أرشيف دنيا

الاتحاد

عبد الله الجنيبي: مشاعري لم تكن صادقة في «خيانة وطن»

عبد الله الجنيبي في لقطة من «خيانة وطن» (من المصدر)

عبد الله الجنيبي في لقطة من «خيانة وطن» (من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

«أعترف لجمهوري بأنني كنت كاذباً في مشاعر الحقد، والكره التي قدمتها من خلال دوري التمثيلي ضد وطني وأبناء بلدي»، هكذا يصف الفنان والمخرج الإماراتي عبدالله الجنيبي، حالته الوجدانية أثناء تجسيده شخصية بدر بو ياسر في مسلسل «خيانة وطن»، وهو أحد أكبر قيادات التنظيم، الذي يمثل همزة وصل بين قيادات التنظيم في داخل الدولة وخارجها، وقد عاد أخيراً الجنيبي عبر هذا الدور بعد انقطاعه الطويل عن التمثيل في المسلسلات، بسبب خوضه تجربة الإعلانات، معتبراً أن هذا المسلسل بالنسبة له هو عمل درامي وطني، سيحدث نقلة نوعية في مشواره الفني.

كومبارس
ويؤكد الجنيبي، أنه حين تلقى عرض المشاركة في مسلسل «خيانة وطن»، من قبل المنتج والفنان حبيب غلوم، وافق على الفور، وقال: تحمست كثيراً لهذا المسلسل كونه عملاً وطنياً لابد من تقديم رسالتي عبره كفنان وكمواطن، فلم أكن أعرف شيئاً عن الدور، لكنني كنت سأقبل به حتى لو كنت مجرد كومبارس. ويشير إلى أن العمل لم تواجهه أي صعوبات فنية أو إنتاجية، فقد أعطى للممثل كل وسائل الراحة للإبداع، لكنني وجدت صعوبة نفسية بالغة، حيث كنت أتلفظ بكلمات قاسية ضد وطني، وكنت أتلعثم حين أقولها لأنني كنت رافضاً كل كلمة قلتها ضد أهلي ومجتمعي ووطني، وكنت أتألم بكل حواسي، لكن واجبي كممثل هو أن قول كل ذلك بإحساس عالٍ ليعيشه المشاهد ويصدقه.

رئة سياسية
وفي المسلسل، يؤدي الجنيبي شخصية بدر بو ياسر، وهو الرئة السياسية التي يعتمد عليها التنظيم في كل خططه وأجنداته وتحركاته، لافتاً إلى أن رسالته من خلال هذه الشخصية، والتي يتمنى إيصالها لكل أبناء الإمارات هي الإحساس بنعمة الأمن والأمان والرفاهية والحياة الكريمة، والحفاظ عليها بالجهد والحب والمثابرة والتضحية والدفاع بقوة عن رخاء وحقوق ومكتسبات هذا الوطن. وبسؤاله عن سبب عودته للتمثيل، يقول: لم أنقطع عن التمثيل فهو يعيش في كياني، فقد أنتجت مؤخراً أعمالاً سينمائية تمثيلاً وتأليفاً وإخراجاً، وحصدت عليها جوائز عالمية، منها فيلم «الطريق» الذي نال جائزة أفضل إخراج في مهرجان دبي السينمائي، وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان الخليج السينمائي.

سرّ الانقطاع
وأشار الجنيبي إلى أن انقطاعه عن الدراما هو بسبب عدم إقبال المنتجين على الفنانين الإماراتيين في أعمال درامية مهمة، وتنجيم ممثلين خليجيين على حسابهم من خلال إعطائهم أدوار البطولة، بحسب ما تفرضه عليهم سياسة الجهات المنتجة والراعية للمسلسل بهدف تسويقه، وبيعه بسهولة إلى المحطات العربية، موضحاً أن تلك السياسة الإنتاجية قد تغيرت الآن، وأصبح هناك اهتمام واضح بإبراز الفنان الإماراتي من قبل المنتجين والمؤسسات الإعلامية، ضمن أدوار مهمة في الأعمال الدرامية المحلية، كونهم الأصدق إحساساً بهموم وطنهم، وأكثر ملامسة وتعايشاً مع قضايا مجتمعهم بكل آماله وتطلعاته.
ويفيد الجنيبي: حينما أصبح قطاع الإنتاج الدرامي الوطني بأيدٍ إماراتية انهالت عليّ الفرص، وتعددت الخيارات أمام الممثل الإماراتي، فقد عرض عليّ المنتج حبيب غلوم المشاركة في مسلسل «خيانة وطن» وقبلت على الفور، ويكشف الجنيبي أنه يشارك أيضاً في مسلسل «غمز البارود» للمخرج مصطفى رشيد من إنتاج مؤسسة جرناس، ومسلسل آخر «قلب العدالة» يؤدي فيه دور دكتور جامعي.
اعتزال الفن
ويخبرنا عن سرّ خوضه تجربة الإعلانات، قائلاً: اتجهت للعمل في مجال الإعلانات كونها مغرية من حيث تقنياتها المستخدمة في الإنتاج، فضلاً عن مدى اعتمادها على تنفيذ المنتجات الإعلانية على فريق من فنيين عالميين يتمتعون بخبرات عالية، وهذه التجربة دفعتني للتعلم واكتشاف أسرار الصورة، وألهمتني كممثل أدوات جديدة وأساليب في فنون الحركة وجودة الأداء، واستفدت منها كمخرج كيفية تطويع تلك التقنيات مع المؤثرات والموسيقى والخدع البصرية.

أعمال موجهة للطفل
يعبر عبدالله الجنيبي، عن طموحاته الفنية فيقول: أحاول جاهداً أن أركز على إنتاج أعمال درامية وفنية موجهة للطفل، فأنا مؤمن بأن هناك حاجة ملحة لإنتاج مواد تربوية تثقيفية للصغار تساهم في الارتقاء بهم لخدمة هذا الوطن الحبيب. ويؤكد أنه يفضل البقاء بعيداً عن الأضواء، كونه رجلا «بيتوتيا» يحب أن يقضي معظم وقته في منزله مع أبنائه. ويوضح: لا يهمني حالياً سوى إنتاج أعمال مميزة تليق باسمي كمخرج ومنتج وممثل، ولا أفكر حالياً باعتزال الفن فهو رسالة من ذهب تزيد قيمتها كلما زاد تاريخها.

اقرأ أيضا