الاتحاد

الاقتصادي

سوريا ترفع معدلات الفائدة على الدولار واليورو


دمشق ـ عمّار أبو عابد:
أكد الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد والتجارة السوري أن قيام بعض الأشخاص بعمليات المضاربة أدى إلى تحريك سعر الدولار بالنسبة لليرة السورية (وصل رسمياً إلى حدود 53 ليرة سورية بينما زاد قليلاً عن ذلك في السوق السوداء فوصل إلى 54 ليرة)· وأضاف الدكتور لطفي أن الاقتصاد السوري بقدراته الحالية يعتبر اقتصاداً متيناً وقادراً عل تلافي مثل هذه الأزمة البسيطة، والتي لها جملة من الأسباب واحد منها الأحداث المحيطة بنا في المنطقة، والسبب الثاني أن هذا الأمر لم يحصل بسبب اختلالات في التوازنات الاقتصادية بين الإنتاج الحقيقي والاقتصاد النقدي، وإنما نتيجة قيام بعض الأشخاص بعمليات المضاربة فإذا اعتقدوا أنهم هذه المرة سينجحون فهم مخطئون لأن الاقتصاد السوري متين، وستتم معالجة هذا الموضوع بطريقة اقتصادية· وأكد الوزير السوري أن حكومته لن تلجأ للطريقة التي كانت تتبع سابقاً في عملية التدخل لإعادة التوازن بين العرض والطلب على العملة الصعبة، وإنما ستتركز إجراءاتها من خلال تمويل المستوردين من الصناعيين والتجار عبر المصرف التجاري السوري، إضافة إلى خطوات أخرى للإصلاح المصرفي والنقدي·
وفي تنفيذ للتوجه الذي أعلن عنه الوزير بدأ المصرف التجاري السوري بالإعلان عن تمويل كافة استيرادات القطاع الخاص السوري وبحدود (500) مليون دولار في العام، وذلك حسب نظام التسهيلات للتمويل الآجل· واعتبر مدير عام المصرف التجاري أن قراره بتمويل استيرادات القطاع الخاص سوف يؤثر إيجابياً على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار· في حين رأى صناعيون سوريون أن القرار أدى إلى تخفيض فوري في سعر الدولار مقابل الليرة السورية بقيمة ليرة واحدة، ومن المتوقع أن يصل التأثير إلى حدود (4) ليرات بحيث يستقر الدولار عند حدود (50) ليرة سورية· وهو ما جعل غرفة تجارة دمشق ترحب أيضاً بالقرار وتعتبره مفيداً·
كما قرر المصرف التجاري السوري رفع معدلات الفوائد على الودائع بالعملات الصعبة، فبالنسبة للحسابات المفتوحة بالدولار الأمريكي أصبحت فائدة الحساب الجاري تحت الطلب 1,5% و2,4% إذا كان على شكل وديعة لشهر، و2,6 % عن الوديعة لثلاثة أشهر و2,8% عن الوديعة لستة أشهر، و3,2% عن الوديعة لسنة كاملة·
أما بالنسبة للجنيه الاسترليني فسيتم منح فائدة مقدارها 1,5% للحساب الجاري تحت الطلب· و3,5 % للودائع عن شهر واحد، و3,7% عن الودائع لثلاثة أشهر، و3,9% عن الودائع لستة أشهر، و4,2 % عن ودائع 12 شهراً· وبالنسبة لليورو حدد القرار فائدة 1,5 % للحساب الجاري تحت الطلب، و 1,55 % للودائع لشهر· و1,6 % للودائع عن ثلاثة أشهر، و1,7% للودائع عن ستة أشهر، و 1,8 % لودائع السنة· واشار القرار إلى أن هذه الفوائد ستمنح على كافة مبالغ الودائع بحد أدنى (1000) دولار أميركي·
وتوقع المحللون أن يؤدي هذا القرار إلى استقطاب المزيد من الإيداعات بالعملات الصعبة وإعادة جزء كبير من إيداعات السوريين لدى مصارف الدول المجاورة· لأن معدلات الفائدة الجديدة معدلات جيدة وأعلى من المعدلات المعمول بها عالمياً، وتقارب المعدلات (الجاذبة) التي تمنحها مصارف بعض دول الجوار· ويضيف المحللون أن ازدياد حجم الإيداعات بالعملات الصعبة وعودة جزء من إيداعات السوريين في الخارج سيسهمان في استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية في السوق المحلية ويقللان من حالات التذبذب التي تعتريها بين الحين والآخر· إضافة إلى أنه يمكن اعتبار هذا القرار خطوة أولى باتجاه تقليص مساحات السوق السوداء· الأمر الذي يعزز موقف الليرة السورية في سوق الصرف السورية، ويمنحها قوة وثباتاً· واعتبر المحللون أن هذه الخطوات مجتمعة، إضافة إلى الودائع الكبيرة والجيدة من العملات الصعبة في المصارف السورية ستوفر استقراراً جيداً لليرة السورية في ظل ميزان تجاري فائض لصالح سوريا·

اقرأ أيضا

المزروعي: 160 مليار دولار استثمارات جديدة في مجال الطاقة