عبدالله بن زياد بأمر من المأمون بن هارون الرشيد وحتى فترة الأئمة·
وتقع مدينة زبيد في سهل تهامة الغربي، وتبعد عن البحر الأحمر 25 كيلومتراً وعن الجبل 25 كيلومتراً، وهي محاطة بسور من الأجور والأبراج والقلاع والأبواب، وما زالت آثارها باقية حتى الآن، ولها من المنافذ البحرية أربعة هي: ''البقعة، ميناء غلافقة، الفازة والمخا''·
يذكر أن زبيد أدرجت في قائمة التراث الإنساني العالمي في العام 1993م، وكانت منظمة ''اليونسكو'' العالمية أعطت اليمن مهلة للبدء في تنفيذ برنامج إنقاذي شامل لحماية ما تبقى من المعالم الأثرية في مدينة زبيد التاريخية، والتي باتت مهددة بالاندثار قبل أن تباشر ''اليونسكو'' في إجراءات شطب المدينة من قائمة التراث الإنساني بصورة نهائية·
وقد لعبت زبيد دوراً مهماً في التاريخ الإسلامي لليمن، وأصبحت مصدر إشعاع علمي وثقافي بلغ تأثيره الأفق الإسلامي كله، واكتسبت أهمية كبيرة على المستويين العلمي والثقافي خصوصاً أن حكامها كانوا حريصين على تنمية دورها العلمي، وقد تميز الطابع الحضاري في زبيد بالمساجد التي تبلغ حالياً 85 جامعاً، ومن أهمها: جامع الأشاعر والذي أسسه أبوموسى الأشعري عام 8 هـ، والجامع الكبير الذي يعد ثاني أكبر جامع في المدينة أسس في القرن الثالث الهجري، ويعتبر هذا الجامع كنزاً من كنوز إفرازات الحضارة العربية، حيث توجد به جميع بصمات الدويلات الإسلامية التي تعاقبت على المدينة ابتداءً بالزياديين وانتهاءً بالأتراك·

اقرأ أيضا

400 كتاب عربي تطوف العالم