الاتحاد

ثقافة

الجزائر تسلم فانوس الشعر العربي إلى دمشق

رشا عمران خلال  آخر أمسية شعرية تستضيفها الجزائر كعاصمة للثقافة العربية

رشا عمران خلال آخر أمسية شعرية تستضيفها الجزائر كعاصمة للثقافة العربية

أحيا ثلاثة شعراء سوريين وهم: فايز خضور، ورشا عمران، ومناة الخير الليلة الشعرية العربية الحادية عشرة والأخيرة بـ''المكتبة الوطنية الجزائرية''، بمعيَّة الشاعرين الطيب لسلوس، وعبدالعالي مزغيش من الجزائر، وتميزت هذه الليلة بحضور مكثف للشعراء والمثقفين الجزائريين وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي العربي· وقبل بدايتها، قام شعراءٌ جزائريون بتسليم ''فانوس الشعر العربي'' إلى فايز خضور، إيذاناً بانتقال ''ليالي الشعر العربي'' من الجزائر عاصمة الثقافة العربية سنة 2007 إلى دمشق عاصمة الثقافة العربية في ·2008
وألقى مدير المكتبة الجزائرية الدكتور أمين الزاوي بالمناسبة ''كلمة وداع'' استحضر فيها الليالي الشعرية العربية العشر السابقة التي جمعت فيها الجزائر شعراء بارزين من 18 دولة عربية، ومنهم: قاسم حداد، وحمدة خميس، ومحمد الطبال، وسيف الرحبي، وعبدالواحد عبدالرازق، وأحمد الشهَّاوي، وأسماء أخرى عديدة لامعة في سماء الشعر العربي، قبل أن تصل تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية إلى منتهاها، وتسلم المشعل إلى دمشق التي قال عنها الزاوي: إن أول جدار في العالم يرتفع بعد طوفان نوح هو جدارها، وهي الآن لا تزال تصارع الطوفان وحدها -الطوفان الأميركي- وهي آخر سفينة نجاة يركبها العربي قبل الطوفان الأخير، وأثنى الزاوي على مثقفي سوريا وشعرائها البارزين قبل أن يدعو فايز خضور إلى المنصة لقراءة أفضل أشعاره، فألقى قصيدة ''التكوين الجديد'' التي كانت وطنية ثورية، وإن بدت عاطفية، كما ألقى قصيدة أخرى قصيرة بعنوان ''هدوء الخائف''، وترك مكانه بعدها للشاعرة رشا عمران -التي قرأت مجموعة من قصائد النثر تناولت فيها مواضيعَ اجتماعية عديدة- بينما ألقت مناة الخير قصيدتين عموديتين، فكان تفاعل الجمهور الجزائري معها أكبر باعتباره ميَّالاً أكثر لهذا النوع من الشعر، ثم دُعي الشاعران الجزائريان الشابان الطيب لسلوس، وعبدالعالي مزغيش إلى قراءة بعض قصائدهما قبل أن تختتم الليلة الشعرية العربية الأخيرة بالجزائر بتكريم الشعراء السوريين الثلاثة الذين عبروا عن رضائهم بهذه المناسبة التي أتاحت لهم فرصة لقاء عدد من نظرائهم الجزائريين من مختلف الأجيال والتعرف بهم عن قرب·
يُذكر أن المكتبة الجزائرية قد نظمت 11 ليلة شعرية عربية منذ 27 يناير 2007 إلى غاية 12 يناير ،2008 وبدأتها بشعراء من سلطنة عُمان، ثم انتهجت طريقة الجمع بين شعراء بلد من المغرب العربي وشمال إفريقيا بشعراء بلد من الخليج والمشرق العربيين، فجمعت بين شعراء من ليبيا والبحرين، وبين راشد ثاني من الإمارات العربية المتحدة وشعراء من المملكة المغربية، وبين موريتانيا ولبنان، وبين مصر والأردن، كما استضافت في آخر يونيو الماضي شعراء بارزين يعيشون في المهجر، منهم: صالح نيازي، ومنعم الفقير، وعبدالكريم كاصد، ولاقت ليالي الشعر العربي'' الـ11 نجاحاً معتبراً، حيث تستقطب نهاية كل شهر عدداً من: الكتاب، والشعراء، والنقاد، ومحبي الشعر في الجزائر، وهي تحظى بتغطية إعلامية محلية واسعة مقارنة بغيرها من نشاطات تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية·

اقرأ أيضا