الاتحاد

عربي ودولي

استنفار أمني غير مسبوق لطمأنة البريطانيين في ذكرى تفجيرات لندن


لندن-وكالات الانباء: ظهر أمام المحكمة البريطانية امس إسماعيل عبد الرحمن المتهم الاول في تفجيرات لندن الفاشلة في 21 يوليو الماضي· فيما قررت المحكمة الايطالية حسم مسألة تسليم حمدي أدوس إسحاق الاثيوبي المولد الذي يشتبه بمشاركته في التفجيرات الى بريطانيا في 17 أغسطس الجاري·
ورفعت الشرطة حالة الاستنفار الامني الى اعلى مستوى في ذكرى مرور أربعة أسابيع على تفجيرات 7 يوليو الارهابية حيث نشرت أكثر من ستة آلاف ضابط معظمهم مسلحون عبر دوريات في الشوارع ومحطات مترو الانفاق والسكك الحديدية في محاولة لطمأنة العامة ولردع أي معتدين محتملين·
وقالت الشرطة البريطانية إنه ليس هناك اي مؤشرات معينة حول احتمال وقوع تفجيرات جديدة في ذكرى السابع من يوليو، ولكنها عززت الاجراءات الامنية لان هذه التفجيرات وقعت يوم الخميس· وقد ظهر الضباط وهم يرتدون الزي الرسمي أو الملابس المدنية وبرفقتهم الكلاب البوليسية، فيما كانت الحياة عادة في محطات مترو الانفاق، وذكرت الشرطة أن العملية الامنية والتي استدعى بموجبها الضباط من جميع أنحاء المملكة تبلغ تكلفتها 500 ألف جنيه إسترليني (887 ألف دولار) يوميا·
الى ذلك، قرر أحد القضاة في روما امس عقد أول جلسة استماع لتسليم حمدي أدوس إسحاق الاثيوبي المولد الى بريطانيا في 17 أغسطس· وتشتبه الشرطة البريطانية في أن إسحاق المعروف أيضا باسم حسين عثمان زرع قنبلة في أحد قطارات مترو الانفاق في محطة شبردز بوش في 21 يوليو قبل ان يتمكن من مغادرة بريطانيا على متن قطار يوروستار عبر باريس ثم إلى ميلانو وروما· وقد اعترف اسحاق امام المحققين الايطاليين بمشاركته في اعتداءات 21 يوليو لكنه اكد ان الهدف لم يكن القتل بل نشر الرعب·
وتزامن ذلك مع مثول إسماعيل عبد الرحمن أمام المحكمة في لندن امس لاتهامه بعدم الابلاغ عن معلومات كانت ستؤدي للقبض على ومقاضاة إسحاق· ولم ينف المتهم رسميا الاتهام الموجه له أمام محكمة باو ستريتس ولكن محاميته قالت إنه نفى أي علاقة له بالارهاب، وقالت آن فاول: 'لقد أرشدني أن أبلغ المحكمة بانه يرفض وسيظل يقاوم بقوة ذلك الاتهام وإنه ليس له أي علاقة بأي نشاط إرهابي'· وقد جددت المحكمة فترة احتجاز عبد الرحمن لمدة أسبوع ليمثل أمامها مرة أخرى في 11 أغسطس وهو معرض لعقوبة بالسجن قد تمتد الى خمس سنوات·
ووصف 'راديو لندن' انتشار الشرطة البريطانية امس بانه الاكبر من نوعه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية رغم النفي بوجود معلومات عن خلية ثالثة تعتزم شن هجمات جديدة، وقال آندى تروتر رئيس التحقيقات: 'اننا نعمل كل ما نستطيع لطمأنة الناس ومنع اية هجمات جديدة·· اننا نعمل جميعا معا لكي تشاهد دوريات الحراسة بوضوح في محطات القطارات التي توجد فوق الارض وفي المحطات التي تحت الارض·· لقد خرجنا لطمأنة سكان لندن ولردع اي هجمات'·
واكد تروتر انه لا توجد اي معلومات استخبارات محددة لكن لندن في حالة تأهب عالية بعد اربعة اسابيع من أول هجمات وقعت في مثل هذا اليوم· فيما نبهت الحكومة الاميركية رعاياها في بريطانيا الى استمرار المخاوف الامنية·
وذكرت ان شرطة لندن ألقت القبض على بضعة اشخاص فيما يتصل بتلك الهجمات لكنها قالت ايضا ان التهديد ما زال قائما وهو تهديد واقعي تماما·
وكشفت مصادر وزارة الخارجية الباكستانية امس عن اتفاق ابرمته مع بريطانيا بشأن تتبع وتسليم المشتبه بضلوعهم في تفجيرات لندن، وأوضحت ان وزير الخارجية خورشيد كسوري كان توجه الى لندن في زيارة سرية لتوقيع الاتفاقية مع الخارجية البريطانية· في وقت قال قائد شرطة نيويورك ان القنابل التي استخدمها اربعة مهاجمين في تفجيرات 7 يوليو في لندن كانت مصنوعة من مكونات بسيطة مثل مبيضات الشعر وتم تفجير ثلاثة منها ربما باستخدام هواتف محمولة، واضاف رايموند كيلي ان الادوات المحلية الصنع كانت مخزنة في ثلاجة تجارية في شقة في شمال انجلترا وتم شحنها في مبردات الى محطة خارج لندن حيث استقل المهاجمون القطار الى العاصمة·
واشار ضباط بريطانيون الى انهم غير راضين عن هذه المعلومات التي كشف عنها، فيما أبلغ مسؤولون اميركيون ان البريطانيين اعطوهم موافقة على نشر المعلومات، مشيرا الى ان المهاجمين استخدموا متفجرات المكون الاساسي فيها مركب البروكسيد الذي يمكن تصنيعه من مكونات بسيطة مثل مبيضات الشعر التي تحتوي على بروكسيد الهيدروجين وحامض الستريك واقراص تسخين يستخدمها العسكريون احيانا في طهو الطعام، ونقلت 'نيويورك تايمز' عن كيلي قوله ان وصفة صنع القنبلة للاسف متاحة على شبكة الانترنت·
وتجتمع لجنة تحقيق برلمانية بريطانية في سبتمبر لبحث موضوع اعتداءات لندن وعواقبها والاستماع الى افادات العديد من اعضاء الحكومة وقادة الشرطة البريطانية (سكوتلنديارد) ايان بلير ورئيس بلدية لندن كين ليفنغستون وامين عام مجلس مسلمي بريطانيا اقبال سكراني، وقال جون دنهام وزير الدولة السابق المنتدب لدى وزارة الداخلية في حكومة بلير: 'نريد تخصيص القسم الاكبر من هذه الجلسة لتقييم عواقب الاعتداءات على المدى الطويل'·
وانتقدت رئيسة مجلس الدفاع عن الحجاب في بريطانيا راجنارا أختر اقتراحا طرحه مدير الكلية المسلمة في لندن زكي بدوي وجاء فيه ان بامكان المحجبات خلع حجابهن ان كن يشعرن بانعدام الأمان في أعقاب انفجارات لندن، وأكدت ان كل امرأة محجبة تلقت المقترح ممن تحدثت اليهن أبدت ردة فعل سلبية تجاهه لأنهن ببساطة لم ينفذن تفجيرات لندن ولن يكن ضحية تلك التفجيرات·

اقرأ أيضا

فرنسا ترسل دبلوماسياً كبيراً إلى إيران في محاولة لخفض التصعيد