الاتحاد

دنيا

سيد العلوي: تنقلت بين روائح البنزين والبهارات

سيد العلوي في محله

سيد العلوي في محله

لم يتطلب الأمر منه كسر احتكار المرأة للحرفة ثم تحويلها إلى «بزنس» رجالي فحسب، بل دفعته الرغبة إلى الابتكار والبحث عن الجديد فاقتحم عالم تجارة المخللات والبهارات البحرينية والقهوة وخلطات أخرى بأنواعها المتعددة.. فبداية سيد العلوي كانت بسيطة متواضعة، إذ حين كان في عمر 12 سنة كان يغتنم الفرصة ليساعد والده في صناعة البهارات والمخللات ويعبئها في قوارير مخصصة لحفظها، وكان ذلك يتم في غرفة مخصصة بالبيت في أيام الإجازات الأسبوعية والصيفية.

مشوار كفاح

تعلم العلوي على يد والده الكثير من أسرار الحرفة، قاده بعد كفاح طويل إلى تأسيس محل مع والده في البحرين لإنتاج المخللات والبهارات وتوزيعها على المحلات الكبرى ومراكز التسوق بحيث غطى إنتاجه الأسواق المحلية في البحرين. عن ذلك يقول: «مع إنهائي المرحلة الثانوية تخصص «محركات ديزل» تنوعت مبيعاتنا من الآجار والمخلل بأنواعه المتعددة، وكذلك التوابل والبهارات وأصبحنا نتمتع بشهرة في بيع هذه المنتجات وأصبحت الجمعيات الاستهلاكية تطلب كميات كبيرة لتبيعها على زبائنها، فتوسع عملنا أكثر». ومع اكتسابه الخبرة والمهارة في لغة الأرقام وحرفية التسويق والتوزيع، جاء إلى أبوظبي ومعه أحلامه التي يتمنى أن تتحقق تدريجيا، إذ يشير إلى ذلك بقوله: «عملت في جهة حكومية بأبوظبي، ولكن حلم بيع البهارات والحلويات ظل يراودني ليلا ونهارا، لذلك رغم عملي الصباحي لم أتوقف عن توزيع المنتجات على المحلات فقد كنت بعد نهاية عملي أضع الكراتين على كتفي وأوزعها على السوبر ماركت والجمعيات «في عز الظهر» وأنا بكامل الزي الوطني «الغترة والكندورة» فكانت «أعين الناس تراقبني» والسبب أنني شاب في مقتبل العمر وارتدي الزي الوطني أحمل أثقالا كثيرة على كتفي وأكافح وأبيع تلك المنتجات للمحال والمتاجر الكبرى». ويضيف العلوي: «كل تلك النظرات المستغربة لم تزعزع ثقتي بنفسي ولم تؤثر بي، بل زادت من عزيمتي واستمراري في البيع».

الخطوة الأولى

تبلورت لدى العلوي فكرة المشاركات الفردية المكثفة في المعارض التي تقام في الدولة، فكان أن شارك في القرية العالمية عام2001، عن هذه التجربة يقول: «بعد الانتهاء من عملي في الثانية ظهرا كنت أحاول الوصول إلى القرية العالمية بدبي، فأصل في الساعة 4 عصرا، وينتهي مشوار البيع في منتصف الليل» ويستدرك مضيفا: «كما شاركت في مهرجان العين وبعض المهرجانات الأخرى التي تقام في الفجيرة ورأس الخيمة، وحاليا أنا مشارك في مهرجان ليوا للرطب». يبتسم بثقة ويلفت إلى أنه بعد أن ذاع صيته وتميزت مبيعاته بالجودة والمذاق الطيب، فكر بإنشاء محل تجاري في أبوظبي يقدم كل المنتوجات البحرينية للزبائن والزوار، وكانت هذه هي الخطوة الفعلية الأولى في حياته.

تحقيق الحلم

بعد كد وتعب ومشاركات في المهرجانات، افتتح العلوي محله الخاص، يقول: «كانت الرفوف الموجودة في المحل معظمها فارغة، وهناك عدد لا بأس به من المخللات والآجار والخلطات الجاهزة. لكن «السيولة قليلة» إنما شيئا فشيئا مع تتابع البيع والشراء بدأت الرفوف تمتلئ بالكثير من التوابل على اختلاف أنواعها وبات لدي أكثر من 50 صنفاً من البزار والخلطات البحرينية (المصنوعة يدويا في البيوت) وتشكيلة واسعة من الأسماك المجففة، ومياه الأعشاب، والقهوة العربية، و«سمن البحرين» وهو من صنع ربات البيوت. فيما يرى العلوي أن «المستقبل يبنى بالعزم وتنفيذ الخطوة الأولى لتتوالى الخطوات وبالتالي يكون من السهل الاستمرارية لكون الدعائم قوية الأساس». وعن طموحه القادم، يقول: «لدي النية خلال الفترة القادمة فتح مشروع آخر وهو مصنع يقوم بإنتاج المخللات والبهارات والحلويات البحرينية والأجبان المختلفة إلى جانب القهوة البحرينية.. فأحلامي وطموحاتي لاحد لها، والحمد لله الذي وفقني منذ بدأت بداية بسيطة ووصلت إلى ما أنا عليه بفضل كفاحي وصبري»

اقرأ أيضا