ألوان

الاتحاد

رجل وخمس نساء.. تجمعهم «جريمة شغف»

خولي وعبدو في لقطة من مسلسل «جريمة شغف» (الصور من المصدر)

خولي وعبدو في لقطة من مسلسل «جريمة شغف» (الصور من المصدر)

رنا سرحان (بيروت)

يطل مسلسل «جريمة شغف» قريباً بعد فترة تحضير طالت سنة ونصف السنة، من بطولة نجوم من مصر وسوريا ولبنان، حيث يؤديها قصيّ خولي إلى جانب عدد من الفنّانين على رأسهم منى واصف وأمل عرفة وناظلي الروّاس من سورية، ونادين الراسي وتقلا شمعون ومازن معضم من لبنان، ونجلاء بدر وجميلة عوض ومحمد سليمان من مصر، في إنتاج تلفزيوني يؤكد صُنّاعه صلابة المبرر الدرامي لخلطة الجنسيات، على أن يتم العرض والإثبات في الموسم الرمضاني المقبل، علماً أن لصاحبة النص نور شيشكلي باعاً في كتابة المسلسلات التلفزيونية الناجحة والمثيرة للاهتمام.
العمل تجربة إنتاجية ضخمة للمنتج مفيد الرفاعي، تم تصويره ما بين مصر ولبنان، تحت إدارة المخرج وليد ناصيف، في تجربته الدرامية الأولى في المسلسلات التلفزيونية.
المسلسل يعد عملا اجتماعياً بوليسياً رومانسياً، تنطلق أحداثه من وقوع جريمة قتل في لحظة تغير كل ما بعدها، وتستمر ?الحبكة ?من ?خلال ?دائرة ?من ?أربع ?نساء ?يحطن ?بـ«?أوس» ?ويحاولن ?قتله ?لأسباب ?مختلفة، ?ودوافع ?خاصّة ?تحملها ?كل ?امرأة ?لملاحقته، ?فعن ?طريق ?الصدفة ?أو ?القدر، ?يُرسم ?لبطل ?العمل ?أن ?يتورط ?بحكايات ?عديدة ?مع ?تلك ?النساء.

سرّ الحب
وتصف كاتبة العمل نور شيشكلي «جريمة شغف» بأن «الحب هو كلمة المرور السرية لعالم أرحب وأجمل.. هو الطاقة المخصبة القادرة على إحداث التغيير في سلوكنا الفردي والجماعي.. إنه اللمسة السحرية التي تعيد إيقاظ انسانيتنا الغافية على رصيف الواقع.. إنه صراعنا الداخلي الذي يكمن في أدق تفاصيلنا الذي نرسمه في خطوط وجهنا. وحده الحب قادر على تحويل قصصنا إلى أساطير وتحويل لحظاتنا إلى سنوات من الذكرى.. وحده الحب كفيل أن يجعلنا نهرب نحو الحلم.. وعندما ينتهي الحب بالدم تكون الجريمة، «جريمة شغف».
محور العمل غياب «أوس» والبحث عنه من قبل زوجته وشقيقته والمتهمة بسببه، وتلك التي تلقت غيابه باستقباله مع ابنتها عاشقته، قصة حب تبدأ بكذبة، وجرت وراءها ما تبقى من كذبات. بدأت القصة بمصلحة من الطرفين وانتهت بحقيقة استفاق عليها «اوس» متأخراً.

جنون وعشق
«أوس» الوسيم السوري الجنسية في الثلاثين من عمره، (قصي خولي)، يستغل شخصيته إلى أن تأتي اللحظة لتتبدل حياته. في لحظة جنون وعشق يتهم بجريمة قتل هو بريء منها، ودون أن يترك رسالة وداع أو يرى أهله وزوجته، يفر هارباً إلى مصر ظناً منه أنه قتل تلك الفتاة البريئة المدعوة «جمانة»، لتبدأ حياة جديدة ترسمها نساء أخريات.
«أم أوس» (منى واصف) في منتصف عقدها الخامس لم تمتلك يوماً أغلى من طفليها «أوس» و«هيفاء» ونذرت حياتها لتربيتهما بعد وفاة زوجها. وتبقى هي قلب «أوس» ومصدر قوته وحنانه، تستيقظ على خبر غياب ابنها وسفره المفاجئ، وبقلب الأم ودليلها علمت أن وراء الأمر سراً ومصيبة لكنها لم تمل من الانتظار وكان عذابها أن تعلم أنها لا تنتظر شيئاً.
«هيفاء» أخت «أوس» (أمل عرفة)، تصغره بسنوات قليلة لكنها الأقوى والأكثر حكمة وتوازناً ولعل ضعف عضلة قلبها ومرضها الذي يمنعها من الحب والزواج هو ما دفعها لأن تكون قوية في رحلة بحثها عن أخيها. وفي رحلتها تلك تتعثر بالحب وتقع في غرام «شادي». ولأن الحب كان أقوى منها، تتحدى مرضها وضعف قلبها ومجتمعاً كاملا لتكلل قصة حبها بزواج، لا تعي من أي بوابة سيدخلها.

خيانة وغدر
«شادي» (مازن معضم) صديق «أوس» المقرب منه وبيت أسراره والموظف الأمين في شركته هو مكمن أسرار «أوس». تحاول «هيفاء» البحث عن شقيقها من خلاله، لتنقلب الأمور رأساً على عقب عندما يقرر «شادي» تحدي ضعف قلب هيفاء ليصبح عدو «أوس» الأول الذي ينظر إليه «أوس» أنه قاتل شقيقته ليبدأ العداء بينهما ما بين الدفاع عن الحب والدفاع عن الكرامة.
نادين الراسي التي شاركت خولي في أعمال سابقة تشاركه دور «جمانة» لبنانية الجنسية، الأنثى البريئة من تهمة قتل زوجها المنسوبة إليها. وساق القدر إليها «أوس» في لحظة عودة زوجها «حسان» إلى المنزل الذي لم يقتنع ببراءتها من تهمة الخيانة الزوجية، ومن شدة عشقه لها لم يقو على قتلها وفي لحظة ضغط نفسي وصراع، أقدم «حسان» زوج «جمانة» على الانتحار ودخلت «جمانة» السجن بتهمة قتل زوجها.

اختراق
«شيرين» (نجلاء بدر) المصرية قلب الأحداث تلك الأنثى التي لا تشبه باقي النساء، اختارت الإخراج كمهنة لها لتستطيع أن تعيش عالمها الخاص. هي التي لا تمتلك شيئاً أو تخافه بعد انفصالها عن زوجها الكاتب المصري «كريم» الذي باعها. إنه القدر الذي ساق إليها «أوس» لتتعثر بلهجته السورية فاخترقت حياته فوراً وهي تحدثه بانفعال وتلومه على تأخيره. «أوس» يتفاجأ ويتورط متماشياً معها دون أن يعي نفسه.
زوجة «أوس» ابنة 23 عاماً لبنانية الجنسية، الأنثى الضعيفة المنكسرة التي تخشى فقدان أشيائها الثمينة، هي «رانيا» (جيسي عبدو) تستفيق من كابوسها لتكتشف أنها قد خسرت زوجها لتبدأ معركتها لاستعادته والوصول إليه.

تمرد
وتدخل الفتاة المراهقة «شمس» (جميلة عوض) ابنة «شيرين» والصورة المصغرة عنها، حياة «أوس». هي التي ورثت عن والدتها التمرد والقسوة والجرأة، عشقها التمثيل، وبريق الشهرة والنجومية أعماها كما أعماها حب «أوس». تلك المراهقة التي لم تعرف يوماً حدوداً أو ضوابط.
«شمس» أرادت أن تتحدى والدتها وتقف في وجهها فأحبت عشيق والدتها «أوس» بجنون المراهقة وانفعالاتها، وكانت تصر على الوصول إليه بشتى الطرق، ومنها إثارة كارثة وإدعاءات لتحقيق هدفها وقطع علاقة والدتها به.

تلاعب
ويقدم الممثل (محمد سليمان) دور «كريم» طليق «شيرين» ووالد «شمس»، مصري الجنسية يدعي أنه كاتب مسلسلات. إنه الشر المطلق في حياتها المتزوج من نجمة صاعدة، وهو كثير العلاقات النسائية ومدمن الكحول، وسيء الخلق والطباع، يدمر كل ما هو أمامه من أجل الوصول إلى حفنة من المال، فيتلاعب بزوجته مستغلا ابنته للوصول إلى مراده، ليصطدم بـ«أوس» وتبدأ بينهما حرب سرية لتصبح علنية فيما بعد.
عن دور «منى» الذي تؤدّيه (تقلا شمعون) في العمل الاجتماعي الرومانسي، تقول: «هي شخصيّة أم لكن جديدها أنها تعاني عدم استقرار نفسي ما يؤثّر بشكل كبير على حياة أولادها، فتؤذيهم من دون أن تدري، ظنّاً منها أنها تحميهم. قد تبدو قاسية أو شريرة ولكنها ضحيّة أيضاً، وقد تعرّضت بدورها للأذية من قبل زوجها». يذكر النجم اللبناني ملحم زين وضع صوته على شارة المسلسل. على أن تبصر الأغنية النور خلال أيام وهي من كلمات منير بو عسّاف، وألحان هشام بولس.

اقرأ أيضا