الاتحاد

عربي ودولي

الجزائر لحوار ليبي «بعيداً عن أي تدخل»

الخرطوم، الجزائر (وكالات)
عبر نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح أمس عن دعم الجزائر لـ»جهود الوساطة» في ليبيا بعيداً عن أي شكل من اشكال التدخل، وذلك بمناسبة انعقاد اجتماع لجنة رؤساء أركان جيوش دول الساحل. وانعقد مجلس رؤساء أركان بلدان لجنة الأركان العملياتية المشتركة لجيوش الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر في تمنراست (2000 كلم جنوب الجزائر) برئاسة الفريق أحمد قايد صالح، بحسب بيان نشر في موقع وزارة الدفاع الجزائرية.
وثمن قايد صالح «الجهود المبذولة لإعداد مشروع وساطة من أجل حوار ليبي شامل على أمل أن ينال موافقة جميع تيارات الساحة الليبية، وذلك دون اللجوء للعنف، وبعيداً عن أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول». ويتعارض هذا الموقف مع موقف النيجر الدولة العضو في لجنة العمليات المشتركة، التي دعا رئيسها محمد يوسف صراحة إلى التدخل الدولي في ليبيا لإنهاء الأزمة الأمنية. وقال بمناسبة زيارة وزير الدفاع الفرنسي ايف لودريان الأسبوع الماضي: «لا يمكن إيجاد حل من دون تدخل دولي في ليبيا (...) لا أرى كيف يمكن للميليشيات الإرهابية المسلحة أن توفر الظروف (الملائمة) للمصالحة بين الليبيين».
وذكر نائب وزير الدفاع الجزائري بمبدأ لجنة الأركان العملياتية، وهو «مكافحة الإرهاب من طرف كل بلد بالاعتماد أولاً على قدراته الخاصة حتى يتمكن من العمل بكل حرية واستقلالية داخل ترابه». وفرنسا التي تجد نفسها في الواجهة بسبب تدخلها العسكري في منطقة الساحل، تحذر منذ عدة أشهر من مخاطر الوضع في ليبيا.
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند الاثنين أن «فرنسا لن تتدخل في ليبيا لأنه يتعين أولاً على الأسرة الدولية تحمل مسؤولياتها والسعي لإطلاق حوار سياسي لا يزال غير قائم وثانياً إعادة النظام». وليبيا غارقة في الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة في هذا البلد حكومتان وبرلمانان وسط عجز عن السيطرة على عشرات الميليشيات المؤلفة من ثوار سابقين.
وأعلن وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة أن وزراء خارجية دول جوار ليبيا سيجتمعون قريباً في العاصمة التشادية أنجمينا لاستكمال تنفيذ مخرجات مؤتمرهم الأخير، الذي انعقد في وقت سابق في العاصمة السودانية الخرطوم للمصالحة الليبية. وعاد إلى الخرطوم الليلة قبل الماضية النائب الأول للرئيس السوداني الفريق أول بكري حسن صالح بعد زيارة إلى انجمينا، التقى خلالها الرئيس التشادي إدريس ديبي، في لقاء بحث الأوضاع في دارفور وليبيا. وقال دوسة في تصريحات صحفية: إن الزيارة هدفت لتعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات كافة بالتركيز على سلام دارفور. وأشار دوسة إلى أن المباحثات تناولت الأوضاع في الجارة ليبيا ومخرجات مؤتمر دول الجوار الليبي الذي انعقد في الخرطوم، مشيراً إلى لقاء جديد لدول جوار ليبيا سينعقد قريباً في أنجمينا.
من ناحية أخرى قلل العقيد الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية من التهديد الصادر من سلاح الطيران الليبي بشأن الطائرات السودانية.
وكانت رئاسة أركان القوات الجوية التابعة للجيش الليبي هددت بقصف أي طائرة تابعة للسودان أو تركيا إذا حاولت دخول الأجواء الليبية، سواء كانت طائرة مدنية أو عسكرية. وقالت القوات الجوية في بيان مقتضب: «أي طائرة تابعة لهاتين الدولتين سيتم ملاحقتها وضربها».
ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عن سعد القول الليلة قبل الماضية: «أشك في أن هذا القرار قرار رسمي قد صدر من جهة ذات صفة اعتبارية في ليبيا، فهذا القرار تنقصه الدقة، ولو قبلنا التحذير بشأن الطيران العسكري فما بال الطيران المدني الخاضع لمعايير واتفاقات وبروتوكولات عالمية تنظم شبكته بكل دقة في كل العالم».
وقال سعد: «مهما يكن، فإن هذا التحذير هو بالنسبة لنا في القوات المسلحة لا يعني شيئاً، لأننا أصلاً لا نقوم باختراق الأجواء الليبية بطيراننا الحربي، كما أن أي دولة في العالم لها الحق في التعامل مع أي طيران عسكري يخترق أجواءها من دون إذنها، بغير تهديد أو تحذير».

اقرأ أيضا

الفلبين تطالب بحماية أممية في بحر الصين الجنوبي