الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
الجنرال الصغير يفضل المغامرة و البدر يفتح له الطريق
الجنرال الصغير يفضل المغامرة و البدر يفتح له الطريق
4 أغسطس 2005

رسالة سويسرا- محمد حمصي:
اتفقت معظم الآراء على نجاح مهمة منتخبنا الوطني في بطولة سويسرا الدولية رغم اخفاقه باحراز اللقب وخسارته للمباراة النهائية بركلات الجزاء الترجيحية أمام المنتخب المصري· واذا كانت هناك بعض الملاحظات وهي بالطبع بسيطة ومحدودة فإنه لا يجب بأي حال من الأحوال أن نغفل هذا النجاح الذي تحقق والذي جاء امتداداً لرحلة اليابان وعودتنا بلقب كأس بطولة كيرين الدولية· وسنحاول من خلال هذا التقرير أن نُقلب في أوراق (الأبيض) لتقييم مشاركته الجديدة واستعراض الايجابيات والسلبيات حتى تكون الرؤية واضحة أمامنا قبل الانتقال إلى محطة أخرى من محطات الإعداد للاستحقاقات القادمة·
أولاً: يجب أن نُسلم بأن المنتخب قد بدأ بالفعل مرحلة (النقلة النوعية) التي انطلقت في اليابان وامتدت إلى جنيف تاركة تفاؤلاً لم تشهده الساحة الكروية منذ تسع سنوات أي منذ مشاركتنا في بطولة أمم آسيا عام 1996 واحتلالنا مركز الوصيف وهو أفضل انجاز قاري في تاريخ الكرة الاماراتية·
ثانياً: الرغبة الشديدة في تغيير الصورة القديمة والتأكيد على أن المنتخب لا يشارك لمجرد المشاركة إنما للمنافسة أيضاً على اللقب وهذا ما لمسناه في آخر بطولتين·
ثالثاً: ظهور (الروح القتالية) والتي كانت مفقودة في المشاركات السابقة وبالتحديد قبل اليابان وانعكست بالتالي على النتائج إلى أن أصبح هناك (شكل) للفريق أو هوية اذا صح التعبير·
رابعاً: المنافسة القوية بين اللاعبين وتسابقهم على احتلال موقع ثابت في التشكيلة الأساسية وكسب رضى وتقدير الجهاز الفني لدرجة أن بعض اللاعبين عبروا عن خوفهم لابتعادهم عن التشكيلة سواء في تجربتي (مونتانا) أمام رابيد بوخارست وبانيانوس أو في البطولة الدولية وبالطبع هذه المنافسة ستلقى بظلالها على مشاركاتنا القادمة وستمهد الطريق لتجهيز 'منتخب قوي' يمكن الاعتماد عليه مستقبلاً والمراهنة عليه·
خامساً: نجاح المنتخب بتشكيلته الجديدة التي تضم سبعة من لاعبي المنتخب الأوليمبي بمواجهة التحديات ومقارعة منتخبات تفوقه اعداداً ولياقة مثل المنتخب المصري وكذلك الكويتي القادمين من تصفيات كأس العالم·
سادساً: المناخ الجيد الذي فرض نفسه في أوساط البعثة في مونتانا وجنيف على حد سواء نتيجة لحرص رئيس البعثة سعادة محمد بن دخان على توفير كل فرص النجاح للمنتخب ساعده على ذلك التفاهم التام مع مدير المنتخب محسن مصبح والمدرب الوطني بدر صالح·
وفي مرحلة لاحقة مع الهولندي ديك ادفوكات هذا 'المناخ' ظهر بوضوح على عروض الفريق والحالة النفسية والروح القتالية في الملعب·
سابعاً: تواجد سعادة يوسف السركال رئيس الاتحاد ومعه خالد بن فارس وسعيد عبدالله ومواكبتهم للاعبين في التدريبات والفندق كل ذلك أدى إلى الحماس الذي لمسناه ورغبة اللاعبين بتحقيق نتائج ايجابية·
ثامناً: لابد من الاشارة بالموقف الجريء للمدرب الوطني بدر صالح وموافقته على قبول (المهمة الصعبة) في ظل الإعداد القصير جداً وغياب نصف اللاعبين الأساسيين عن التشكيلة·· وبالمناسبة كان تعامل (بدر) مع اللاعبين مثالياً واتبع الأسلوب الديموقراطي حتى في مناقشته وحديثه عن التشكيلة وأسباب مشاركة هذا اللاعب أو ذاك لدرجة أن أحد اللاعبين سأله بعد تجربة بانيانوس اليوناني عن أسباب عدم اشراكه في المباراة من البداية بعدما كان يتوقع أن يكون أساسياً فأجابه بدر بأن هذا القرار يعود إلى رغبته في تنظيم خط الدفاع ونجاح التكتيك الذي يرغب المدرب تنفيذه في التجارب والبطولة وهذا الأمر انعكس ايجاباً في مباراتي الكويت ومصر وخاصة في المباراة النهائية حين كان التنظيم الدفاعي أحد الأسباب الرئيسية في انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ومنع الفريق المصري من الوصول للمرمى وتكرار ما فعله أمام قطر·
تاسعاً: رغم تقديرنا للمدرب الهولندي ديك ادفوكات وحماسه الشديد في النزول إلى الملعب وقيادته للمنتخب في البطولة بعد يومين فقط من وصوله إلى جنيف إلا أننا كنا نفضل من وجهة نظرنا أن يراقب اللاعبين عن بعد ويترك المهمة لرئيس البطولة للمدرب الوطني بدر صالح والذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن (الفريق الحالي) من خلال معايشته له في معسكر مونتانا·· بدليل أن ادفوكات جلس في المدرجات خلال الشوط الأول لمباراة الافتتاح أمام الكويت وأعلن في وقتها أنه يفضل متابعة المنتخب من المدرجات لتكوين فكرة كاملة عن امكانيات اللاعبين على أن يقود الفريق في المرحلة القادمة·
فحماس المدرب ورغبته السريعة في العمل والنزول إلى الميدان كل هذه العوامل جعلته يقبل المغامرة والتحدي ويعلن مسؤوليته عن أية نتائج يمكن أن تسفر عنها البطولة، وهي بالفعل شجاعة في المدرب إلى جانب أن المدرب الوطني بدر فتح له الطريق وهيأ له المناخ لتحقيق النجاح في (مهمته الأولى)·
عاشراً: نجاح العناصر الجديدة في إثبات جدارتها وإن اقتصر ذلك على التجربتين الوديتين وظهور اللاعب الواعد علي حسين بصورة رائعة حيث يتوقع أن يلعب دوراً مهماً مع المنتخب الأول كلاعب ارتكاز وكذلك المهاجم عيسى عبيد والذي يعتبر 'مشروع مهاجم' للمنتخب الأول في المستقبل القريب·
وبعد لابد من الاشارة إلى التنظيم الدفاعي الجيد والذي كان يمثل قفزة دائمة في المشاركات السابقة بالاضافة إلى ثبات مستوى حارس المرمى اسماعيل ربيع وتألقه في المباراتين ومحافظته على نظافة شباكه بصرف النظر عن الركلات الترجيحية·
أما بخصوص خط الهجوم فإن مستواه كان متفاوتاً في حين المباراة الواحدة وإن لم يظهر اسماعيل مطر بالمستوى كما المعهود وخاصة في مباراة مصر وكان يفترض من المدرب ديك ادفوكات أن يسحبه في الشوط الثاني ويشرك محمد سرور الذي يجيد الكرات الرأسية والعرضية وكذلك عيسى عبيد·· ويجب ألا ننسى في هذه العجالة أن نشيد بالمستوى المميز لبعض اللاعبين وثباتهم في المباراتين ونذكر منهم بشكل خاص علي الوهيبي أفضل لاعب في البطولة ويوسف عبدالعزيز وحارس المرمى اسماعيل ربيع· أما في المباراة النهائية فقد برز خط الدفاع بأكمله والمكون من (الكابتن) محمد قاسم وعادل نصيب وسامي ربيع والذي غاب عن مباراة الكويت بالاضافة إلى علي الوهيبي ويوسف عبدالعزيز وشهاب أحمد·
وكل ما نأمله أن نستثمر رحلة جنيف بشكل جيد وأن نعتبرها منطلقاً جديداً للأبيض لتكملة المشوار بنفس الطموح والحماس لكي نغير صورة (الأبيض) ونجعله يحظى بتقدير الساحة الكروية التي كانت مستاءة جداً من المنتخب قبل بطولة كيرين باليابان·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©