أرشيف دنيا

الاتحاد

البطولة الجماعية والإنتاج الضخم أبرز سمات دراما رمضان

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

مجموعة كبيرة من المسلسلات المحلية والخليجية والعربية تدخل سباق دراما رمضان هذا العام، وتزخر هذه الأعمال بعدد كبير من نجوم الدراما في الخليج والوطن العربي، حيث يشارك في المسلسل التاريخي «سمرقند» أكثر من 450 ممثلاً، وفي الدراما الاجتماعية «خيانة وطن» أكثر من 80 ممثلاً وممثلة، ويجمع مسلسل «العراب» في جزئه الثاني 90 ممثلاً وممثلة، ويشارك في مسلسل «الطواريد» 70 ممثلاً وممثلة، ويشاهد الجمهور في «حارة الشيخ» أكثر من 60 ممثلاً وممثلة من السعودية، فيما يلعب بطولة «الدمعة الحمراء» 130 ممثلاً.
القصص والقضايا المتنوعة والحبكة الدرامية وتشابك خيوط الأحداث هي العامل الرئيسي في تكاليف وحبكة العمل الدرامي، واختيار عدد كبير من نجوم التمثيل خصوصاً أن قصص بعض الأعمال الدرامية بها العديد من الأدوار، ويرى المنتج والفنان حبيب غلوم أن قصة عمله الجديد «خيانة وطن» المأخوذ عن رواية «ريتاج» للكاتب الدكتور حمد الحمادي، تتطلبت اختيار أكثر من 80 ممثلاً من الإمارات ودول الخليج، بحكم الأدوار المتعددة، ومن أبرزهم جاسم النبهان وهيفاء حسين وسميرة أحمد وفاطمة الحوسني، لاسيما أن المسلسل، يتناول قضية حساسة بما فيها من حبكات وخيوط درامية مثيرة مع القضايا المجتمعية المتعلقة بالنسيج الاجتماعي المحيط بشخصيات القضية الرئيسية، والتي ستتداخل بها وتتشابك معها، لتتفرع منها حكايات رئيسية أخرى، أبطالها شخصيات وعائلات تساهم في بناء الأحداث وبتصعيدها ضمن بنية المجتمع وحركته، لذلك فإن العمل تطلب حضوراً قوياً لعدد من الممثلين وتصويراً لفترة طويلة في مواقع متعددة بدبي والشارقة وعجمان والعين.
ولفت إلى أن «خيانة وطن» الذي يأتي ضمن مجموعة من الإنتاجات المحلية المتميزة التي تعرضها قناة «أبوظبي»، يتجاوز في طرحه ومضمونه، قضايا الدراما الاجتماعية التقليدية، ليكشف الأسرار الخفية لطبيعة أخطر وأقدم التنظيمات السياسية، وهو تنظيم «الإخوان».

سمرقند
وقال المخرج إياد الخزوز: إن مسلسله التاريخي الجديد «سمرقند» الذي يصوره في جزيرة السمالية بأبوظبي هو أضخم إنتاج عربي لهذا العام، حيث إن كلفة إنتاجه تزيد على 50 مليون درهم، وتولتها «أي سي ميديا» للإنتاج الفني، وتم تقسيمها بين استحضار أحدث الكاميرات والأجهزة التقنية والتصويرية، خصوصاً أن العمل يتم تصويره بطريقة سينمائية، وبناء ستديوهات، خاصة في جزيرة السمالية، تعكس ديكوراتها طبيعة الحياة التاريخية والحقبة الزمنية القديمة التي تدور فيها قصة العمل.
«سمرقند» كتبه الأردني محمد البطوش ومن المقرر عرضه على شبكة تلفزيون قنوات أبوظبي في رمضان، ويلعب بطولته عابد فهد وميساء مغربي ويوسف الخال وأمل بشوشة ويارا صبري وشيماء سبت وعاكف نجم، وأشار الخزوز إلى أنه استعان بمجموعة من المحترفين في هذا العمل للتصوير السينمائي والجرافيك من أميركا وإيطاليا والهند، لافتاً إلى أن قصة العمل الملحمية، تطلب وجود 450 شخصاً لتنفيذ هذا العمل الضخم، بين ممثلين ومصورين ومصممي أزياء، من الإمارات ومصر والمغرب وتونس والجزائر والهند والأردن وإسبانيا وفرنسا.

انتاج ضخم
إياد النجار تولى إنتاج عملين دراميين خلال الموسم الرمضاني لهذا العام، من خلال شركته «كلاكيت ميديا»، هما «العراب» في جزئه الثاني والمسلسل البدوي «الطواريد»، وأكد أن أهم ما يميز العملين اللذين سيعرضان على شاشة تلفزيون أبوظبي في رمضان، أنهما يتمتعان بالإنتاج الضخم، ويضمان نخبة من نجوم الدراما والتمثيل من أنحاء الوطن العربي.
وقال: كلفة الطواريد 11 مليون درهم تقريباً، وتم تصويره في 6 مناطق بالعين، إلى جانب الاستديو الذي تم تشييده لتصوير المشاهد الداخلية للعمل، خصوصاً أنه أول عمل يجمع بين البدوي والكوميديا، لذلك احتاج إلى وقت طويل من تحضير الديكورات الخاصة بالبيئة البدوية، وتصميم الأزياء ذات الطابع البدوي، إضافة إلى الاتفاق مع أمهر صانعي الماكياج.
وأوضح أن قصة مسلسل «الطواريد» المليئة بالكثير من الحكايات والأحداث والتفاصيل الغنية تدور حول قبيلة الطواريد، التي يتزعمها الشيخ «طرود» الذي كان قبل ثلاثين عاماً، قد عثر على طفلين هما «خلف» و«مهاوش» وأمر نساء القبيلة بإرضاعهما، لتتحول عملية الإرضاع تلك إلى عائق أمام زواج خلف ومهاوش بعد ثلاثة عقود، وتطلب منه الأمر أن يختار مع مخرج العمل مازن السعدي، ومؤلفه مازن طه، مجموعة كبيرة من الممثلين العرب الذين لهم خبرات سابقة في الأعمال البدوية أو التراثية، كاشفاً عن أن عدد الممثلين في «الطواريد» وصل عددهم إلى 70، من بينهم: جيني إسبر وعبد الهادي الصباغ ونسرين طافش ومحمد حداقي ومديحة كنفاتي وروعة ياسين وأيمن رضا ومحمد خير الجراح وأحمد الأحمد ومرح جبر.

«حارة الشيخ»
وأوضح فراس دهني، مدير أول للأعمال الدرامية في شركة O3 للتوزيع الدرامي والسينمائي التابعة لمجموعة MBC، أن مسلسل «حارة الشيخ» من أضخم الانتاجات لهذا العام، وتطلب بناء ستديو خارجي خاص backlot، بالتعاون مع twofour54، على مساحة 5800 متر مربع في موقع تابع لمدينة خليفة الصناعية بأبوظبي «كيزاد»، ليكون «حارة الشيخ» أول عمل درامي تصور مشاهده فيه، وتم تشييده على شكل حي قديم يحاكي مدينة جدة السعودية في أواخر القرن الـ 19، ويضم ساحة، ومحال تجارية، ومسجداً، وعدداً من المنازل المطابقة لما كانت عليه الحال في ذلك العصر.
ولفت إلى أن التحضير لتصوير العمل والاستعدادات لتشييد البناء والاستديوهات وتصميم الديكورات استغرق 6 أشهر، لكي يظهر العمل بشكل منطقي يحاكي واقع مدينة جدة السعودية.
«حارة الشيخ» الذي كتبه بندر باجبع ويخرجه المثنى صبح، وتدور أحداثه في أواخر العهد العثماني في الفترة بين 1876 إلى 1918، والعمل مقتبس من بعض الحكايات الشعبية التي كانت سائدة في تلك الفترة، كما يتطرق إلى العديد من القصص الاجتماعية، التي كانت تعرف بـ «الفتونة» أو «البلطجة»، لذلك كان من مهمة الشركة المنتجة اختيار أكبر عدد من الممثلين السعوديين لكي يجسدوا الحكايات الحجازية في القرن الـ19، ووصل عددهم إلى 70 ممثلاً وممثلة، أبرزهم محمد بخش وجميل علي وعبد المحسن النمر ويوسف الجراح وخالد الحربي ومجدي القاضي.

«الدمعة الحمراء»
ولفت فراس أن مسلسل «الدمعة الحمراء» الذي تتعاون شركة O3 في إنتاجه مع شركة «عصام حجاوي» للإنتاج والتوزيع الفني، من أهم انتاجات هذا العام، لاسيما أنه مسلسل بدوي بقالب نجدي، يجمع بين نخبة من نجوم الدراما، حيث وقع اختيار مخرجه حسام حجاوي على 130 ممثلاً وممثلة من السعودية والخليج والأردن، ليشاركوا في البطولة الجماعية لهذا العمل.

اقرأ أيضا