الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
توقع قرارات سريعة من المجلس العسكري لتخفيف الاحتقان السياسي
5 أغسطس 2005

نواكشوط - وكالات الانباء: عادت الحياة بسرعة الى طبيعتها في موريتانيا وساد الهدوء شوارع العاصمة نواكشوط ولم ترد أية تقارير عن مصادمات او سقوط ضحايا وذلك بعد يوم واحد من الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع· وقال شهود عيان إن المراكز والمحال التجارية أعادت فتح أبوابها بعد شلل تام للحياة طوال يوم الاربعاء· كما عادت حركة النقل والسيارات إلى شوارع المدينة التي يسكنها نحو مليون نسمة واستأنفت الادارات الحكومية والمؤسسات والمصارف عملها وسط جو يسوده الهدوء والتسليم بما جرى· لكن لا تزال الوحدات العسكرية والحواجز التي نشرها الانقلابيون موجودة عند النقاط الحساسة وقرب الوزارات والمباني الحكومية·
وقالت مصادر عسكرية ان أعلي ولد محمد فال قائد 'المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية' الذي سيتولى ادارة شؤون موريتانيا لمدة عامين يحظى باحترام بالغ من قادة كل الألوية العسكرية في البلاد· ولد فال عام 1951 في نواكشوط وتلقى تعليمه النظامي في البلاد ثم انضم الى المؤسسة العسكرية وتولى قيادة عدة مناطق عسكرية من أبرزها العاصمة· وكان يشغل منصب المدير العام للأمن الوطني قبل الانقلاب·
ويضم 'المجلس العسكري' 17 عضوا منهم العقيد عبد الرحمن ولد بو بكر، مساعد رئيس اركان الجيش، والعقيد محمد عبد العزيز، قائد الحرس الجمهوري، والعقيد نجري فليكس احد كبار ضباط قيادة الاركان، والعقيد محمد ولد محمد ازناكي، قائد المنطقة العسكرية السادسة في نواكشوط، والعقيد محمد ولد عبدي، المساعد السابق للرئيس المخلوع ولد الطايع· وتوقع المراقبون ان يتخذ القادة الجدد لموريتانيا خطوات متسارعة لتخفيف حالة الاحتقان السياسي وإزالة بعض مظاهر الازمة السياسية بعد نجاحهم في انتقال سلس للسلطة ودون إراقة دماء· وقالت صحيفة 'الدستور' الاردنية تعليقا على الانقلاب ان النظام المخلوع 'استفز' شعبه بتطبيع علاقاته مع اسرائيل وبالتضييق على الاسلاميين· وأضافت 'لا نعرف عن قائد الانقلاب شيئا لكننا متأكدون من أنه لن يبرح مكتبه في القصر الجمهوري بعد أن تأكد له ان اي زيارة للخارج، رسمية كانت أم مجاملة، قد تكون الأولى والأخيرة'·
وتوالت ردود الفعل الداخلية والخارجية على الانقلاب الابيض· فقد أعلن حزب' اتحاد قوى التقدم' الموريتاني رفضه للانقلابات العسكرية قائلا انه لا يعتبرها حلا للازمات السياسية· وقال محمد ولد مولود رئيس الحزب إن موريتانيا تعاني من ازمة سياسية عميقة يتعين حلها عن طريق الحوار والتفاهم الوطنى 'لان الانقلاب بحد ذاته هو نظام عسكرى جديد لا يقدم حلا للازمة'· وحول اعلان قادة الانقلاب اقامة حكم انتقالى فى موريتانيا خلال عامين قال ولد مولود ان حزبه يرفض ان يقرر العملية السياسية فى موريتانيا طرف واحد بل ينبغي ان تقرره كل الاطراف بالاجماع· ودعا الزعيم المعارض جميع الوطنيين فى موريتانيا لادراك المخاطر التى تحيط بالبلاد وان يتفقوا على الحفاظ على الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما من شأنه تصفية الحسابات وسفك دماء الشعب والاتفاق على اجندة تؤدى الى ارساء الديمقراطية الحقيقية·
واعربت كندا عن قلقها من الانقلاب ونصحت رعاياها بعدم التوجه اليها فى الوقت الراهن· ووجهت وزارة الخارجية الكندية نداء الى جميع الاطراف فى موريتانيا بالتزام الهدوء والتعقل· وقال وزير الخارجية بيار بوتيجرو 'كندا تكون دائما قلقة عندما تستعمل القوة لتغيير حكومة بلد ما'·
ودعت فرنسا الى 'احترام الديمقراطية والاطار الدستوري الشرعي'· وجاء في بيان لوزارة الخارجية 'فرنسا تتابع باهتمام الوضع السائد حاليا في موريتانيا وهي على اتصال وثيق مع مجمل شركائها'· وأضاف البيان ان فرنسا 'تذكر بموقفها المبدئي الذي يدين اي شكل من اشكال تسلم السلطة بالقوة وتدعو الى احترام الديمقراطية والاطار الدستوري الشرعي'·
كما اعربت الحكومة الاسبانية عن 'قلقها' ازاء الوضع في موريتانيا، وأدانت المنظمة الدولية للفرانكوفونية في بيان 'الاستيلاء على السلطة بواسطة القوة' في موريتانيا·
وعلى الصعيد الافريقي أصدرت ساحل العاج بيانا بان الرئيس لوران جباجبو 'يدين بقوة وبشدة الانقلاب العسكري الذي يريد وضع حد لتطور الديمقراطية' في موريتانيا ويدعو الى 'العودة الفورية للنظام الدستوري'· وطلب جباجبو في البيان من 'الشعب الموريتاني التزام السلام والهدوء والحذر'·
ومن جانبها قالت اسرائيل إنها تأسف للانقلاب العسكري على حكومة ولد الطايع التي أقامت معها علاقات دبلوماسية· وقالت وزارة الخارجية ان السفارة ستبقى مفتوحة ولن يتم اغلاقها معربة عن اعتقادها بان 'اعضاء السلك الدبلوماسي الموجودين فيها ليسوا معرضين للخطر'· وكانت موريتانيا اقامت علاقات دبلوماسية مع اسرائيل عام 1999 لتصبح ثالث دولة عربية تقدم على هذه الخطوة بعد مصر والاردن·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©