الاتحاد

الاقتصادي

القاهرة تعد التشريعات والنظم لبورصة السلع

سوق المال في مصر تستعد لاستقبال بورصة السلع والمشتقات

سوق المال في مصر تستعد لاستقبال بورصة السلع والمشتقات

بدأت الهيئة المصرية العامة للرقابة على الخدمات المالية تحديث الدراسة التي أعدتها الهيئة العامة المصرية لسوق المال حول مشروع بورصة السلع والعقود تمهيداً لوضع النظم التشغيلية لهذه البورصة خلال الشهور المقبلة، بحسب مصادر في الهيئة.

وتسعى الهيئة، التي تشرف حالياً على القطاع المالي غير المصرفي في مصر، للاستفادة من تحسن مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي والبورصة وتعافي مؤشر الشركات الأكثر نشاطاً لإطلاق بورصة السلع والعقود. ومن المنتظر أن يتصدر ملف هذه البورصة جدول أعمال مجلس إدارة الهيئة، برئاسة زياد بهاء الدين للاستفادة من ظروف مواتية ورغبة الحكومة في تنشيط سوق المال وذلك عبر طرح العديد من الخيارات المتنوعة أمام المستثمرين ومنتجات مالية تجتذب شرائح جديدة من المستثمرين الأجانب والمحليين. وتبدأ بورصة السلع والعقود بمرحلة تمهيدية يتم خلالها التعامل على عدد محدود من السلع الرئيسية وعقود البيع الآجل وغيرها من المشتقات المالية على أن تتوسع البورصة في مرحلة لاحقة بناء على تقييم التجربة. والمتوقع أن تحقق البورصة الجديدة توسيع نطاق السوق المالية المصرية وامتدادها لقاعدة جديدة من العملاء وإحداث نوع من التسعير الواقعي للسلع الرئيسية بناء على عوامل اقتصادية خالصة مثل العرض والطلب الحالي والمستقبلي وبدائل السلع المتاحة خارجياً وداخلياً مما يسهم في كسر حلقات المضاربة والاحتكار والتعطيش التي يمارسها بعض كبار منتجي وتجار السلع الرئيسية في الأسواق وربط التسعير بمستويات الأسعار للسلع المناظرة في البورصات والأسواق العالمية مما يمثل قيمة مضافة للسلع المنتجة محلياً ويجري تصدير جانب منها للأسواق العالمية. كما تشمل الأهداف امتصاص بورصة السلع والعقود لجانب من السيولة التي تذهب لبعض المضاربات على العملات الأجنبية بعدما انتشرت في السوق المصرية شركات تدعو عبر المواقع الإلكترونية الى المضاربة على هذه العملات في الأسواق العالمية وقيام هذه الشركات بفتح حسابات للعملاء تبدأ بألف دولار للعميل الواحد وهو النشاط المعروف باسم «الفوركس» وتحظره قوانين سوق المال المصرية. والمقرر أن يتزامن مع إنشاء بورصة السلع والعقود ظهور كيانات مالية موازية تؤدي خدماتها للسوق الجديدة وللمتعاملين فيها مثل شركات إبرام عقود البيع الآجل وشركات الوساطة مع ظهور صناديق استثمار متخصصة في هذه السلع والعقود وهو ما يتطلب إجراء بعض التعديلات على قوانين سوق المال خاصة المتعلقة بشركات الخدمات المالية الموازية ونظم الرقابة على العمليات التي سوف تتم في هذه السوق وآليات تدخل الجهة الرقابية لمنع بعض الصفقات التي تتعارض مع القوانين أو التي لا تتوافر بشأنها فرص متكافئة أمام كافة المستثمرين أو الصفقات التي تتسبب في آثار سلبية للسوق. ورغم مخاوف جهات عدة وخبراء في سوق المال من طرح هذا النوع من المشتقات المالية في السوق المصرية على خلفية ما تسببت فيه هذه المشتقات من أزمات مالية متكررة في الأسواق الأكثر نضجاً وتقدماً وبدعوى أن المستثمرين المحليين في البورصة المصرية غير مستعدين للتعامل مع هذه المشتقات فان هناك ترحيباً كبيراً من خبراء السوق بإطلاق بورصة السلع والعقود استناداً الى أن السوق المصرية سجلت نشاطاً كبيراً خلال السنوات الثلاث الماضية وكانت مؤهلة ـ قبل الأزمة المالية العالمية ـ للعب دور إقليمي مؤثر في المنطقة بالتوازي مع سوق المال في السعودية والإمارات. ويؤكد الخبراء أن خروج البورصة المصرية متعافية الى حد ما من آثار الأزمة المالية الاخيرة يؤكد القدرة على استيعاب اي تطور أو طرح منتجات جديدة يطالب بإدخالها كثير من المستثمرين وصناديق الاستثمار. ويؤكد احمد سعد - الرئيس السابق لهيئة سوق المال وكبير مستشاري هيئة الرقابة المالية الجديدة- أن هيئة سوق المال انتهت قبل عام من إعداد القواعد التنظيمية لبورصة السلع والعقود وتم تقديمها لوزارة الاستثمار إلا أن تداعيات الأزمة المالية العالمية فرضت إرجاء هذه السوق لحين استقرار الأوضاع. وأشار الى طرح هذه القواعد منذ عدة أشهر على المؤسسات والجمعيات المعنية بسوق المال لاستطلاع آراء خبراء السوق حول تنظيم عمل البورصة الجديدة التي يتم انشاؤها بترخيص من وزارة الاستثمار كبورصة خاصة وفقاً لأحكام قانون سوق رأس المال الذي ينص على تأسيسها كشركة مساهمة برأسمال لا يقل عن 20 مليون جنيه ويتم القيد والتداول في بورصة العقود على الأوراق التي يشتق سعرها مباشرة من قيمة أصول مالية أو عينية بما في ذلك الأوراق المالية والعقود المشتقة منها في السلع والخدمات. ويرى خالد الطيب - العضو المنتدب لمجموعة بايونيرز القابضة - أن بورصة السلع والعقود ستؤدي الى توسيع سوق المال المصرية وتضيف العديد من المنتجات المالية الجديدة وتتيح خيارات واسعة أمام المستثمرين مما يعني تعزيز عمق السوق حيث يمكن للمستثمر الدخول والخروج عبر سلسلة من العمليات المالية المتنوعة التي تتيح تحقيق أرباح وتقليل المخاطر. وقال إن السوق ترحب بهذه المبادرة خاصة أن التوقيت مناسب لإطلاق البورصة الجديدة.

اقرأ أيضا

ولي عهد الشارقة يكرم الفائزين بجائزة المالية العامة