الاتحاد

الإمارات

ابنة الإمارات.. برلمانية بامتياز

حضور فاعل للإماراتيات في العمل البرلماني (الاتحاد)

حضور فاعل للإماراتيات في العمل البرلماني (الاتحاد)

في تجربة انتخابية وصفت في ذلك الوقت بأنها عرس ديمقراطي، نجحت المرأة الإماراتية في دخول مجال العمل البرلماني عام 2006 من خلال حصولها على عضوية المجلس الوطني الاتحادي بالانتخاب والتعيين،وهو ماحدث في التجربة الانتخابية للمجلس عام 2011 أيضاً، وهذا الحضور القوي للنساء في البرلمان لم يكن ليحدث لولا إيمان القيادة الرشيدة بدور المرأة في تطوير المجتمع، كما أنه يأتي تتويجاً لنجاحات المرأة في كل المجالات، نتيجة لقدراتها وطموحاتها، وللجهود الكبيرة التي بذلتها ولا تزال، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لدعم ابنة الإمارات للمشاركة بفاعلية في البرلمان.

خديجة الكثيري (أبوظبي)

حول نجاح تجربة مشاركة المرأة في المجال السياسي والدور البارز التي تقوم به في طرح ومناقشة قضايا الوطن والمواطن، تقول نورة الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي: «أصبح للمرأة شأن وصوت مسموع ليس في المجلس الوطني الاتحادي فحسب، بل في جميع المحافل وعلى أعلى المستويات، وذلك بفضل حرص قيادة دولة الإمارات على مشاركة المرأة الفاعلة في مراكز صنع القرار في الدولة، ولقد دخلت المرأة المجلس لتمارس دورها في خدمة المجتمع والوطن»، مشيرة إلى أن معالي الدكتورة أمل القبيسي تشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، حيث باتت أول إماراتية تترأس جلسات المجلس وهو الأمر الذي يعكس مكانة المرأة في الدولة وموقعها المتميز تحت قبة البرلمان، موضحة أن الاهتمام بالمرأة وتشجيعها وتطوير مهاراتها كان مبكراً ومنذ تأسيس دولة الاتحاد.

مداخلات قيمة
وتضيف: «من خلال تجربتي كعضو في المجلس، لمست بنفسي المكانة التي تحظى بها المرأة في دولتنا، ولطالما لفتتني الموضوعات التي ناقشتها الزميلات والمداخلات القيمة التي أدلين بها والتي تؤكد أحقيتهن في دخول مجال العمل السياسي والبرلماني، وكفاءتهن الكبيرة في مقاربة الأمور ومناقشة أحوال البلاد، مبينة أن المرأة في المجلس تأخذ حقها كاملاً من حيث مناقشة القضايا التي تعنيها وتعزز دورها في قطاعات العمل كافة، وفيما يتعلق بالقضايا الخاصة بالمرأة، قام المجلس الوطني الاتحادي بدراسة تعديل ثغرات قانون الوضع والأمومة الحالي، وسن قوانين تحمي المرأة من العنف الأسري، وطالب بإعادة النظر في نظام التقاعد المبكر للمرأة».

الدعم والتمكين
وتقول الدكتورة منى البحر عضو المجلس: «إننا بكل فخر كإماراتيات وبفضل خطط الدعم والتمكين التي توافرت لنا حرقنا المراحل وتجاوزنا أخواتنا في دول أخرى، ويرجع هذا بطبيعة الأمر لعدة أمور أولها وأهمها: دعم القيادة وإيمانها الشديد بإمكانات المرأة وقدرتها في المساهمة في العملية التنموية للدولة، ولعل جهود أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كانت المثال الأعلى للاهتمام بالمرأة في الإمارات وتمكينها، ويكفينا فخراً أن تكون الإمارات أول دولة عربية والوحيدة التي لديها استراتيجية واضحة لتمكين المرأة في مجالات التنمية المختلفة، يشرف على تنفيذها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبمتابعة مباشرة من سموها».
وتوضح أن المرأة أثبتت دورها في البرلمان وكفاءتها في الممارسة السياسية من اليوم الأول لوصولها إلى قبته، وتركت بصمتها الواضحة على صعد مختلفة، سواء من خلال اللجان التي تعمل بها أو تترأسها أو من خلال جلسات المجلس، أو من خلال مشاركتها الدولية المختلفة.

قضايا المرأة
وحول اهتمام البرلمانيات بقضايا المرأة بشكل خاص، تضيف البحر: أنا ضد أن نركز جهودنا كبرلمانيات فقط على قضايا المرأة فقط، وأميل أكثر إلى التركيز على كل القضايا التي تهم الوطن والمواطن بشكل عام، لأني أؤمن بشدة أن رفاه المرأة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال رفاه شريكها الرجل ورفاه أسرتها ومجتمعها ككل، فالأمور هنا لا يمكن تجزئتها، غير أن هناك الكثير من القضايا النسوية مثل المطالبة بدعم المرأة العاملة من خلال إيجاد سياسات عمل صديقة للمرأة وعدم ربط سن التقاعد بسنوات الخدمة وغيرها، فكلها قضايا تم تداولها تحت قبة المجلس وتم الدفع والدعم لخروجها كتوصيات لمجلس الوزراء، أيضاً من خلال الأسئلة البرلمانية التي تتقدم بها عضوات المجلس تم التركيز فيها على قطاعات ومهن مختلفة تعمل فيها المرأة، والمطالبة بضرورة تحسين أوضاعها وترقيتها وغيرها الكثير، فدور المرأة في البرلمان اليوم دور أساسي ومحوري ومهم وأضاف الكثير إلى التجربة البرلمانية الإماراتية.

شريك أساسي
«إن استحضار إنجازات المرأة الإماراتية في يوم المرأة العالمي، يشعرنا بالفخر بما وصلنا إليه من تقدم جعلنا بكل ثقة في مصاف جميع الدول المتقدمة»، بهذه الكلمات بدأت عائشة اليماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي حديثها، وأضافت: «إن المرأة الإماراتية تتقدم من أفضل إلى أفضل، بدعم وتشجيع من القيادة الرشيدة، التي آمنت بدور المرأة وبكونها شريكا وفاعلا أساسيا مع الرجل لبناء الوطن، فسخرت لها الإمكانات، وذللت أمامها كل العقبات، لتنطلق وتعطي وترد الجميل للوطن في مختلف مجالات التنمية، وتكون عند حسن قيادتها بها».
وأشارت إلى الجهود الجليلة التي قامت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في دعم مسيرة النهضة للمرأة في الدولة، عندما باشرت سموها في تشجيع المرأة علي النهضة والتعليم، بمشاركة ومباركة نصير المرأة الأول المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، فكانت المرأة منذ بدايات تأسيس الاتحاد مناطة بمسؤوليات جسام في بناء الوطن مع شريكها الرجل.

القيادة والأسرة
وأكدت أن تشجيع القيادة الرشيدة الذي حظيت به المرأة، جعلها مقدرة ومساندة من قبل عائلتها وأسرتها، فنجد الأب يساند ابنته على العلم والعمل والتقدم، والزوج يقدر في زوجته عطاءها لوطنها، فيساندها ويقف إلى جانبها ويتقاسم مسؤوليات الأسرة معها، هذه المفاهيم ما كانت لتكون لولا ما حباه الله من إيمان لدى قيادتنا لتكون الداعم والمشجع الأول للمرأة، مشيرة إلى أن دور المرأة في البرلمان، مثله مثل دور الرجل لا يختلف عنه، فالأدوار التي يؤديها الرجل، تؤديها المرأة، فهي مشاركة في اللجان، والمكاتب وأصبحت اليوم نائبا لرئيس المجلس الوطني وتقوم بإدارة الجلسات أيضاً.

الكفاءة والتميز
وقالت الدكتورة شيخة عيسى غانم العري عضو المجلس الوطني الاتحادي: «كامرأة إماراتية، أفخر أنني ابنة هذا الوطن المعطاء، الذي كفلت قيادته وحكومته حق المرأة منذ بداية تأسيس الاتحاد، وجعلت نظرتها للمرأة كنظرتها للرجل على حد سواء، كما وضعت الدستور الذي يكفل ذلك وينص عليه في المساواة بجميع الحقوق الإنسانية، وهو ولله للحمد ما يميز ابنة الإمارات عن جميع نساء العالم، في أنها تنتمي لدولة خصتها بهذه الحقوق التي لا زالت قريناتها في دول أخرى، تطالب بأبسطها».
وأضافت: كوني عضواً ممثلاً للمجلس في البرلمان العربي، رأيت ما تعانيه المرأة في مطالبتها للحقوق في كثير من الدول العربية، وفي الوقت الذي أحزن به عليها وأرأف بحالها، أحمد الله كثيراً على نعمته وفضله المتمثل بشكل خاص في قيادة دولة الإمارات على تعاقب مراحلها، منذ القائد المؤسس وكيف كان يشجع المرأة ويتيح لها فرص التعليم مثلها مثل الرجل تماماً، مؤكدة أن المعيار الوحيد الذي يقاس به بين الرجل والمرأة في الإمارات هو معيار الكفاءة والتميز فقط.

الجوانب المادية
وتذكر الدكتورة شيخة العري بعض النقاط التي تطالب بها لمصلحة المرأة بقولها «إنني، ومن خلال ما أسمعه وأوجه إليه من نساء إماراتيات أثناء حديثهن معنا لتوصيل صوتهن ورسائلهن للمسؤولين، اكتشفت أنهن في حاجة لوقفة جادة لتحديد الجوانب المادية الخاصة بالمرأة، التي نتطرق إليها دائماً في جلسات البرلمان، ولم يتم البت في أمرها حتى الآن، وهي فترة التقاعد للمرأة، التي يجب أن تنظم، بحيث تكون اختيارية وغير ملزمة، فيكفي المرأة العمل 20 سنة، فأبناؤها بحاجة إليها في مجال التربية، كذلك وضع المرأة بعد الطلاق وبعد الوفاة، لماذا ينقطع عن أبنائها وذويها الراتب، في حين يبقى الراتب التقاعدي للرجل، وكذلك حق المرأة الأرملة والمطلقة في أن يكون لها خدمات مادية تعينها كالمسكن الشعبي الخاص بها ليأويها وأبنائها، كما أني أطالب بحق الضمان الصحي للمعلمة».


حقوق كاملة للنائبات في المجلس الوطني الاتحادي
نورة الكعبي

قفزنا كل المراحل وتجاوزنا العربيات والأجنبيات بفضل خطط الدعم
منى البحر

الكفاءة معيار التميز الوحيد بين الرجال والنساء
شيخة العري

مسؤوليات جسام على عاتق المواطنات منذ بداية الاتحاد
عائشة اليماحي

اقرأ أيضا