الاتحاد

الإمارات

سعود القاسمي يأمر بتخصيص 650 قطعة أرض تجارية وصناعية لدعم مشاريع المواطنين

حاكم رأس الخيمة يتحدث خلال لقائه المواطنين والمسؤولين في الإمارة بحضور محمد بن سعود (الصور من وام)

حاكم رأس الخيمة يتحدث خلال لقائه المواطنين والمسؤولين في الإمارة بحضور محمد بن سعود (الصور من وام)

أمر صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بتخصيص 650 قطعة أرض تجارية وصناعية لدعم مشاريع المواطنين في الإمارة، تحت إشراف المجلس التنفيذي تشجيعاً للمواطنين على الانخراط في الأعمال التجارية والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي تزخر بها إمارة رأس الخيمة، تشمل هذه المبادرة تسهيل الإجراءات والرسوم الحكومية على المستفيدين ليتسنى لهم البدء والاستفادة القصوى من هذه المبادرة لتأسيس مشاريعهم الخاصة.
وقال صاحب السمو حاكم رأس الخيمة “إن نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” ومبادراته التي شملت إمارات الدولة والتي تلمست احتياجات ومتطلبات المواطنين هي نبراس نقتدي به ومنهج نسير عليه لتحقيق تطلعات وطموحات أبناء دولتنا لتهيئة كل الظروف الكفيلة بتوفير الحياة الكريمة ورفاهية العيش للمواطنين على أرض دولتهم كونهم أساس كل المبادرة والركيزة الأساسية في العملية التنموية”.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع سموه أمس بمجلس المضيف في قصر خزام بحضور سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة مع المواطنين من وجهاء وأعيان وأبناء القبائل من مختلف مناطق الإمارة اطلعوا خلالها على إنجازات وتطلعات حكومة رأس الخيمة وما تم تحقيقه على صعيد تطوير مشاريع الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في شتى المجالات والتي تحقق مصالحهم وتتلمس احتياجاتهم بشكل أساسي إضافة الى الاستماع لتصوراتهم للمرحلة المستقبلية من أجل النهوض بالعملية التنموية في الإمارة وإشراكهم في رسم الخطط المستقبلية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين الى جانب زيادة التواصل المباشر بين الشعب والحكومة.
دور القيادة
وثمن صاحب السمو حاكم رأس الخيمة خلال اللقاء دور القيادة الرشيدة في دعم مسيرة التنمية الشاملة والنهضة الحضارية التي تشهدها الدولة واضعة المواطن على سلم أولوياتها ومحور اهتماماتها ومسخرة كافة الامكانات والثروات المادية والطبيعية من أجل توفير كل سبل العيش الكريم لمواطني الدولة حتى أضحت الإمارات مقصدا ووجهة استثمارية للعديد من شعوب العالم وفي مقدمة دول العالم من حيث الرفاهية والأمن والاستقرار المعيشي.
وأكد سموه أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله استطاعت أن تتبوأ مكانة مرموقة سياسيا واقتصاديا بين مختلف دول العالم بفضل سياسة سموه الرامية إلى تعزيز علاقات الدولة خارجيا ومد جسور التواصل مع كافة حكومات وشعوب العالم القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة التي انعكست بشكل أساسي على مواطني الدولة داخليا وخارجيا، مشيرا سموه إلى أن أيادي سموه الخيرة امتدت على الساحة الدولية لتصل لشعوب الدول الشقيقة والصديقة المنكوبة لتحتل دولة الإمارات تصنيفا متقدما من حيث الدول الأكثر عطاء على الساحة الدولية.
ونوه سموه بأن حكومة دولة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لم تدخر جهدا في سبيل تعزيز دورها وخدماتها للمواطنين والمقيمين على السواء ومواكبة مسيرة التطوير الحكومي وفق أعلى المعايير الدولية في مجال التميز الحكومي بجانب ترسيخ مفاهيم التميز والجودة بين موظفيها إدراكاً منها أن المواطن هو الغاية والهدف الرئيسي لكل خطط التنمية في كافة المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية والإسكانية عن طريق التعاون المشترك مع الحكومات المحلية التي تعمل بالتوافق والتوازي مع الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية وتحت مظلة الدولة الاتحادية.
وتوجه سموه بالشكر لأصحاب السمو حكام الإمارات على ما يقدمونه من عمل في سبيل الارتقاء بدولتهم وشعبهم مقتدين بمن سبقهم من الحكام في مواصلة مسيرة التنمية التي تتلمس مصالح المواطنين وتحقق العدالة الاجتماعية ما أسهم في تعزيز اللحمة الوطنية بين أبناء الدولة والقيادة دون حواجز أو عراقيل بين الشعب والحاكم.
كما شكر سموه، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على ما يبذله من جهد في خدمة دولة الإمارات والوصول للمواطنين في كافة إمارات الدولة والاستماع لاحتياجاتهم عن كثب وتحقيقها في زمن قياسي إضافة الى بصمة سموه الواضحة في تطوير القوات المسلحة التي أصبحت بفضل اهتمام سموه درعا حصينا وسدا منيعا يحمي شعب وأرض الإمارات.
صروح الإنجازات
وقال سموه “إن صروح الإنجازات التي تشهدها الإمارات التي تعد واحة أمن وأمان ما كانت لتصبح واقعاً نعيشه في وقتنا الحاضر لولا وجود المخلصين من أبناء الدولة الذين وحدوا العمل جانبا لجنب مع القيادة الرشيدة لتتواصل مسيرة التنمية التي أطلقها مؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والمغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي في إمارة رأس الخيمة حتى بدلنا اليوم الخوف بالأمن والجوع بالرفاهية والجهل بالعلم وأصبحت دولتنا تزخر بمنارات العلم كل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى علينا وفضل شعب الإمارات الذين حافظوا على هذه الأرض عندما لم يكونوا يملكون شيئا وسط ضنك العيش لذا نحن مدينون للأجداد والآباء الذين جمعوا الشمل وساروا بسفينة الاتحاد الى شط الأمان لننعم نحن اليوم بمكتسباتها”.
وأضاف سموه “هدفنا من هذا اللقاء التواصل المباشر مع المواطنين وإطلاعهم على ما تم إنجازه من قبل حكومة رأس الخيمة واستعراض عمل الدوائر المحلية في الإمارة لمواصلة ركب التطور والتحسين في الخدمات على أن تتواصل اللقاءات في المرحلة القادمة وأبوابنا على الدوام مفتوحة نرحب بكل ما من شأنه المساهمة في تطوير العمل الحكومي وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين”.
وأوضح سموه في حديثه أن المواطنة السليمة هي ممارسة وحياة عملية وليست مسميات فقط يجب أن تعكسها الأفعال والأقوال وهذا ما عهدناه من أبناء هذه الأرض الطيبة التي لم تبخل على أبنائها الذين اخلصوا لها وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل وحدتها واتحادها تحت راية واحدة وقائد واحد هو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه “ ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” الذي سار على نهج من سبقه وأسرع الخطى نحو تنمية شاملة تشمل كافة إمارات الدولة دون تمييز أو تفريق ايمانا من سموه بأن الإمارات وحدة واحدة لا تتجزأ والشعب هو مصدر الوحدة والقوة يقف صفاً واحداً خلف قيادته لحماية المكتسبات التي تحققت في ظل الاتحاد”.
ودعا سموه الشباب الى التمسك بالمعتقدات والمسلمات الوطنية التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون والتي قامت عليها دولة الاتحاد التي ينعم تحت ظلالها اليوم الجميع من مواطنين ومقيمين لمواصلة العمل والبناء والحفاظ على الإنجازات التي تحققت بسواعد من كان قبلهم ولتعزيز مكانة الدولة في مجال التنمية الشاملة والمستدامة كونهم المحرك الأول والعنصر الرئيسي لنهضة الدول والشعوب بهم يعلو البناء وتقوم الدول وتبنى الحضارات”.
برامج تطوير
من جانبه أكد سالم الشرهان مستشار صاحب السمو حاكم رأس الخيمة أن هذا اللقاء يعد حلقة من ضمن مسلسل لقاءات مستقبلية بين الحكومة والشعب للوقوف على المنجزات والإطلاع على التصورات المستقبلية التي تتبناها الحكومة في خططها وبرامجها التطويرية التي تشمل كافة القطاعات والدوائر على أن يقوم كل مدير دائرة بعرض الإنجازات التي حققها أمام المواطنين الذين هم المعنيون بالدرجة الأولى والهدف الرئيسي من خدمات الدائرة الحكومية، مشيراً إلى أن هذا اللقاء مختلف عن اللقاءات السابقة بحسب رؤية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي الذي وجه بضرورة زيادة تفعيل التواصل المباشر بين الحكومة وأبناء الإمارة.
واستعرض الدكتور محمد عبد اللطيف القائم بأعمال الأمين العام للمجلس التنفيذي لامارة رأس الخيمة أمام الحضور التطورات التي شهدها القطاع الحكومي والخدمات العامة للمواطنين والتي كان أهمها إنشاء المجلس التنفيذي بالإمارة برئاسة سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة كمظلة تنضوي تحتها كافة الدوائر الحكومية وللارتقاء بمستوى القرارات واتخاذ كافة التدابير التي من شأنها سرعة اتخاذ القرار على أعلى المستويات.
وتطرق الى برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي الذي أسهم في تطبيق النموذج الأوروبي في قطاع العمل الحكومي لضمان التميز وفق أعلى المعايير الدولية والارتقاء بمعدل أداء الدوائر المحلية في السنوات الأخيرة مع التحول من التركيز على الأنشطة الى التركيز على النتائج التي تحققها كل دائرة.
وأوضح أن الحكومة حققت نسبة توطين تصل الى 75 في المائة إذا ما تم استثناء عمال الخدمات العامة حيث تعد الأعلى على مستوى الدولة وكذلك أقرت الحكومة زيادة في الرواتب بتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة عام 2012 بنسبة 65 في المائة بواقع 25 في المائة على الراتب الأساسي و40 في المائة على العلاوة التكميلية الى جانب دعم مبادرات تطوير المهارات الإدارية والفنية لموظفي الحكومي والتي تأتي في صدارتها برنامج إعداد القيادات التنفيذية التي تشرف عليها جائزة صقر للتميز الحكومي.
وتطرق الدكتور محمد عبد اللطيف خلال العرض لعدد من النقاط التي تبنتها الحكومة في السنوات الماضية والتي دعمت مساعيها التطويرية من اهمها إعادة تشكيل مجلس القضاء تحت رئاسة سمو ولي عهد رأس الخيمة وتشكيل لجنة لتطوير دائرة البلدية وتطبيق نظام “ساب” في الحكومة الإلكترونية وهو نظام لإدارة العمليات المالية والعمل الحكومي بالإضافة الى تطوير البيئة التعليمية والصحية في الإمارة بافتتاح جامعات ومستشفيات كانت الحكومة داعما ومساندا في إنشائها وكذلك منح البعثات التعليمية الخارجية والداخلية حيث قدمت الحكومة 84 بعثة دراسية خارج الدولة والاهتمام بالعمل الخيري والاجتماعي بإنشاء مؤسسة صقر للأعمال الخيرية ومؤسسة رأس الخيمة للأعمال الخيرية وجمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية.
وتوجه بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي الذي يقف خلف تلك الإنجازات بتوجيهاته وتواصله المباشر مع رؤساء ومدراء الدوائر الحكومية ودعمه للعمل الحكومي.
وأكد الحضور سعادتهم بالمبادرة التي اطلقها صاحب السمو حاكم رأس الخيمة بتخصيص 650 قطعة أرض للمشاريع التجارية والصناعية للمواطنين وأثرها الكبير في تهيئة الفرصة الملائمة للشباب لإنشاء مشاريعهم الخاصة التي ستعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم، مؤكدين أن التلاحم بين شعب الإمارات وقيادته الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “ حفظه الله “ وحكام الإمارات تعد نموذجا يحتذى به وتأصيلا لقيم والوفاء والولاء التي عرف بها أهل الإمارات.

مأدبة غداء للحضور

أقام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة مأدبة غداء على شرف الحضور، حضرها الشيخ عمر بن صقر القاسمي والشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة والشيخ أحمد بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة رأس الخيمة لصناعة الأسمنت الأبيض والشيخ صقر بن خالد بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه والشيخ فاهم بن سلطان بن سالم القاسمي والشيخ فاهم بن عبدالله القاسمي والشيخ جمال بن صقر بن سلطان القاسمي والشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ عبدالله بن حميد بن عبدالله القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم رأس الخيمة والشيخ ماجد بن سلطان بن صقر القاسمي والشيخ صقر بن سعود القاسمي والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين من رؤساء ومدراء الدوائر الحكومية والاتحادية والمواطنين من أبناء القبائل.

اقرأ أيضا

«أبوظبي للصحة العامة»: لا توجد أي إصابة بفيروس «كورونا» في الإمارات