الاتحاد

دنيا

شلالات كردستان العراق مصيف بعيد عن الخوف


بعد انقطاع دام قرابة 14 عاما، تشهد كردستان العراق إقبالا متزايدا من العراقيين الذين يقطنون محافظات وسط وجنوب العراق، كمتنزه صيفي هربا من شدة الحرارة التي تزداد مع لهيب الانفجارات اليومية المتكررة· ووسط الأشجار الكثيفة التي تكسو سفوح جبال المنطقة الشمالية 'كردستان العراق' فيأربيل ودهوك والسليمانية، وانتشر العديد من العائلات العراقية التي قصدت تلك الأماكن كمصيف ومتنزه لأيام قليلة بعيدا عن حرارة نهار بغداد والمحافظات القريبة منها، وليلها الذي يلفه الخوف بفعل غياب الأمن في البلاد·
فالمناطق الجبلية جوها رائع خاصة قرب شلالاتها المنتشرة بمختلف أرجائها، فضلا عن جمال طبيعتها الجبلية· والزائر يندهش حقا من جمال الجبال بألوانها المتنوعة، ما بين الأحمر والأصفر واللون الرمادى، الى جانب الخضرة التى تغطي مساحات كبيرة من الجبال والوديان·
فالأسر التى تهرب الى تلك المناطق تمضي ساعات طويلة من الليل في التنزه وسط جو من الأمان شبيه بما كنا نعيشه قبل احتلال بغداد، ودون أي إحساس بالخوف الذي تعود عليه الناس طيلة سنين طويلة·
هناك حركة سياحية نشطة تتجه نحو شمال العراق، رغم أنها بسيطة ومحدودة نظرا للأوضاع الاقتصادية للعراقيين في ظل الظروف الحالية ولفقدان الأمن والاستقرار الذي يشوب أعمال السفر والتنقل بين المناطق العراقية الى أنها الحركة الأفضل من كثير من السنوات الماضية التي كان العراقي يحلم فيها بالاصطياف في المنطقة الشمالية، لوجود كثير من القيود علي السفر والتنقل - خاصة إلى الشمال- والتى كانت مفروضة من قبل نظام الرئيس المخلوع صدام حسين ·
العديد من شركات السياحة المنتشرة بأرجاء العراق قامت بتنظيم الكثير من الرحلات إلى مناطق ومدن كردستان المختلفة التي جاءت في المرتبة الأولى بالنسبة للسائح العراقي يليها بعض الدول العربية والإسلامية كسوريا ومصر وتركيا وإيران ولبنان· وليس هناك رصد واضح لأعداد السياح العراقيين إلى كردستان، لكن حسب التقديرات هناك أكثر من خمس حافلات سياحية تحوي الواحدة منها أكثر من 40 راكبا خلال الفترة الأخيرة من صيف هذا العام·
وتكلفة الرحلة إلى شمال العراق تشمل الإقامة 5 ليال للفرد الواحد تبلغ نحو 120 ألف دينار عراقي (ما يعادل 80 دولارا أميركيا)،وأن هذا السعر يتفق عليه غالبا بين معظم الشركات السياحية المرخصة، أما بالنسبة لبعض الشركات غير الحاصلة على ترخيص فإن الثمن ينخفض إلى نحو 80 ألف دينار عراقي (55 دولارا أميركيا)·
فهناك العديد من الأماكن التي يقصدها السائح في كردستان منها شلالات 'كلي علي بك، والعين السحرية، وقرية نازنين في مدينة أربيل وسط كردستان، بالإضافة إلى أماكن أخرى مثل شلالات زلم ،وسوق السليمانية في محافظة السليمانية، ودهوك القريبة من الحدود مع تركيا· وقلعة صلاح الدين فى أربيل، ومصيف صلاح الدين، ومصيف سرسنك، وغيرها من المناطق الجبلية الخلابة·والحكومة العراقية مطالبة بتنشيط حركة السياحة بالعراق وتنمية المناطق السياحية النادرة الى جانب تنشيط السياحة الدينية، خاصة أنه يوجد أكثر من 10 آلاف مرقد وضريح يضاف إليها العديد من الشواطئ المهملة والتي تحتاج إلى إعادة تأهيل وتنمية واستثمارواستكمال للخدمات والمرافق الحيوية اللازمة للأسر والعوائل التى تقصد كردستان العراق··

اقرأ أيضا