الرياضي

الاتحاد

منتج الأهلي والزمالك

الاتحاد

الاتحاد

قبل سنوات تساءلت: كيف نبيع الأهلي والزمالك؟ وكان السؤال من وحي نجاح الكرة الإسبانية في تسويق «الكلاسيكو» بين ريال مدريد وبرشلونة، وهو اتجاه سيطر على اتحادات وأندية أوروبية، بعد أن أصبح النجم هو الفريق قبل اللاعب.. وقوة الصراع الجماعي قبل إبداع اللاعب.
استضافة أبوظبي كأس السوبر بين الأهلي والزمالك، للمرة الرابعة، هو جزء من تسويق أقدم ديربي في الشرق الأوسط، بما يتضمنه تنظيمه في العاصمة الإماراتية من أجواء محيطة جميلة تضفي البهجة على اللقاء، وتمنح المتفرج والمشاهد عبر الشاشات المشهد الكامل الأنيق، سواء من جهة أرضية الملعب، وتنظيم المدرجات، وحضور ما يقرب من 40 ألف مشجع، وجودة النقل التلفزيوني، وهو الأمر الذي تفتقده الكرة المصرية منذ عشر سنوات.
كيف نبيع الأهلي والزمالك ؟ لم يكن سؤالاً استنكارياً، فالأهلي والزمالك ليسا للبيع، وإنما كيف نجعل من أكبر ناديين في الشرق الأوسط منتجاً له قيمة مادية وأدبية ؟ كيف نعلي من القيمة التجارية للناديين وللدوري المصري ؟ كيف يتم تسويق الأهلي والزمالك، وهو الأمر الذي أثاره تنظيم أبوظبي لكأس السوبر المصري لأول مرة عام 2015، ومقارنة فكرة تسويق بطولة أو ديربي بما حققه فريق مانشستر يونايتد في العام نفسه، بناء على تقييم براند فينناس البريطانية، فكان أول نادٍ يتجاوز تقييمه التجاري مبلغ مليار دولار، فوصل إلى مليار و200 مليون دولار، متقدماً على ريال مدريد وبرشلونة.. وكان ذلك من نتاج بطولات متتالية في فترة أليكس فيرجسون، وانتشار اسم الفريق، واتساع رقعة ومساحة شعبيته، وتجاوزها إنجلترا وأوروبا إلى آسيا وأميركا، وهو ما ترتب عليه زيادة قيمة تعاقدات يونايتد مع الرعاة وشركات الملابس وحقوقه في البث التلفزيوني، ومنذ سنوات أيضاً أصبح «البريميرليج» هو الأقوى والأغنى والأفضل في كرة القدم العالمية، بما يقدمه من متعة على مسارح اللعبة.
الأهلي والزمالك كان أقوى ديربي في العالم العربي والشرق الأوسط، وقد اهتمت جريدة الأهرام بمباريات الفريقين منذ العشرينيات من القرن الماضي، وعلقت على المباراة التي أقيمت بينهما يوم الجمعة 17 نوفمبر عام 1922، بقولها: «تبارى النادي المختلط الذي يقود فرقته حسين بك حجازي مع النادي الأهلي الذي يقود فرقته رياض شوقي أفندي، بين جمهور عظيم من مشجعي الطرفين بأرض الجزيرة، ويعز علينا أن نبخل عن أفراد الفرقتين بالثناء والشكر»، ثم أعرب المحرر الرياضي عن سعادته وسعادة سائر المتفرجين، بأن تكون نتيجة المباراة تساوي الفريقين دون أن يصيب أحدهما مرمى أخيه !
** كان ذلك قبل مائة عام تقريباً.

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»