الاتحاد

الإمارات

اختتام قمة حركة عدم الانحياز بمشاركة الإمارات

مبارك لدى استقباله حمد الشرقي على هامش قمة عدم الانحياز التي اختتمت أمس  في شرم الشيخ

مبارك لدى استقباله حمد الشرقي على هامش قمة عدم الانحياز التي اختتمت أمس في شرم الشيخ

اختتمت القمة الخامسة عشرة لحركة عدم الانحياز أعمالها أمس بمدينة شرم الشيخ باعتماد الوثيقة الختامية للقمة، وإعلان شرم الشيخ، وخطة عمل شرم الشيخ، وإعلان حول الحصار الأميركي السياسي والاقتصادي على كوبا، وإعلان بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا، وإعلان شرم الشيخ حول فلسطين. وترأس وفد الدولة في القمة نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة.

وأعلن رئيس القمة الرئيس المصري حسني مبارك ترحيب القمة الـ15 بعرض إيران استضافة القمة 16 لحركة عدم الانحياز عام 2013» والموافقة على طلب الفلبين استضافة الاجتماع الوزاري للحركة حول «الحوار بين الأديان» في أول ديسمبر من العام الجاري والموافقة على دعوة قطر لاستضافة المؤتمر الوزاري للحركة حول تعزيز دور المرأة الذي سيعقد في الدوحة عام 2010. وأكد الرئيس مبارك في ختام القمة أن مصر ستباشر مهامها ومسؤولياتها خلال رئاسته لحركة عدم الانحياز على مدار السنوات الثلاث المقبلة بإخلاص وتجرد، وستنحاز دوماً لمبادئ الحركة ومواقفها وأهدافها. وقال إن القمة جاءت لتضيف برهاناً جديداً على حيوية حركة عدم الانحياز، ولتؤكد أهمية هذا التجمع الضخم لأكثر من نصف دول العالم، وأهمية ما يدافعون عنه من قيم ومبادئ، تمثل ضمير الإنسانية، وتجسد طموح بني البشر - بمختلف أعراقهم وعقائدهم وثقافاتهم- للسلام والعدل والأمن والحياة الكريمة. وأوضح مبارك أن القمة تناولت قضايا السلام والتنمية وجاءت المناقشات لتعكس هموم شعوب دول الحركة وشواغلها، ولتعبر عن تطلعاتها لمستقبل أفضل في عالم أكثر أمناً وعدالة، يقلص الفجوة بين أغنيائه وفقرائه ويراعي أولويات الدول النامية وينبذ العنصرية والتصعب والكراهية، ويلتف حول القيم المشتركة للإنسانية. وقال إن نجاح القمة ليس نهاية المطاف، وعلينا أن نعمل معاً يداً بيد لمتابعة ما أسفرت عنه من مقررات ونتائج ونجتهد في تحقيق ذلك، بالتصميم والعزيمة والإرادة السياسية لقادة وزعماء الحركة، كي نصل برؤيتنا لشركائنا من خارج الحركة في مختلف المحافل والمجتمعات وآليات صنع القرار الدولي، ولكي ندافع عن مواقفنا وأولوياتنا ومصالح دولنا وشعوبنا.

الوثيقة الختامية

وأكدت الوثيقة الختامية للقمة الخامسة عشرة لحركة عدم الانحياز أن السلم والأمن العالميين لا يزالان بعيدين عن متناول البشرية بسبب نزعة بعض الدول إلى اللجوء لإجراءات احادية وعدم الوفاء بالالتزامات والتعهدات التي تحملها هذه الدول بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وبخاصة المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والتقليدية والإرهاب، والنزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما أكدت ضرورة عدم اتباع المعايير المزدوجة في العلاقات الدولية فضلاً عن إخفاق معظم الدول المتقدمة في الوفاء بتعهداتها في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. وشددت الوثيقة على أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية تقتضي أن يجدد المجتمع الدولي التزامه بالدفاع عن أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي والتعاون المكثف بين كافة الدول المتقدمة والنامية لتجاوز هذه الأزمة التي تشكل أحد العوائق أمام تحقيق مزيد من التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي والسلم والأمن والتمتع بحقوق الإنسان. وأكدت الوثيقة الختامية للقمة استمرار حركة عدم الانحياز في تبني مبدأ المساواة بين الدول في السيادة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد سلامة أراضيها، وكذلك تشجيع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وشددت على ضرورة تعزيز التعددية والبعد عن الاحادية القطبية، وضرورة دعم الدور المحوري للأمم المتحدة والدفاع عن مصالح الدول النامية ومنع تهميشها. ودعت إلى ضرورة مراجعة الآليات الحالية للحركة واستكشاف آليات جديدة تمكن دول الحركة من تقديم المساعدة لأي دولة عضو في حالة تعرضها للضرر سواء كان هذا الضرر له طبيعة سياسية أو اقتصادية أو عسكرية أو متعلق بأمنه وإذا تعرض لعقوبات أو حصار احادي الجانب. ورفض الممارسات احادية الجانب للاختصاص القضائي للمحاكم الجنائية والمدنية خارج حدودها الوطنية من دون أن يكون ذلك نابعاً من التزامات أو معاهدات دولية. وتضمنت الوثيقة الختامية للقمة ضرورة احترام الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بخصوص عدم شرعية الجدار العازل من جانب إسرائيل باعتبارها سلطة الاحتلال.

إعلان شرم الشيخ

واكد رؤساء دول وحكومات حركة عدم الانحياز في «إعلان شرم الشيخ» الصادر عن قمتهم الخامسة عشرة الاستمرار في السعي نحو التوصل للسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، ومبدأ الأرض العربية مقابل السلام. كما أكدوا دعمهم بكل قوة للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي إنشاء دولة فلسطينية مستقلة متصلة وقابلة للبقاء وعاصمتها القدس الشرقية، والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار 194، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، واتباع نهج عادل وشامل يتضمن القضايا الأساسية الست بأكملها. كما أكد إعلان شرم الشيخ وقوف حركة عدم الانحياز بحزم ضد جميع الأنشطة الاستيطانية غير المشروعة التي تقوم بها إسرائيل، قوة الاحتلال، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وضد التدابير والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضعية القانونية، والطابع، والتركيبة السكانية لمدينة القدس. ومطالبة إسرائيل بالامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل إلى خطوط 4 يونيو 1967، والانسحاب الكامل من بقية الأراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا، ومرتفعات كفر شوبا، والجزء الشمالي من قرية الفجر. وأكد الإعلان رفض قادة الحركة للعقوبات الاحادية الجانب على بعض دول الحركة، والتي تؤثر بشكل سلبي على اقتصاديات وشعوب هذه الدول، والتي تتعارض مع القانون الدولي وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وشددوا على التزامهم بتعزيز صوت ومشاركة الدول النامية في عملية صناعة القرارات ووضع المعايير على المستوى الدولي، بما في ذلك في المؤسسات المالية الدولية، مع دور مركزي للأمم المتحدة والدول الأعضاء بها من خلال الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي. وأعربوا عن التضامن والمساندة مع شعوب وحكومات الدول التي تأثرت بتفشي وباء انفلونزا الخنازير والأوبئة الأخرى لتعظيم الاستفادة من الدعم المقدم من منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المالية الدولية والجهات الأخرى ذات الصلة لمساعدة الدول النامية لبناء قدراتها على التصدي للأوبئة وعلى مكافحة الأمراض في أوقات الأزمات وتقديم دعم لو جيستي ومالي كامل لتلك الحكومات والشعوب. وأكد قادة حركة عدم الانحياز في «إعلان شرم الشيخ» تضامنهم في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وحيثما ارتكب وأياً من كان مرتكبه طبقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والمعاهدات الدولية ذات الصلة. وشددوا على عدم ربط الإرهاب بأي دين أو قومية أو حضارة أو جماعة عرقية وتعزيز الحوار بين الحضارات والأديان وتعزيز احترام العمل على احترام التنوع القائم على العدالة والأخاء والمساواة. وأكدوا معارضتهم لكافة محاولات التفرد الثقافي أو فرض نماذج معينة من النظم السياسية والاقتصادية والقانونية والثقافية، وتشجيع الحوار بين الحضارات، وثقافة السلام، والحوار بين العقائد، الذي من شأنه أن يؤدي إلى السلام والأمن والاستقرار والتنمية. وأكد «إعلان شرم الشيخ» استمرار حركة عدم الانحياز في تعزيز نزع السلاح والأمن الدولي على أساس تكافؤ الأمن المطلق للجميع مع الأخذ في الحسبان أن نزع السلاح النووي الشامل والكامل ما زال الطريق الوحيد لإقامة عالم خالٍ من الأسلحة النووية أخذاً في الاعتبار الموضوع ذي الصلة الخاصة بمنع الانتشار النووي بكافة جوانبه، والحق غير القابل للتصرف لكافة الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

حاكم الفجيرة: توصيات القمة تساهم في إيجاد بيئة صحية لمستقبل الأجيال
مبارك يستقبل الشرقي ويشيد بالعلاقات الإماراتية المصرية

أبوظبي (وام) - استقبل فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ظهر أمس على هامش قمة عدم الانحياز المنعقدة في شرم الشيخ صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها وتعزيزها لما فيه خير البلدين والشعبين الصديقين.

ونقل صاحب السمو حاكم الفجيرة تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» إلى فخامة الرئيس المصري، كما حمل فخامة الرئيس مبارك صاحب السمو حاكم الفجيرة تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة. وأشاد فخامة الرئيس المصري بالعلاقات المتميزة والأخوية التي تربط دولة الإمارات بجمهورية مصر العربية. حضر اللقاء الوفد المرافق لصاحب السمو حاكم الفجيرة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وسعادة سيف سلطان السماحي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة وسعادة الدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وسعادة الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية وسعادة أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة وسعادة أحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية وسعادة محمد سعيد الظنحاني مدير ديوان الحاكم. وفي وقت لاحق، غادر سموه والوفد المرافق له شرم الشيخ، بعد أن ترأس وفد الدولة نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في أعمال القمة. وكان سموه قد أجرى مجموعة من اللقاءات بحث فيها مع قادة وممثلي الحكومات أوجه التعاون المشترك والقضايا المطروحة على جدول أعمال القمة. وعبر سموه عن ارتياحه لنتائج وتوصيات قمة عدم الانحياز التي استضافتها جمهورية مصر العربية، التي من شأنها أن تساهم في تعزيز وإيجاد بيئة صحية سليمة لمستقبل الأجيال القادمة وتعزيز دور حركة عدم الانحياز نحو القضايا التي تواجه أعضاء الحركة، متمنياً سموه لحكومة وشعب مصر مزيداً من التقدم والازدهار. وكان في وداع سموه في مطار شرم الشيخ معالي زهير جرانه وزير السياحة المصري وسعادة أحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية وعدد من المسؤولين. وقبيل المغادرة، بعث صاحب السمو حاكم الفجيرة برقية شكر إلى رئيس وحكومة وشعب جمهورية مصر العربية لما لقيه والوفد المرافق له من حسن استقبال وضيافة. وفي ما يلي نص البرقية: «فخامة الأخ الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الموقر، بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدنا ونحن نغادر أرض بلدنا الثاني جمهورية مصر العربية الشقيقة أن نعبر لفخامتكم وحكومة وشعب مصر الشقيقة عن شكرنا العميق وتقديرنا البالغ لما أحطتمونا به والوفد المرافق من استقبال حار وحفاوة بالغة ومشاعر أخوية نبيلة صادقة تجسد عمق الروابط الأخوية والعلاقات المتينة المتميزة التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين. لقد كان لرئاسة فخامتكم لأعمال مؤتمر قمة عدم الانحياز الخامسة عشرة وإدارتكم الحكيمة لمداولاتها أبلغ الأثر في النتائج الطيبة التي توصلنا إليها، مما سيكون له مردود إيجابي في تعزيز منظومة العمل في الحركة خلال الأعوام القادمة من أجل تحقيق طموحات وتطلعات أعضاء الحركة. مع أطيب تمنياتنا لجمهورية مصر العربية الشقيقة حكومة وشعبا بمزيد من الرفعة والتقدم ولفخامتكم بموفور الصحة والسعادة، وأن يسدد دوما خطاكم فيما تسعون إليه من خير ورفعة وتقدم لشعبكم الكريم».

اقرأ أيضا