الاتحاد

كرة قدم

«الأبيض» يؤكد تفوقه على منتخبات «القارة العجوز»

 تحركات عمر عبد الرحمن أزعجت الدفاع الآيسلندي (الاتحاد)

تحركات عمر عبد الرحمن أزعجت الدفاع الآيسلندي (الاتحاد)

مراد المصري، معتصم عبدالله(دبي)

فتح منتخبنا صفحة جديدة، في أولى مبارياته عام 2016، عندما تفوق على آيسلندا بهدفين مقابل هدف ودياً مساء أمس الأول، وحقق «الأبيض» العديد من الإيجابيات، أبرزها استعادة الثقة على حساب أحد المنتخبات الأوروبية القوية على الساحة الكروية حالياً، إلى جانب نجاحه في قلب تأخره بهدف وتحمل الضغوطات، والاطمئنان على عدد من اللاعبين العائدين بعد فترة من الغياب.
وكانت الجماهير الغائب الأبرز عن واحدة من المباريات التي حملت الكثير من المتعة والأحداث على مدار الشوطين، ولم يحضر إلا بضع المئات إلى مدرجات استاد آل مكتوم، في مشهد يعكس ضعف المتابعة لمباريات المنتخب الودية، رغم إقامتها في دبي.
ويملك منتخبنا سجلاً متميزاً على صعيد المواجهات الودية التي جمعته مع المنتخبات الأوروبية، في عهد المدرب مهدي علي، حيث يعتبر الفوز هو الثالث، بعد التغلب على أستونيا 2-1، عام 2012، وجورجيا بهدف عام 2014، فيما تعادل مرتين، مع النرويج من دون أهداف وليتوانيا بهدف لمثله عام 2014، فيما خسر أمام أرمينيا 3-4 في العام نفسه.
وأكد يوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم، أن المنتخب خرج بالأهم، وهو الأداء الذي ظهر عليه، وقال: هذا النوع من المباريات من المهم تقديم الأداء الجيد والقوي والظهور بروح قتالية، وجميعها مؤشرات تؤكد أن «الأبيض» بخير، الفوز والخسارة لا تعنينا في المباريات الودية، وإن حدث التفوق فإنه يصب في خانة رفع الروح المعنوية للاعبين، بالجمع بين الأداء والنتيجة.
وعبر السركال عن تطلعه أن تسهم المباراة في بداية خير للفريق قبل المواجهتين المهمتين في تصفيات المونديال، وقال: نتمنى أن تصل هذه الرسالة المطمئنة إلى الجماهير، التي كلنا ثقة بأنها سوف تحضر بكثافة في مباراتي فلسطين والسعودية، وغيابها عن «الوديات» يقابله الحضور بـ «زخم» في الاستحقاق المهم، ووجودها إلى الملعب يجعل اللاعبين يشعرون بالمسؤولية وأهمية اللقاءات، وتبث روحا إيجابية لديهم.
فيما أبدى مهدي علي سعادته بالأداء الذي قدمه المنتخب في المباراة، إلى جانب عودة بعض اللاعبين الذين لم يشاركوا مع أنديتهم، وقدموا مباراة طيبة، ونجحنا بالاطمئنان على جاهزيتهم، وقال: نتمنى أن تمثل المباراة «فأل خير» للفترة المقبلة، من أهم المكاسب عودة حمدان الكمالي وأحمد علي وعامر عبد الرحمن، الذين لا يشاركون كثيراً مع أنديتهم، وظهروا بجاهزية جيدة.
وأوضح المدرب أن الفوز دائماً يمنح معنويات وثقة إيجابية، وقال: الفوز يقود إلى فوز آخر، لعبنا مع فريق من أفضل المنتخبات المتطورة في «القارة العجوز»، حيث تصدر مجموعته في التصفيات الأوروبية، متفوقاً على منافسين أقوياء منهم هولندا وتركيا، ورغم النواقص يبقى فريقاً قوياً نجحنا في تقديم أداء جيد أمامه.
وفيما يتعلق بسبب اختياره اللعب أمام آيسلندا، أرجع المدرب الأمر إلى اعتماد الفرق التي تواجه «الأبيض» على الدفاع، والعودة إلى مناطقها، وهو أسلوب مشابه للمنتخب الآيسلندي الذي يعتمد على القوة في الدفاع، وكانت فرصة أن نلعب أمام فريق يدافع بهذه الطريقة قبل مواجهة فلسطين.
وأوضح مهدي علي، أن قصر المدة الزمنية للمعسكر الذي يسبق مواجهتي فلسطين والسعودية، أمر يجب التكيف معه بسبب «روزنامة» المباريات للأندية، حيث يفتقد المنتخب بعض اللاعبين في الأيام الأولى، بسبب ارتباطات الأندية بدوري أبطال آسيا.
وختم مهدي علي حديثه، مشدداً على أهمية الفترة المقبلة التي تسبق المباراتين المصيرتين، وتمنى أن يشارك لاعبو المنتخب مع أنديتهم خلال المباريات المقبلة، كما تمنى عدم حدوث إصابات، حيث إن عودة اللاعبين الذين غابوا في الفترة الماضية تسهم في إيجاد الحلول لاختيار التشكيلة المناسبة.
من جانبه، أشاد السويدي لارس لاجرباك مدرب آيسلندا، بمستوى «الأبيض»، وقال: لدينا معرفة جيدة ودرسنا منتخبكم جيداً من خلال التسجيلات، وشاهدنا الأسلوب التكتيكي الذي يلعب به، وتحركات اللاعبين، إلى جانب قوة المدافعين الذين يقاتلون على جميع الكرات، مع التصنيف الدولي المتقدم على لائحة «الفيفا»، وهذا يعكس المستوى الجيد، وبصراحة «الأبيض» كان أفضل منا في المباراة.
وأوضح المدرب أنه استعان باللاعبين المتاحين في الدوري المحلي، والدول الاسكندنافية الأخرى، فيما غاب عدد من العناصر بسبب استحقاقات المشاركة في الدوريات الأخرى، خصوصاً أن الموعد لا يتزامن مع المباريات المعتمدة من «الفيفا»، ورغم ذلك فإنه يرى أن منتخب آيسلندا خرج بالعديد من الفوائد، ومنها التعرف على قدرات المزيد من لاعبيه للمستقبل، إلى جانب الهرب من الطقس البارد، وإقامة تحضيرات في الإمارات، حيث الجو المعتدل، والمنشآت الرياضية المتطورة، ونيل المزيد من الخبرة الدولية في مختلف دول العالم.

اقرأ أيضا