الاتحاد

الإمارات

«زايد العليا» تنظم يوماً مفتوحاً لدمج المعاقين

طلبة مشاركون في فعاليات اليوم المفتوح الذي نظمته مؤسسة زايد العليا (تصوير عمران شاهد)

طلبة مشاركون في فعاليات اليوم المفتوح الذي نظمته مؤسسة زايد العليا (تصوير عمران شاهد)

هالة الخياط (أبوظبي) - بعيون يملؤها الفرح وبابتسامة عريضة شارك محمد سعيد ذو الثلاث سنوات ونصف السنة في فعاليات اليوم المفتوح الذي نظمته مساء أول من أمس مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث بدأ بإصدار التمتمات التي أكدت والدته فاطمة سالم أنها وسيلته للتعبير عن السعادة والرضا.
وتحت شعار “كن مشاركا لا مشاهدا” التي نظمتها المؤسسة ممثلة بمركز أبوظبي للرعاية والتأهيل في نادي ضباط القوات المسلحة، نجحت الفعالية في تحقيق الدمج بين المعاقين والأسوياء، بحسب سعيد اليماحي والد الطفلة بدور ذات السبع سنوات التي تعاني من إعاقة ذهنية.
وأكد اليماحي أهمية هذه الفعاليات في تحقيق الرضا عند ذوي الاحتياجات الخاصة والتأكيد بأنهم جزء من هذا المجتمع التي توليه الجهات الحكومية والخاصة في الدولة الرعاية والحماية. مشيرا إلى أن القيادة الرشيدة في الدولة أولت فئة ذوي الإعاقة الاهتمام وكرست له كافة السبل للارتقاء بقدراته بما يساعد على دمجه في المجتمع وأن يكون فاعلا في خدمة الوطن، عبر توفير الوظائف التي تتناسب وإعاقاتهم، وتنظيم الفعاليات المجتمعية التي تحقق دمجهم مع أقرانهم من الأسوياء.
من جانبها، عبرت آية الهاجري وزميلتها ميثاء العدلي وهم من فئة الصم، عن سعادتهم بالفعاليات التي تضمنها اليوم المفتوح، حيث تفاعلوا مع الشخصيات الكرتونية التي حضرت اليوم المفتوح مستخدمين لغة الإشارة وسيلة لهم في التعبير عما يعتريهم من مشاعر الفرح. وأكدت مها الشرابي معلمة اللغة العربية لفئة الصم أن هذه الفعاليات المجتمعية تساعد في تعزيز الثقة بالنفس لدى ذوي الاحتياجات الخاصة، وتشعرهم بأنهم جزء من المجتمع ولا يميزهم شيئ عن أقرانهم الأسوياء.
وشارك في اليوم المفتوح أكثر من 800 شخص من أطفال وبالغين من ذوي الإعاقة يمثلون طلابا من مراكز الرعاية والتأهيل التابعة للمؤسسة وعددا من مراكز الرعاية والتأهيل الخاصة والمدارس الحكومية والخاصة، وذلك بهدف دمج الفئات الخاصة بالمجتمع.
وقال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة إن تنظيم مهرجان اليوم المفتوح للعام التاسع على التوالي يأتي لغرض إتاحة المجال أمام أبنائنا وإخواننا من ذوي الإعاقة للتواصل مع المجتمع والتعبير عن الطاقات المكنونة في داخلهم والتواصل كذلك مع إقرانهم من الأسوياء، وهو ضمن برامج التأهيل المنفذة على مستوى المؤسسة لتلك الفئات لعملية التمكين والاندماج في المجتمع، وشهد مشاركة إيجابية من المدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة إضافة إلى الجامعات والمعاهد، فضلاً عن مشاركة بعض مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الدولة.
وأضاف أن مهرجان اليوم المفتوح هو وسيلة اتصال بين المجتمع وبين الأفراد من ذوي الإعاقة وأقرانهم والذي يمثل نموذجا رائعا لسياسة الدمج التي تعمل المؤسسة جاهدة لتحقيقها وضمن معاييرها الثابتة، حيث تقدم المؤسسة خدماتها بمعايير عالمية تنفيذا لتوجيهات القيادة الحكيمة والتي تسعى مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية للرقي بها بما يواكب أفضل المعايير العالمية في هذا المجال.
وأكد العقيد حسن العوضي مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية أن مشاركة الوزارة في المهرجان تأتي انطلاقا من توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لتقوية أواصر الشراكة المجتمعية مع كافة المؤسسات الإنسانية ولاسيما المعنية منها برعاية فئات ذوي الإعاقة.
ومن جانبها، توجهت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بالشكر إلى كافة الجهات التي شاركت في فعاليات اليوم وإلى الشركات الراعية، والتي أسهمت جميعها في إنجاح مهرجان اليوم المفتوح.
وأكدت هيا عبد الله بني حماد مديرة مركز أبوظبي أنه تم إدراج المهرجان ضمن مبادرات المركز، متوجهة بالشكر للجهات التي شاركت في اليوم المفتوح ومنها وزارة الداخلية، مجلس أبوظبي الرياضي، هيئة رقابة الأغذية، حماية المستهلك، مواصلات الإمارات، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، دائرة القضاء، ثقة التي وفرت فحصوات طبية مجانية، تراث الإمارات، هيئة المعاشات، وجامعة زايد، كليات التقنية، كلية فاطمة.
ومن جانبه أشاد راشد الهاجري مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة بالدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في توعية وتثقيف الجمهور حول ذوي الإعاقة والتعبير من خلال المواد الإعلامية التي تنقل إبداعات ومواهب هذه الفئة.

اقرأ أيضا

المنصوري والنيادي يتدربان في مركز "لندون بي جونسون" للفضاء