كرة قدم

الاتحاد

عبدالله جعفر: إلغاء فريقي 19 و15 سنة لرفع الكفاءة

فريق تحت 19 سنة بنادى الوحدة (من المصدر)

فريق تحت 19 سنة بنادى الوحدة (من المصدر)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

ألغت أكاديمية الوحدة لكرة القدم مؤخراً فريقي تحت 19 و15 سنة، لتقلص فرق المراحل السنية التي ظلت تمثل رافداً مهماً للفريق الأول والمنتخبات الوطنية. وأثارت الخطوة جدلاً واسعاً بين جمهور الوحدة بشكل خاص في الأيام الماضية. وللوقوف على أسباب القرار والغاية منه، التقت «الاتحاد» بعبد الله جعفر السيفي عضو مجلس إدارة شركة الوحدة لكرة القدم ومدير الأكاديمية الذي شرح قرار الإلغاء، كما تطرق إلى العديد من الأمور المتعلقة بالأكاديمية، والخطط والبرامج التي يتم العمل على تنفيذها في الفترة المقبلة، والتي تهدف إلى تحسين وتجويد المنتج الذي تقدمه.
وقال جعفر «بتوجيهات من سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس النادي، بضرورة النهوض بالمستوى الفني والإداري للأكاديمية، وخلق بيئة عمل صحية تكون الكفاءة، هي الطابع المميز لها، وفتح قنوات للتواصل مع الجميع حتى تتحقق الأهداف ويتطور العمل نحو الأفضل، ومن خلال زيارات سموه للوقوف على وضع واحتياجات الأكاديمية، تمت مناقشة جميع الأمور مع سموه في جو منفتح ومتقبل لجميع الآراء، وتم التوصل للقرارات التي نأمل أن تحقق الطموحات التي نرجوها بدءاً من الموسم الجديد».
ويضيف «الأكاديميات هي الأساس في تطوير كرة القدم في أي نادٍ أو دولة، لذلك أقرت أكاديمية الوحدة عدداً من الإجراءات التي تقضي إلى تقليص فرق المراحل السنية المختلفة، بهدف التركيز على رفع المستوى والكفاءة، في إطار الموارد المالية المتاحة، أسوة بتجارب دول مجاورة، لا يتعدى فيها معدل المسابقات السنية 4 مسابقات، وبناء على هذا تم تقليص فرق الأكاديمية المشاركة في مختلف المسابقات، وتم إلغاء فريق 19 عاماً، نظراً لالتزامات اللاعبين في هذه المرحلة، بأداء الخدمة الوطنية، مما يعني عدم إمكانية مشاركة عدد كبير منهم، وبالتالي عدم اكتمال الفريق، وفي الوقت نفسه قرار الإلغاء لم يتسبب في خسارة النادي للاعبيه الذين تم إلحاقهم بالفريق الرديف (تحت 21 سنة) بالنادي، وأيضاً تم دمج فريق 14 سنة مع فريق تحت 16 سنة، واختيار الأفضل للمشاركة في هذا الفريق، وهنا يجب الإشارة إلى أن كثرة المسابقات لمختلف الأعمار ليس بالضرورة في مصلحة النادي، وما تفرخه الأكاديميات المتقدمة من اللاعبين الموهوبين من اثنين إلى ثلاثة لاعبين فقط في السنة الواحدة، وهذا عدد كافٍ لدعم الفريق الأول».
وأكد أن قرار إلغاء الفريقين ليس نهائياً، وأن من الوارد جداً أن يتم إعادة فريق أي مرحلة عمرية تم إلغاؤها في الموسم المقبل، حسب النتائج التي ستخلص من تقييم التجربة
ويكمل مدير أكاديمية نادي الوحدة حديثه «علينا أن نقر أن لا أحد يستطيع النوم على أمجاد الماضي، أو يراهن على استمرار الحال، من دون أن يسعى دائماً لتطوير الأداء والتفوق على المنافسين، من خلال التنافس الشريف والهادف، وشخصياً لا أحب إلقاء اللوم على الآخرين، أو إيجاد مبررات، والحقيقة أن اتحاد كرة القدم يقوم بدوره، وإن كانت هناك دائماً مسافة نحو الأفضل، ويبقى الجهد الأكبر على الأندية، التي تتحمل مسؤولية النهوض بمستوى كرة القدم في إطار أنديتها والدولة.
وأضاف : وجهة نظري إن هناك ضعفاً في أداء أكاديميات كرة القدم في الدولة التي يقع على عاتقها بناء القاعدة الأساسية، وتأهيل لاعبي المستقبل، ولا نتوقع أن تقوم بهذا الدور، وتصنع لاعباً محترفاً للنادي أو المنتخب الوطني بالمستوى الذي نطمح إليه، ما لم يصقل ويطور حتى وإن امتلك الموهبة.
وعن موارد الأكاديمية وما يتم صرفه على اللاعبين، قال عبد الله جعفر «عملية دمج بعض الفرق تدخل في آلية الاستثمار الفعال للموارد المتاحة، خاصة أن معظم الأندية تمر حالياً بظروف تجعلها تضغط النفقات، ولا تهدر المال وتديره بشكل جيد، واللاعب الواحد يكلف الأكاديمية سنوياً 80 ألف درهم، وبحسبة بسيطة فإن اللاعب منذ التحاقه بالأكاديمية في سن صغيرة وحتى يصل سنه 19 سنة يكلف خزينة النادي ما يقارب المليون درهم، وبالطبع هذا مبلغ كبير لو لم نحسن استخدامه، ونضمن أننا في النهاية سنحقق الأهداف التي وضعناها في البحث عن المواهب وصقلها وتنمية موهبتها، وحسن إدارة هذه الموارد مسؤولية وأمانة تقع على القائمين على إدارة هذه المنشآت، لذلك تمت مراجعة الميزانية السنوية للأكاديمية، للاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، وتوجيهها في ما يخدم رسالة الأكاديمية، والخطة الموضوعة للنهوض بمستوى التدريب فيها، وهذا ما نحرص عليه، وفقاً لخطط وبرامج حتى نصل للغايات المنشودة».

مدير فني فرنسي جديد
أبوظبي (الاتحاد)

تعاقد نادي الوحدة مع الفرنسي يدريك كتنواه كمدير فني لأكاديمية النادي لمدة 3 سنوات، وهو من الخبراء في مجال تدريب الناشئين والمراحل السنية، وتم استقطابه من أكاديمية باريس سان جيرمان.
ويعتبر سيدريك من الخبراء في هذا المجال بجانب أن له مؤلفات عديدة في تدريب الناشئين. ويأتي التعاقد معه بهدف الارتقاء أكثر بالعمل في الأكاديمية.

الاستفادة من التجارب المتطورة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد عبدالله جعفر أن خطط أكاديمية نادي الوحدة تقوم على الاستفادة من تجربة أكبر الأكاديميات في العالم، وتطبيق البرامج لمواجهة التحديات القائمة، مثل انخفاض جدية بعض اللاعبين، وعدم بذلهم أكثر من 70? من الجهد القادرين على بذله. وقال: في بعض الأندية الأوروبية توجد أجهزة لقياس جهد اللاعب خلال التدريب، لتحقيق أكبر فائدة من التدريبات، والعقلية هناك مختلفة، حيث يضع اللاعب همه كله في الوصول إلى أكبر فائدة، والوصول إلى الاحتراف.

اختيار المدرب الناجح مهم للتطوير
أبوظبي (الاتحاد)

يرى عبد الله جعفر أن اختيار المدرب الناجح الذي يملك المؤهلات من حيث الكفاءة الفنية والقدرة على التواصل الفعال مع اللاعبين، ومنحهم الحافز والحماس، يلعب دوراً مهماً في عملية التطوير المنشودة. وذكر أن ذلك ما تقوم الأكاديمية به هذه الفترة، حيث تراقب أداء المدربين وتقدم لهم الدعم، والتدريب والتطوير، للوصول إلى أفضل المستويات، والتواصل الدائم مع أحدث أساليب التدريب، بجانب استقطاب المدربين الذين يملكون مؤهلات عالية لرفع مستوى كرة القدم في الأكاديمية، لأن اختيار المدرب المناسب، يعد استثماراً حقيقياً لتحقيق الأهداف.

دعم بلا حدود
تقدم عبدالله جعفر بالشكر إلى سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس النادي، على دعمه المستمر وغير المحدود من أجل تطوير الأكاديمية، كما شكر أحمد الرميثي رئيس شركة كرة القدم ومجلس الإدارة على دعمه المتواصل.

اقرأ أيضا