الاتحاد

الرياضي

لقب بطعم الحلوى العُمانية

تحت شعار ''نبض واحد'' حصد العُمانيون اللقب ''رقم ''1 في تاريخ مشاركاتهم بدورة الخليج، واعتلوا عرش الكرة الخليجية، بعد ''ولادة متعسرة'' إثر معاناة تواصلت على مدار 120 دقيقة وحسمتها ركلات ''المعاناة'' الترجيحية·
وبعد 35 عاماً بالتمام والكمال أي منذ عام 1974 حيث المشاركة العُمانية الأولى في دورة الخليج وحتى عام ،2009 تذوق العُمانيون ''شهد كأس الخليج'' لأول مرة في تاريخهم، وبعد محاولتين لم يكتب لهما النجاح في ''خليجي ''17 و''خليجي ''18 ولكن ''الثالثة كانت ثابتة'' وصعد العُمانيون إلى منصة التتويج بعد بطولة لم يتعرضوا خلالها لخسارة واحدة، بل تجاوزوا مأزق التعادل مع الكويت في الافتتاح، وكسبوا كل مبارياتهم بعد ذلك إلى أن أطلق الهولندي إيريك حكم النهائي صافرة النهاية معلناً بدء عهد جديد للكرة العُمانية، بعد سنوات عجاف!
وإذا كانت ركلات الترجيح قد أدارت ظهرها للفريق العُماني قبل خمس سنوات في نهائي ''خليجي ''17 فإنها عادت وصالحتهم بلقب غالٍ تكريماً للأرض والجمهور وتثميناً لجهود أكثر المنتخبات الخليجية تطوراً في السنوات الأخيرة·
ومن تابع انفعالات ومشاعر الجماهير العُمانية، على أرض الواقع، من السهل أن يلمس ذلك ''العطش'' لإنجاز غال ظل يداعب العُمانيين سنوات وسنوات·· وكما تقول الحكمة أن تصل متأخراً·· خير من ألا تصل أبداً··
وستبقى لحظات حسم لقب ''خليجي ''19 عالقة لسنوات طوال، بعد أن تصدر المنتخب العُماني المجموعة الأولى بينما تزعم المنتخب السعودي المجموعة الثانية، وواصل الفريقان مشوارهما إلى خط النهاية ولم تكن 90 دقيقة كافية لفض الاشتباك بينهما، ولا حتى الشوطين الإضافيين، ليحتكم الفريقان لركلات ''المعاناة الترجيحية'' التي انحازت لأصحاب الأرض وأدارت ظهرها للأخضر السعودي·
وعموماً فإنه إذا كان العُمانيون يستحقون هذا اللقب الغالي، فإن السعوديين يستحقون لقب ''البطل غير المتوج''، حيث تواصل الحوار الساخن بين الأحمر والأبيض حتى النهاية، ولولا إضاعة تيسير الجاسم الركلة السادسة للسعودية لربما تواصل الماراثون الترجيحي نظراً لكفاءة الحارسين علي الحبسي ووليد عبدالله اللذين احتفظا بشباكهما نظيفة حتى الدقيقة 120 من المباراة النهائية وهي المرة الأولى في تاريخ الدورة التي يحتفظ فيها حارسان بشباكهما نظيفة طوال الدورة·
كما يستحق كلود لوروا مدرب عُمان كل التقدير باعتباره أول مدرب في تاريخ السلطنة يحقق الانجاز الخليجي، كما أن ناصر الجوهر نجح في قيادة فريقه طوال الدورة، ولسوء حظه أن ركلات الترجيح كانت له بالمرصاد ليخسر أول مرة أمام منتخب خليجي، وليضيع منه لقب كان يبدو أقرب إليه من حبل الوريد·
إنه لقب تفوح منه رائحة العطور الفرنسية·· ومذاقه لا يقل عن الحلوى العُمانية·


عصام سالم
issam_salem@emi.ae

اقرأ أيضا

أبوظبي تستضيف مونديال السباحة 15 ديسمبر 2020